وزير المالية: مصر تعاملت بإجراءات استباقية متوازنة ومنهجية مرنة مع التحديات الراهنة    ترامب يعلن اتفاق إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام    الأهلي يستأنف تدريباته استعدادا لمواجهة بيراميدز في الدوري    النهاية السعيدة.. إعادة رضيعة مختطفة من مستشفى بالقاهرة وضبط المتهمة    مصرع 2 وإصابة 4 أشخاص اخرين أثر تصادم سيارتين نقل على الطريق الصحراوي الشرقى القديم فى أسيوط    الصحة: الدولة تعاملت مع ملف السكتة الدماغية كأولوية أمن صحي قومي    اعرف سعر الذهب اليوم الخميس 16-4-2026 وعيار 21 يسجل 7025 جنيها    معتمد جمال يطمئن على الحالة الطبية لخوان بيزيرا على هامش مران الزمالك    برشلونة يشكو من التحكيم بعد توديع دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد    منتخب الناشئين يهزم جينيس وديا بثلاثية نظيفة    قطع مياه 8 ساعات في الهرم وفيصل والعمرانية لأعمال صيانة بالجيزة    رئيس الوزراء يتابع موقف مشروعات قوانين الأحوال الشخصية وصندوق دعم الأسرة    شهيد الشهامة.. ضبط المتهمين بقتل شاب أثناء فض مشاجرة بالهرم    ضبط 2.805 طن أسماك وسلع غذائية غير صالحة للاستهلاك فى كفر الشيخ.. صور    ومن التعاطف ما قتل.. السينما العربية والأبوة القاتلة (2-2)    مسرحية موت مفاجئ على مسرح البالون بدءًا من اليوم    وزير الخارجية يستعرض فى لقاء مع CBC NEWS موقف مصر من تطورات أوضاع الشرق الأوسط    مشهد غريب.. حكم يراجع ركلة جزاء عبر الهاتف في مباراة طنطا والمصرية للاتصالات    ضبط عاطل بتهمة سرقة محتويات شقة سكنية بالشرقية    قبل وصولها للمستهلك.. سقوط صاحب مصنع مياه معدنية "بير سلم" بالغربية    وفاة 3 أشخاص انقلبت فوقهم سيارة محملة بالأسفلت في الإسكندرية    أحمد المسلماني يلتقي رئيس الهيئة العامة للاستعلامات    إسرائيل تتعرض ل2467 هجوما سيبرانيا في الأسبوع الأول من وقف إطلاق النار مع إيران    التشكيل المثالي لمباريات إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    تحرك برلماني بشأن أزمة نقص عدد من الأدوية الأساسية    مجلس كلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة يناقش التطوير الشامل    سكالوني يدخل قائمة المرشحين لتدريب ريال مدريد    أستاذ علاقات دولية: تهديد إيران بإغلاق الممرات البحرية يفتح باب التصعيد ضدها    الخارجية الروسية: حصار هرمز مخالف للقانون الدولى والمبادرة الأوروبية فاشلة    محافظ بورسعيد يبحث سُبل التعاون المشترك مع مؤسسة حياة كريمة    الإسكندرية للفيلم القصير يعلن قائمة مسابقة الفيلم الروائي في دورته ال 12    رئيس جامعة دمياط يشهد مناقشة رسالة ماجستير بكلية الآثار    ملف الإعلام يعود للواجهة.. ثقافة "النواب" تطالب بتشريع المعلومات وإعادة ضبط الخطاب العام    سماء إبراهيم وأمير صلاح الدين ويارا جبران أعضاء لجنة تحكيم أفلام الورش بمهرجان أسوان    قائد سابق بشرطة إسرائيل: بن غفير دمر الجهاز ويريد أن يصبح وزيرا للدفاع    تكريم حسين فهمي في كرنفال ثقافة السينما بالصين    رئيس اقتصادية قناة السويس يستقبل سفير اليابان بالقاهرة لبحث فرص التعاون    خالد الجندى: الصحابة يمثلون النموذج الأعلى للإيمان الكامل    بعد فحص 21 مليون مواطن، مصر توسع جهودها بإطلاق "صحة القلب في أفريقيا"    رئيس جامعة بني سويف يتفقد كلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة للاطمئنان على سير العملية التعليمية    محافظ الأقصر يشهد تكريم 60 حافظ للقرآن الكريم بمعهد البياضية الأزهري.. صور    بقرار من رئيس الوزراء.. انضمام الدكتور إسلام عزام لعضوية المجموعة الوزارية الاقتصادية    برلمانية: زيادة مخصصات الصحة 30% في موازنة 2026/2027 تعكس التزام الدولة بتطوير المنظومة الصحية    وزير الزراعة يقرر مد معرض الزهور لنهاية مايو لاستيعاب الإقبال الجماهيري.. فيديو    ندوات بشمال سيناء حول المبادرات الرئاسية والألف يوم الذهبية    حملات مرورية خلال 24 ساعة.. ضبط 98 ألف مخالفة وإيجابيات لتعاطي المخدرات    من خطف بالإسكندرية إلى لقاء بعد 43 عامًا.. قصة "إسلام الضائع" تعود للواجهة بعد نجاح مسلسل "حكاية نرجس"    أستراليا تعلن أكبر ميزانية دفاع في تاريخها والسر «الاكتفاء العسكري».. تفاصيل    الرئيس السيسي يصدر قرارًا جمهوريًا جديدًا    بعد التوسع في إنشاء قاعدة عسكرية.. ماذا يعني تعيين إسرائيل ممثلًا في «صوماليلاند»؟    موعد مباراة المصري وإنبي في الدوري الممتاز والقناة الناقلة    نائب وزير الصحة تؤكد من الأمم المتحدة: التكنولوجيا وحدها لا تكفي لمعالجة فجوات السكان    «الصحة» تعلن استقبال 16666 مكالمة عبر الخط الساخن 105 بنسبة استجابة 100%    سيناريوهات تأهل الزمالك لنهائي الكونفدرالية من لقاء شباب بلوزداد.. فيديو    وزير الدفاع: القوات المسلحة حريصة على إعداد أجيال جديدة قادرة على خدمة الوطن    هندسة المسافات مع الناس    تنظيم برنامج مكثف لمراجعة حفظة القرآن الكريم بالمسجد النبوى    تعرض الإعلامية سالي عبد السلام لوعكة صحية.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر بلا هوية اقتصادية
نشر في نهضة مصر يوم 10 - 06 - 2007

بعد أن هدأت ضجة التعديلات الدستورية ما بين مؤيد لها ورافض لها وخاصة فيما يتعلق بالمادتين 88 و179 المتعلقتين بالاشراف القضائي وبعض الأحكام المستحدثة في مكافحة الارهاب الا أنه من الملاحظ أن الجوانب الاقتصادية في التعديلات الدستورية
لم تأخذ حقها الكافي من المناقشة ولم تسلط عليها الأضواء الاعلامية بالرغم من خطورتها وأثرها علي الاقتصاد القومي ككل وعلي أوضاع المواطنين بصفة خاصة، والسؤال الذي دار في ذهني الا وهوهل تحولت مصر إلي دولة بلا هوية اقتصادية؟! فالدستور هوالذي يحدد المعالم والملامح الرئيسية للدولة وكل السلطات المعنية سواء كانت السلطة التنفيذية أوالتشريعية أوالقضائية والمقومات الاساسية التي يقوم عليها المجتمع والحريات العامة بصفة خاصة فالمادة الأولي من الدستور المصري قبل التعديل تنص علي أن جمهورية مصر العربية دولة نظامها اشتراكي ديمقراطي يقوم علي تحالف قوي الشعب العاملة تم جاءت وأضافت عنصر المواطنة مع أن المواطنة هي احد مقومات ودعائم المجتمع الاجتماعية وليست الاقتصادية فقد نصت المادة الأولي بعد التعديل علي أن جمهورية مصر العربية دولة نظامها ديمقراطي يقوم علي أساس المواطنة.
ونصت المادة 4 قبل التعديل علي أن الأساس الاقتصادي لجمهورية مصر العربية هوالنظام الاشتراكي الديمقراطي القائم علي الكفاية والعدل بما يحول دون الاستغلال ويؤدي إلي تتقريب الفوارق بين الدخول ويحمي الكسب المشروع ويكفل عدالة توزيع الأعباء والتكاليف العامة".
وجاءت المادة 4 بعد تعديل الدستور فحذفت كل الأحكام والمبادئ التي نصت عليها المادة 4 من كفالة الحقوق والعدالة والتقريب وعدالة توزيع الاعباء والتكاليف والتقريب بين الطبقات وجاءت المادة 4 بعد التعديل بعبارات مقتضبة غامضة لا تسمن ولا تغني من جوع ونصت صراحة علي أنه "يقوم الاقتصاد في جمهورية مصر العربية علي تنمية النشاط الاقتصادي والعدالة الاجتماعية وكفالة الأشكال المختلفة للملكية والحفاظ علي حقوق العمال "وعلي نفس النمط والمنوال جاء تعديل المواد 23، 24، 30 ، 33 . 37 من الدستور وجاءت التعديلات بعبارات غامضة مبهمة لم تتضمن ملامح اقتصاد الدولة بل حذف لكل ما يشير إلي النظام الاشتراكي دون إيجاد البديل له وكأن الشر يكمن في النظام الاشتراكي وحده، ونحن بدورنا نتساءل عن الأسباب والحكمة التي جعلت المشروع الدستوري يعمد إلي حجب الهوية الاقتصادية لمصر؟! وهل كل النظم الدستورية والديمقراطية للبلاد الأخري تسير علي هذا النمط؟! أم ان المشروع الدستوري المصري قد انفرد بتلك البدعة عن باقي التشريعات الأخري ؟! وما هي العواقب والآثار المترتبة علي حجب الهوية؟! وإن كنا نؤمن يقينا أن المشروع المصري قد حاول مغازلة النظام الرأسمالي الفج علي استحياء خوفاً من العواقب الوخيمة لهذا التحول الفجائي الجذري.
وهل نحتاج لمدة طويلة لتقييم تلك التجربة أم أن الاضطربات العمالية المتتابعة مند شهور هي احدي ثمار الهوية المفقودة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.