بعد امتصاص الصدمة، الذهب يستعيد بريقه ويرتفع بأكثر من 2% بالأسواق    على خلفية قضية إبستين ..بيل وهيلاري كلينتون يوافقان على الشهادة أمام الكونجرس    بين الفرح والألم.. ماذا حدث بعد وصول أول فوج من العائدين لغزة عبر معبر رفح؟    ميرتس: العلاقات عبر ضفتي الأطلسي تغيرت والحنين إلى الماضي لن يجدينا نفعا    ترامب يطلق مشروعا لتخزين المعادن النادرة بقيمة 12 مليار دولار    دبلوماسي كوبي: لا يوجد حوار مع أمريكا لكن الجزيرة منفتحة على الحوار    ترقبوا، اعتماد نتيجة الشهادة الإعدادية ترم أول 2026 بالمنوفية خلال ساعات    إيلون ماسك يدمج أعماله في مجال الفضاء والذكاء الاصطناعي في شركة واحدة    يفند مزاعم هاني مهنا، فيديو نادر ل فاتن حمامة تتحدث عن علاقتها بشادية    اليوم، النيابة الإدارية توقع الكشف الطبي على المرشحين للتعيين بمقر الأكاديمية العسكرية    سندرلاند يعمق جراح بيرنلي بثلاثية نظيفة في الدوري الإنجليزي (فيديو)    انخفاض الحرارة ورياح مثيرة للأتربة.. الأرصاد تحذر من طقس الساعات المقبلة    شعبة الدخان: الشركات لا تستطيع خفض الأسعار.. والدولة تحصل على 50% من أي زيادة    الفنان أحمد عزمي: «حكاية نرجس» قصة حقيقية.. والعمل إنساني وصعب جدًا    دراسة بمعهد الدراسات والبحوث العربية تنال درجة الماجستير حول الضوابط المهنية والأخلاقية للعمل الصحفي في غرف الأخبار الذكية    رئيس محكمة النقض يستقبل رئيس المحكمة العليا بالجمهورية الإسلامية الموريتانية    مواقيت الصلاة الثلاثاء 3 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    محافظ الجيزة يشهد احتفالية ذكري النصف من شعبان بمسجد أسد بن الفرات بالدقي    المتهم قتلها بدافع السرقة.. تفاصيل العثور على جثمان سيدة داخل حقيبة سفر بمنطقة الأزاريطة في الإسكندرية    حريق بمول لتصليح الهواتف المحمولة بالمحلة الكبرى    وزير العدل يستقبل رئيس المحكمة العُليا بالجمهورية الإسلامية الموريتانية    اتحاد الغرف التجارية: خصومات أهلا رمضان تصل ل 30%.. والبيع أحيانا بسعر التكلفة    «شتاء رقمي».. مبادرة رئاسية لتأهيل طلاب التعليم الفني بالمهارات الرقمية المطلوبة لسوق العمل    إصدارات نقدية متنوعة للناقد الأدبي أحمد علوان في معرض القاهرة الدولي للكتاب    بإطلالة شتوية.. مي عز الدين تلفت الأنظار في أحدث ظهور    القبض على المتهمين بالتعدي على فتاة بمنطقة مربعات شركة السكر بأسوان    ترامب يدعو الكونجرس لتمرير قانون الإنفاق وإنهاء الإغلاق الحكومي    ترامب: حققنا نتائج جيدة للغاية مع روسيا وأوكرانيا    مسؤول إيرانى: جميع مراكز الكيان الصهيونى تحت مرمى نيراننا وقدراتنا تعززت بعد حرب ال12 يوما    طفرة تصدير |17٪ نموًا فى الصادرات السلعية المصرية.. وأرقام قياسية لمختلف القطاعات    من "شكرا إلى أهلا بك"، النجمة السعودي يعلن رسميا ضمن نبيل دونجا لاعب الزمالك    وفد طلابي من جامعة العاصمة يشارك في فعاليات معرض الكتاب لتعزيز الوعي الثقافي    متحدث الصحة: خطة الطوارئ لاستقبال مصابي غزة تضم 12 ألف طبيب    348 مشروعاً طبياً ب 113 مليار جنيه ترسم خارطة مستقبل الرعاية    قبل الختام بيوم.. معرض القاهرة الدولي للكتاب يقترب من 6 ملايين زائر ويحقق رقمًا قياسيًا في تاريخه    محمد علي خير لوزيرة التخطيط بعد دعوتها لزيادة العمل: الناس في الشارع مابتروحش.. وكبار الموظفين بقوا شغالين أوبر    ردد الآن| دعاء النصف من شعبان.. فضل الليلة المباركة وأفضل الأدعية المستحبة    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    إطلاق منصة رقمية متكاملة لتعظيم إيرادات التأمين الصحي الشامل ودعم استدامة المنظومة الصحية    النائب عمرو علي: المواطن لم يشعر بنتائج النمو الاقتصادي نتيجة الزيادة السكانية الكبيرة    الصحة: أكثر من مليون خدمة طبية بمنشآت أسوان خلال 2025 ضمن خطة تطوير المنظومة الصحية    إيهاب المصرى: محمد صلاح ليس أهلاويا ويميل للزمالك أو الإسماعيلى    الخامس من تشيلسي.. ستراسبورج يستعير أنسيلمينو    بسبب التعدي على الصغار.. بدء محاكمة مديرة مدرسة الإسكندرية للغات و17 من العاملين بها 12 فبراير الجاري    قطعها ووضعها بحقيبة سفر.. ضبط متهم بقتل سيدة في الإسكندرية    سكاي: ماتيتا مستمر مع كريستال بالاس    المجلس القومي للمرأة يشيد بدور الأزهر الشريف في دعم حقوق المرأة    أوقاف الإسكندرية تحتفل بذكرى تحويل القبلة وليلة النصف من شعبان بمسجد سيدي جابر الأنصاري    مايوركا يضرب إشبيلية برباعية ويقربه من مراكز الهبوط    التابعي: علامة استفهام على رحيل دونجا.. ومعتمد جمال لا يعمل في أجواء مناسبة    الصحة: خطتنا الطارئة تتضمن توفير مختلف الخدمات الطبية والجراحية والعلاجية لجرحى ومرضى غزة    محافظ الإسماعيلية يشهد احتفال الأوقاف بليلة النصف من شعبان    الكشف على 1563 مواطناً ضمن قوافل صحية بالغربية    متسابقو بورسعيد الدولية يروّجون لمعالم المدينة خلال جولة سياحية برفقة شباب المسابقة    رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"    برلمانية المؤتمر بالشيوخ: نؤيد تطوير المستشفيات الجامعية ونطالب بضمانات تحمي مجانية الخدمة والدور الإنساني    صدام القمة السعودي.. الأهلي يواجه الهلال في مواجهة مفصلية لدوري روشن 2025-2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد عمارة .. سلسلة متصلة لتكفير الأقباط
نشر في نهضة مصر يوم 04 - 02 - 2007

كثيرا ما كنت أحلم بوطن يحب فيه الناس بعضهم بعضا لا ينقسمون ويقبلون التعددية عن ايمان بأن الله تعالي قد خلق البشر كذلك. ان المجتمعات التي عاشت هذا الفكر الرفيع وترسخ لسلام قلب الانسان. فما احوجنا في الوقت الحاضر إلي ان نغرس في النفوس وبصفة خاصة اولادنا نغرس روح المحبة والتسامح وقبول الآخر متجهين بالأمل لنجاح بلادنا التي مازالت هبة النيل والطقس الفريد في اعتداله.
في هذه اللحظات التي فيها احلم بسلام بلادي ويشاركني في هذا الحلم كل المثقفين والليبراليين والعلمانيين وخذ هذا الحلم ذلك الخنجر الذي أمسك به الدكتور عمارة الماركسي سابقا والمكفر للاقباط من خلال كتابه "فتنة التكفير بين الشيعة والوهابية والصوفية" ولعمارة تاريخ طويل جرح من خلاله المسيحيين في مصر. نقتطف بعضا مما قاله عمارة (ان الأصل المقطوع بداية من كل من كذب محمداً فهو كافر أي مخلد في النار بعد الموت ومستباح الدم والمال في الحياة إلا أن التكذيب علي مراتب منها تكذيب اليهود والنصاري وأهل الملل كلهم من المجوس وعبدة الاوثان وغيرهم. فتكفيرهم منصوص عليه في الكتاب ومجمع عليه بين الأمة وهو الاصل وماعداه ملحق به) هذا كلام د. عمارة فلماذا القي بالكلام كله علي كاهل الشيخ الغزالي حينما قال: انا برئ من ارتكاب فعل التحريض علي اباحة دم المسيحيين. وانما الخطأ كان في نص لحجة الاسلام أبو حامد الغزالي. وقد نقلت هذا النص من كتاب للغزالي منشور في صاحبه فإنني لم ادقق فيه.. الخ، ويتضح مما قاله عمارة انه كلف بهذا الاعتذار ولم يكن مقتنعا به وهنا أسأل د. عمارة هل يعقل لكاتب ان يكتب كلاما لايدركه؟ لا يادكتور انت مدرك لكلام الشيخ الغزالي إلي تمام الادراك وإلا لما كنت نقلته إلي كتابك؟ وعندما تقول ان الخطأ كان في نص لحجة الاسلام الغزالي.. فكيف تنقل ما وصفته بالخطأ. هذا رأيك في الغزالي وإذا كان هذا رأي الغزالي الذي صدر منذ عقود من الزمان.. فنحن نتساءل عما يجب ان يكون قد وصل اليه العقل الانساني من تطور فكري يحدو به نحو الاستنارة بعد هذه العقود من الزمان في منطومة ضاعت منا وهي منظومة قبول التعددية وقبول الآخر ومصالحته. وأود ان اقول للقارئ الكريم لابد ان تعرف ان عمارة كفر الاقباط من قبل في كتابه (في المسألة القبطية حقائق واوهام) (مكتبة الشروق الدولية عام 2001) ماذا قال: جاء في الصفحات 29، 30 ما يلي (ان الكفر هو نقيض الايمان فكل مؤمن بشئ هو بالضرورة كافر وجاحد ومنكر لنقيض هذا الشئ. فالمنكر لكون القرآن وحياً إلهيا ومحمد صلي الله عليه وسلم نبيا ورسولا هو بالضرورة كافر بالاسلام دينا سماويا.. فين التهمة اذا في ان يصنف المسلمون من يكفرون بالاسلام والقرآن ورسول الاسلام صلي الله عليه وسلم في عداد الكافرين؟).
هذا ما سجله عمارة في كتابه الصادر عام 2001 أليس ماجاء علي لسانه في هذا الكتاب هو من الهجوم وتكفير كل من لايؤمن بالاسلام؟ عمارة يكرر نفسه في كتاب التكفير لكن يبدو ان كتاب (في المسألة القبطية حقائق واوهام) لم يقرأه الاخوة الذين طالبوا بعقاب عمارة . وهذا ما سنتناوله فيما بعد بشأن عشرات الكتب التي تكفر الاقباط التي تباع علنا علي الارصفة بالشوارع والمكتبات. إذاً عمارة تخصص في الهجوم علي العقيدة المسيحية ويقول ايضا في كتابه الصادر (2001) المشار إليه في صفحة 8 (كان لابد من تضخيم ما سمي بهموم الاقباط ومظالم الاقليات حتي لو ذهب هؤلاء الكذبة علي درب هذا الكذب إلي الحد الذي زيفوا فيه الارقام والحقائق والاحصاءات مهلك يا دكتور عمارة فالكلمة الطيبة امرك الله بها فهل يليق بك ان تتخاطب بهذه العبارات التي تفتقد إلي ادني درجات الاحترام للاخر في وصفك (الكذب الكذبة) علي اخوة لك قبلتهم أو لم تقبلهم.. ويتهكم عمارة علي حقوق الاقباط وهمومهم التي يطالبون بها والتي ايدهم فيها فريق عريض من المثقفين والليبراليين والمستنيرين في الوطن. هل كان هؤلاء مجاملين.. حاشا بل هم آمنوا بالتعددية وعرفوا المعني الحقيقي للمواطنة التي جرحتها ومزقتها في كتبك! وناهيك ايضا عما جاء بالكتب فهناك يوميات جريدة الاخبار شاهدة عليك ونقتطف هنا بعضا منها (كتبت في 21/10/2005 ص24) بجريدة الاخبار مايلي:
عند صدور كتاب (الاسلام واصول الحكم) وفيه الدعوي الاسلام دين لا دولة ورسالة لا حكم) غير المسبوقة حتي من قبل المستشرقين دعوي علمنة الاسلام وجعله نصرانية يدع ما لقيصر لقيصر ويقف فقط عند ما لله بالمفهوم الكنسي لماذا يادكتور اجتزأت نص الآية الكريمة التي قالها السيد المسيح له المجد في انجيل لوقا 20/2226 والتي نصها كاملا (أفيحل لنا ان ندفع الجزية للقيصر أم لا. فادرك مكرهم وقال لهم اروني دينارا لمن الصورة والنقش عليه؟ فاجابوا: للقيصر فقال لهم: اذ اعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله. فلم يتمكنوا من الايقاع به أمام الشعب بكلمة يقولها. فسكتوا مدهوشين مما سمعوا) ان اجتزاءك للنص يغير المعني فماذا تقصد. كلمات اخري في يوميات الاخبار في 21/5/2004 نقتطف منها "لو احتفظ يهود العصر ومسيحيوه بيهوديتهم ومسيحيتهم في حالة نقاء لاعترفوا بالرسالة التي القاها الله إليهم عن طريق محمد صلي الله عليه وسلم انه وحي.. الذي لم يصبه أي تحريف ولا تبديل ولا تعديل تميزه وامتيازه في ذلك عن التوارة والانجيل" هل هناك ازدراء بعقيدة المسيحيين اكثر مما يكتبه د. عمارة.. (نهضة مصر 5 يونيه 2004) (نهضة مصر 14 يونيه 2004) وعندما نناقش أمر الرموز القبطية التي طالبت بمقاضاتك برفعهم الأمر للقضاء المصري العادل. ومصادرة الكتاب واتهامك لدي النائب العام بازدراء الدين المسيحي من خلال كتاب يحض علي الفتنة الطائفية. وقال الدكتور زقزوق ان الاعتذار كافٍ وقال انه سيتم طبع كتاب جديد بعد حذف العبارات المسيئة. والذي اشك في ان التصريح بطباعته لايتعدي ان يكون نوعا من الترضية فالكتاب الأول قد نفد ومن المستحيل جمعه من السوق كما صرحت وزارة الأوقاف ولعل اجهزة الاعلام لو اخذت أمر التصحيح علي عاتقها سيكون افضل بكثير مما قيل من تصريحات.
وان قلت لهؤلاء الاخوة ان يتسامحوا في أمر الدكتور عمارة.. ربما يرفضون لكني اذكرهم بقول السيد المسيح له المجد (يا ابتاه اغفر لهم لانهم لايعلمون ماذا يفعلون) قال ذلك طالبا مسامحة صالبيه! كما سيكون تسامحكم بقبول الاعتذار رمزا للحكمة والمحبة. كما يقول الانجيل الشريف (المحبة تحتمل كل شيء). واقول للدكتور عمارة.. انت تنكر ان ما جاء بكتابك الأخير عن تكفير المسيحيين هو عن طريق النقل الخاطئ.. وهذا ليس بمنطق! ولكن نطالبك بالاجابة عما جاء بكتابك (في المسألة القبطية حقائق وأوهام) الذي كفرت فيه المسيحيين ارجو ان تمتلك الشجاعة لتقدم اجابة واضحة.. وايضا سوف نتسامح معك لان السيد المسيح يعلمنا (باركوا لاعنيكم.. احسنوا إلي مبغضيكم وصلوا لاجل الذين يسيئون اليكم..) متي 544.
كلمة أخيرة اقولها للدكتور عمارة.. تعال بنا نبني داخلنا بالحب والايمان بالتعددية (إنا خلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا...) قرآن كريم هناك نقاط عديدة للتلاقي بين الاديان اليس من واجبنا ان ننميها سويا عوضا عن التناحر الذي لن نجني منه سوي التخلف الذي سيجعلنا لقمة سائغة للاعداء.. د. عمارة بالحب وحده سوف نبني ولابد ان تدرك ان ما تكتبه يسئ للاسلام قبل ان يسئ للآخرين!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.