بعد استمراره في منصبه لمدة عشر سنوات ارجع ناصر امين مدير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة اسباب تأخر تركه لموقعه الي رفض الحكومة المصرية بتسجيل المركز كمنظمة اقليمية عربية في مصر، وقال لا يمكن ان اظل في هذا الموقع اذا استطعت اشهار المركز واعطاءه الشكل القانوني الرسمي في مصر. قال لقد انشيء المركز في عام 1997 كشركة مصرية وفي عام 2000 تم توفيق اوضاعه كمنظمة دولية في باريس ونسعي الآن الي عقد اتفاقية مقر مع الحكومة المصرية منذ عام 2000 الا ان ذلك لم يحدث رغم استيفاء كافة الاوراق المطلوبة. يري امين ان حجم تداول السلطة داخل المجتمع المدني متواضع للغاية، وارجع ذلك الي عدة امور اولها المناخ التشريعي الذي يعلم المنظمات، والثاني المناخ الامن الذي تعمل فيه والذي وصفه بأنه بالغ الخطورة ويدعوها الي توخي الحذر والدقة حتي لا تسمح المنظمة لهذا المناخ بالتأثير علي ادائها او تفجيرها من الداخل او حلها، اما الامر الثالث فهو ان هذه المؤسسات هي انعكاس للواقع السياسي في مصر الذي يفتقد الي قيمة تداول السلطة، وقال امين رغم كل هذه الظروف الا انها لا يمكن ان تكون مبرراً كي تنتهج المؤسسات الحقوقية والنشطاء نفس نهج مؤسسات الدولة ويجب الا تتخلي هذه المؤسسات عن دورها الريادي في المجتمع والعمل علي ترسيخ قيم قبول الآخر وتداول السلطة بداخله. يري امين ان بقاء نشطاء حقوق الانسان المصريين في مواقعهم فيه خسارة كبيرة لهم، وقال انه وباقي النشطاء من جيله كان جديد بهم ان يكونوا الآن في مؤسسات دولية مثلما فعل بعض اقرانهم.