ولا دار واحدة اهتمت بترجمة كتاب كارتر "السلام لا الابارتهيد"، رغم ان اكثر من 6 دور نشر عربية ترجمت ووزعت مذكرات كلينتون.. ربما قبل ان تعيد مونيكا لوينسكي ارتداء فستانها الازرق الشهير. الابارتهيد هو الفصل العنصري ، و كارتر هو الرئيس الامريكي الذي وصفه الاسرائيليين ب "عراب" ( فتوة ) كامب ديفيد. كارتر "جاب ورا" الاسبوع الماضي. فيما استمر اليهود في جمع التوقيعات لتقديمه للمحاكمة بتهمة معاداة السامية. في برنامج تليفزيوني امريكي قال كارتر قبل ايام انه لم يقصد الاساءة ، فقط اراد اخضاع الممارسات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية لجدل حقيقي في الاوساط السياسية داخل الولاياتالمتحدة. كارتر يعتقد انه باع حتي" ملابسه الداخلية" لاسرائيل !! لكن اليهود لا يهمهم من خلع الملابس او من ارتداها .. ويبدو انهم مصرون علي قطع جميع اعضاء كارتر العاري.."المهمة"! رئيس معهد دراسات "فيزنتال" اليهودي قال ان تقديم كارتر للمحاكمة بتهمة معاداة السامية وارد، لكن جيمي كارتر رد باستهانة مؤكدا انه لا يعرف مكان المحكمة. ليس مهما مكان المحكمة .. فربما يرسل الاف الاسرائيلين بعنوانها للرئيس السابق علي بريده الالكتروني.. المهم ان كارتر وجد نفسه - فجأة - مع نفسه ، بينما الاف الشباب العرب يتداولون مذكرات كلينتون وقصته مع " مونيكا ".. وفستان مونيكا بشغف..وخيال. عواجز العرب ايضا فعلوا هذا.لذلك لم يجد كتاب كارتر منهم احدا. لا عرب ولا يحزنون!! علي كل ..كارتر ليس ملاكا ..ولا هو يوحنا المعمدان. واللي تفتكره ملاك ..يطلع "جيمي كارتر"، و موسي .. يطلع فرعون. كارتر "فرعون" علي طريقة رعاة بقر "كانساس سيتي". فخلال حكمه الولاياتالمتحدة شهد الشرق الاوسط ازمات خطيرة صبت معظمها في صالح الامريكان. بدءا من ازمة القروض الخارجية التي عصفت باقتصاديات العالم الثالث، وانتهاء بتنامي تدخلات البنك الدولي في سياسات الدول الفقيرة. احمد زي الحاج احمد . وكارتر مثله مثل بوش .. الاب وبوش الابن. "ايبك" هو "اقطاي" من غير "قناع"!! لكن يبدو ان كارتر ارادها نهاية مسرحية علي طريقته. او نهاية مختلفة .. ربما هي كذلك فعلا. فعلي عادتهم غالبا ما يتفرغ الرؤساء الامريكيون للعب الجولف في "منهاتن" بعد مغادرتهم البيت الابيض، فيما يعرج بعضهم علي موائد "الباكاراه" في "لاس فيجاس" بوصفهم زبائن دائمين. لكن كارتر يفضل ممارسة دور "الفتوة" حتي الساعات الاخيرة. نشاط كارتر ايامه الاخيرة ليس مهما . الاهم هو الشغف العربي المتنامي بمذكرات كلينتون ..للآن. المثير ..أن زيادة وزن "مونيكا لوينسكي" المتدربة السابقة في البيت الابيض ساهم في رفع مبيعات المذكرات المترجمة. العرب يحبون الخيال .. ويحبون البدينات!!