اختتمت أمس أعمال القمة الافريقية السابقة للاتحاد الافريقي التي رأس وفد مصر خلالها وزير الخارجية احمد أبوالغيط وتصدر جدول اعمالها الوضع في الصومال ودارفور. وقد هيمن علي الاجتماع الذي يعقده كل ستة أشهر زعماء الاتحاد الافريقي الذي يضم 53 دولة هاتين الازمتين ولكن اتضح بعد الاجتماع التحضيري الذي عقده وزراء الخارجية الافارقة الاسبوع الماضي وجود عقبات قوية امام تحقيق انفراج في أي من القضيتين. وفي دارفور يريد الاتحاد الافريقي تسليم مهمات حفظ السلام من قوته المؤلفة من سبعة الاف جندي الي قوة من الاممالمتحدة بحلول 30 سبتمبر المقبل. ولكن الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي استبق القمة بإعلان رفضه القاطع من جديد لنشر قوات من الاممالمتحدة. وقال البشير في كلمة ألقاها في الهواء الطلق حضرها الاف الاشخاص في الخرطوم ان السودان لن يسمح بنشر قوات دولية بقيادة الاممالمتحدة في دارفور. وحاول كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة الذي يصف موقف البشير بأنه "غير مفهوم" تغيير موقف الزعيم السوداني خلال اجتماععقد علي هامش القمة. ولكن دبلوماسيين غربيين وافارقة في بانجول قالوا انه علي الرغم من السخط الشديد علي موت عشرات الالاف في دارفور فان المجتمع الدولي لا يملك أي تأثير لحفز البشير علي تغيير موقفه. وتحاول القوة الافريقية حماية اكثر من مليوني لاجيء في غرب السودان ومراقبة وقف متعثر لاطلاق النار بين المتمردين والقوات الحكومية وميليشيا الجنجويد المتهمة بارتكاب جرائم قتل واغتصاب وسرقة. ولا توجد فرصة أكبر للقيام بأي شيء بشأن الصومال حيث طرد اسلاميون أمراء الحرب العلمانيين الذين تدعمهم امريكا من مقديشو في الخامس من يونيو ويسيطرون الان علي مساحة شاسعة من البلاد. وعلي الرغم من قوة الاسلاميين الذين قالوا في الاسبوع الماضي انهم سيبسطون سيطرة اتحاد المحاكم الشرعية علي كل انحاء الصومال قال الاتحاد الافريقي انه لن يتعامل مع مباشرة معهم .والجانب الاسلامي غير موجود حتي في هذا الاجتماع. وكان مئات الصوماليين تظاهروا بمدينة بلدوين الحدودية مع إثيوبيا احتجاجا علي مزاعم المحاكم الإسلامية بتوغل قوات أديس أبابا. وطالب المتظاهرون بانسحاب القوات الإثيوبية وبتدخل الجامعة العربية والأمم المتحدة ل"وقف التدخل الإثيوبي في الشئون الصومالية". من جهة أخري هاجمت الحكومة الصومالية المؤقتة بشدة القيادة الإسلامية الجديدة في مقديشو معتبرة صعودها قد يؤدي إلي تجدد إراقة الدماء ويعرض محادثات السلام للخطر. وقال وزير الخارجية عبد الله شيخ إسماعيل إن تعهد المحاكم الإسلامية بتوسيع سلطتها في أنحاء البلاد يعتبر "دعوة مرة أخري لإدخال الصومال في إراقة الدماء ومواجهة قد تعرض للخطر بالفعل السلام والاستقرار". وشكك إسماعيل بنتيجة الحوار بين حكومته والمحاكم قائلا "نحن ملتزمون بالحوار غير أن السؤال الرئيسي هو مع من ينبغي أن نجري الحوار". ولم يستبعد مهاجمة قوات المحاكم لمقر الحكومة في بيداوا متعهدا ب"الدفاع عن السلطة بأي ثمن".