كتب خليل العوامي: كشف مركز أولاد الأرض لحقوق الإنسان عن مشكلة إنسانية تعاني منها 3 آلاف أسرة مصرية في أسوان حيث قامت المحافظة بالحجز الإداري عليهم بعد عجزهم عن سداد القيمة المرتفعة جدا للمساكن البديلة التي نقلوا إليها بعد هدم منازلهم في إطار خطة المحافظة لتطوير المحافظة. وطالب المركز في بيان له رئيس الوزراء بوقف لإجراءات الحجز الإداري علي الأسر المصرية فورا علي أن يتم تخفيض إيجارات المساكن البديلة بما لا يزيد علي ثلاثين جنيها في الشهر، وأكد المركز أن هذه الخطوة هي أقل ما يمكن أن لذلك الأسر الفقيرة حماية لها من السجن والتشرد. وذكر المركز أن محافظة أسوان قامت بإجبار هؤلاء المواطنين علي إخلاء مساكنهم والانتقال لمساكن بديلة، إلا أن هذه المساكن البديلة إيجاراتها الشهرية مبالغ فيها حيث يصل إيجار المسكن للأسرة الواحدة إلي 150 جنيها في الشهر الواحد، وأكد المركز أن هذه الأسرة تعاني من ظروف اقتصادية صعبة وأقل ما توصف به أنها أسر فقيرة جدا، ولم تستطع دفع الإيجارات المرتفعة والتي تراكمت عليها بعد نقلهم للمساكنالجديدة في مناطق المحمودية والشيخ هارون بعد أن كانوا يسكنون مناطق الحدادين والعنان وصلاح الدين، وبعد ذلك بدأت تحرك دعاوي قضائية ضدهم وبدأ مسلسل الحجز الإداري عليهم، وباتت ثلاثة آلاف أسرة مصرية معرضة للسجن والتشريد. وذكر المركز علي لسان "سعد محمد رفاعي" أحد أفراد الأسرة المتضررة أن الوحدة المحلية لمدينة أسوان أجبرتهم علي الانتقال إلي مساكن المحمودية حتي تتم إزالة مساكنهم في منطقة العنان لاستكمال أعمال التجميل والتطوير، وقال: لقد أخطرتنا الوحدة المحلية بأن هناك قرارا بنزل الملكية صدر من رئاسة الوزراء، ونحن لم نمانع في هذا الإجراء مادامت هناك مصلحة عامة رغم أنني كنت أسكن في منزل ملكي منذ 60 عاما، وانتقلت إلي المسكن الجديد في منطقة المحمودية إلا أنني فوجئت بعد ذلك بأنني مطالب بسداد مبلغ 150 جنيها شهريا قسط المسكن الجديد، ولأنني عامل بسيط أحصل علي قوت يومي بالكاد، لم استطع توفير هذا المبلغ المرتفع، وتراكمت الأقساط علي، ثم فوجئت بمجلس مدينة أسوان يخطرني بإنذارات حجز إداري علي محتويات وأثاث المسكن، وأصبحت الآن مهددا بالحبس إذا لم أسدد قيمة الأقساط المتأخرة والتي بلغت ثمانية آلاف جنيه، فمن أين له بأموال لسداد هذا المبلغ الضخم؟ وأنا عامل باليومية وأعول أسرة مكونة من خمسة أفراد بخلاف شقيقتي وأبنائها!!