الصفقات الجديدة تزين قائمة برشلونة لأولى مواجهات الموسم الجديد    انطلاق القافلة الطبية حياة كريمة بقرية الجزائر بالوادي الجديد            «الطاقة الذرية» تواصل تدريب شباب الجامعات بمركزي البحوث النووية ومعامل أنشاص    هاني سويلم وزيرًا ل«الري والموارد المائية» في التعديل الوزاري الجديد 2022    تعيين 4086 شاباً واستخراج 5432 شهادة قياس مستوى المهارة وترخيص مزاولة المهنة بالشرقية    حقيقية استقالة طارق عامر محافظ البنك المركزي من منصبه    محافظ كفر الشيخ: تبطين وتأهيل 321 كيلو ترع واستكمال تأهيل 5 أخرى    قاضٍ فيدرالي يأمر بنشر مذكرة تفتيش منزل ترامب في فلوريدا    إغلاق 13 ورشة و15 محال تجارية لمخالفة قرارات ترشيد استهلاك الكهرباء بالمحلة    الأهلي يواجه مصر المقاصة في كأس مصر .. تعرف علي موعد المباراة والقنوات الناقلة    مواجهات كروية نارية بالدوري الإنجليزي والإسباني والألماني .. تعرف عليها    تقارير مغربية: الزمالك يضم زكريا الوردى لاعب الرجاء لمدة موسمين في صفقة انتقال حر    " التربية والتعليم ": امتحانات طلاب الثانوية العامة دور ثان بنفس رقم جلوس الطالب في الدور الأول    متحف كفر الشيخ يعرض 60 قطعة أثرية جديدة.. ويستقبل 100 ألف زائر خلال 21 شهرا    بعد شائعة إصابتها بالسرطان.. لمياء فهمي عبدالحميد: "يومين وأرجع شغلي"    منها «الناشز والمحبوسة».. 5 حالات يسقط فيها حق الزوجة في النفقة    عاهدت الله على ترك ذنب ثم فعلته فما الحكم.. دار الإفتاء تجيب    نذرت نذراً ونسيته فما الحكم؟ دار الإفتاء توضح    كيف يمكنني أداء الصلاه الفائتة وأنا على سفر؟..دار الإفتاء تجيب    محمد أبوبكر: تكرار حوادث القتل من علامات الساعة "لا القاتل عارف ليه قتل ولا المقتول"    قطع الكهرباء عن 8 مناطق في الإسكندرية اليوم.. تعرف عليها    «شوقي» في رحلة ال 5 سنوات داخل التعليم .. ينجح في تطوير التعليم    "الرعاية الصحية": 13 مليون خدمة للمنتفعين.. وعوائد بالدولار عبر "نرعاك في مصر"    الصحة: افتتاح 3 وحدات للتثقيف الغذائي بمحافظتي القاهرة وجنوب سيناء    أرسنال يستضيف ليستر سيتي اليوم فى الدوري الإنجليزي    مونبيليه ضيفًا ثقيلًا على باريس سان جيرمان اليوم في الدوري الفرنسي    بينهم 4 أطفال.. إصابة 13 شخصًا في حادث انقلاب سيارة ب«صحراوي البحيرة»    الأرصاد اليابانية تحذر مواطنيها من اقتراب إعصار ميرى    استقرار أسعار البيض في المزارع المحلية اليوم 13 أغسطس    فرق قصور الثقافة تضئ ليالي صيف بلدنا على الشواطئ (صور)    روبي تشعل الأجواء في حفلها بالساحل الشمالي    مصر تؤكد وقوفها مع السعودية في مواجهة الإرهاب وكل ما يُهدد أمنها واستقرارها    زلزال بقوة 6.1 ريختر يضرب خليج مورو في الفلبين    انتشال جثة طالب ألقى نفسه في البحر اليوسفي لخلافات عائلية بالمنيا    اليوم .. فصل الكهرباء عن 5 مناطق بطوخ في القليوبية    عقب شفاء زعيمها.. كوريا الشمالية تعلن الانتصار على كورونا وتلغي الكمامات    غلق 3 ورش غير ملتزمة بالمواعيد المحددة بجنوب الجيزة    برامج الساعات المعتمدة بكلية الآداب جامعة عين شمس في تنسيق الجامعات 2022    الاتحاد الأوروبي يقترح تخفيف العقوبات ضد الحرس الثوري الإيراني لتمرير الاتفاق النووي    مصرع شاب على يد شقيقه فى مشاجرة بشبرا الخيمة بالقليوبية    حبس حارس عقار لقيامه بسرقة مسكن بالتجمع الأول    طقس حار بشمال سيناء وارتفاع نسبة الرطوبة    القبض على مدير مخبز قبل بيعه 26 طن دقيق بالسوق السوداء    مصرع أربعة أشخاص بمركز اطسا نتيجة صعق كهربائى بالفيوم    مقتل 11 شخصا وإصابة 20 خلال محاولة اختراق سجن في المكسيك    30 صورة من حفل محمد رمضان في العلمين الجديدة    بالأسماء.. مصرع 5 أشخاص وإصابة 13 آخرين في تصادم سيارتين بالمنيا    دروجبا: هذه " غلطة عمري " مع الأهلي.. وأفضل أهدافي كانت ضد الحضري    أحمد بهاء خلال حفل العلمين: إحنا أطيب من البنات يا جماعة    روسيا تهدد أمريكا بقطع العلاقات الدبلوماسية.. في هذه الحالة    شعراوي: بدء تنفيذ الموجة ال20 لإزالة التعديات على أملاك الدولة والأراضي الزراعية    ميسى "سيراميكا": الاحتراف الخارجى أولويتى وهذا سر تألق الزمالك    طعن سلمان رشدي.. الشرطة تكشف هوية المهاجم وتعلن تفاصيل جديدة عن الحادث    أبراج لا تحب المواجهة.. الأبرز« الميزان»    أخبار التعليم | آداب القاهرة تحاسب المسؤول عن إعلان درجات الرأفة لطلاب تقدير ضعيف.. نتائج أبناء عائلات الصعيد في الثانوية العامة.. كواليس التحقيقات وأحدث التصريحات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تصريحات المرشد ومنهج الإخوان في التعامل مع الإعلام
نشر في نهضة مصر يوم 18 - 04 - 2006

تابعت كمراقب صحفي لأكثر من خمسة عشر عاما ملف جماعة الإخوان المسلمون، ورأيت عن قرب كيفية تعاملهم مع وسائل الإعلام المختلفة. لذا لم تفاجئني كثيرا الألفاظ التي جاءت علي لسان المرشد العام للجماعة السيد مهدي عاكف في حواره مع الزميلة روز اليوسف،
كما لم يفاجئني المنهج الذي تبنته الجماعة في التعامل مع تلك التصريحات المسيئة لمصر وشعبها والدعوات التي انطلقت من داخل الجماعة رافضة الاعتذار من الشعب المصري بسبب من تلك التصريحات، بل لم يفاجئني أيضا إصرار المرشد علي أنه لم يتفوه بتلك التصريحات من الأساس. فطوال الوقت يحاول قادة الإخوان إستغلال الإعلام المصري والعربي للانتصار لمواقف الجماعة (وليس الوطن) بالحق وبالباطل . وطوال الوقت يحاول هؤلاء القادة دون وازع من ضمير أو أخلاق، الإيقاع بالصحفيين في شرك التبعية الكاملة لهم، إما هذا وإما المقاطعة والتكذيب. فالموضوعية عندهم هي كيل المديح للجماعة بمناسبة وبدون مناسبة والحياد هو تبني وجهة نظر الجماعة في كل الأمور، فإذا تجرأ أحدهم وتعرض بالنقد لسلوكياتهم فهو علي الفور عميل للحكومة ومباحث أمن الدولة (التي تخترق الجماعة بالمناسبة بأكثر من مائة أخ إخواني طاهر في كافة محافظات المحروسة، بعضهم من القيادات العليا). ونظرا لأنني أمتلك خبرة شخصية في التعامل معهم في أكثر من موقف مشابه، لذا رأيت من حق القراء أن أطلعهم علي بعض هذه المواقف ليتعرفوا علي أسلوب الجماعة في التعامل مع الإعلام ومع قضاياهم المختلفة عندما يكون موقفهم فيها ضعيفا. الأولي: عندما كان يوسف ندا يلقي بأحاديثه الشهيرة لفضائية الجزيرة مؤكدا أنه قام بأدوار دولية عديدة بتكليف من الجماعة بوصفه المفوض السياسي لها. وعلي الفور توجهت لإجراء حوار صحفي مع المرشد العام الخامس السيد مصطفي مشهور، ونائبه في ذلك الوقت، المستشار مأمون الهضيبي رحمة الله علي الرجلين حول هذا الموضوع. وكان السؤال واضحا، هل كان ندا في يوم من الأيام يعمل مفوضا سياسيا للجماعة بالخارج؟ وجاءت إجابة الرجلين، الواحد تلو الآخر واحدة، منكرين أن يكون هناك منصب في الجماعة بهذا التوصيف من اساسه، وهو نفس ما أكده لي أيضا الدكتور عبد المنعم أبوالفتوح عضو مكتب إرشاد الجماعة. وعلي الفور قمت بنشر الحوار المسجل بشبكة إسلام أون لاين.نت، حيث كنت أعمل إبانها مراسلا لها بالمنطقة العربية، ولكنني فوجئت عقب النشر بيوم بوصول ثلاثة فاكسات مختلفة، الأول يحمل توقيع المرشد العام السيد مصطفي مشهور ويؤكد فيه صفة مفوض العلاقات السياسية ليوسف ندا، ويجزم بأن ما أورده ندا في حلقات الجزيرة التزم فيه "بالدقة والأمانة والصدق".
والفاكس الثاني حمل توقيع المستشار مأمون الهضيبي نائب المرشد العام للجماعة يتراجع فيه عن تصريحه الذي قال فيه بالنص: "لا يوجد منصب رسمي ثابت في الجماعة اسمه مفوض العلاقات السياسية الدولية، وربما يكون الأستاذ ندا قد تم تكليفه من المرحوم الأستاذ عمر التلمساني المرشد الأسبق للجماعة ببعض المهام والوساطات الدولية، وهذا أمر ماضٍ انقضي زمنه".
ويقول المستشار الهضيبي في الفاكس: "الأستاذ يوسف ندا مفوض العلاقات السياسة الدولية للإخوان المسلمين قد التزم الصدق والأمانة والنزاهة في جميع ما أورده بحلقات قناة الجزيرة".
الوحيد الذي لم يحد للأمانة عما قاله كان الدكتور عبد المنعم أبوالفتوح فقد أكد الرجل علي أن كل ما جاء علي لسانه بخصوص يوسف ندا صحيح وأنه "لا يوجد منصب إداري في جماعة الإخوان المسلمين اسمه مفوض العلاقات السياسية الدولية للإخوان".
حوار الأوروبيين:
الموقف الثاني عندما كشفت في الثاني والعشرين من شهر أبريل عام 2003 عن حوار سري جري بين قادة وممثلي جماعة الإخوان المسلمين وعدد من سفراء الدول الأوروبية بالنادي السويسري بالقاهرة. فعلي الرغم من تأكيدات الدكتور سعد الدين إبراهيم مدير مركز بن خلدون للدراسات الإنمائية وقتها لي بأن هذه الاتصالات بدأت من السجن حيث كان محبوسا علي ذمة قضية النصب الشهيرة عندما أبدي بعض زواره من السفراء الأوروبيين رغبتهم في لقاء قادة الجماعة، الذين رحبوا فور مفاتحة سعد الدين لهم. وتأكيده بالقيام بالوساطة بين الجماعة وبين الأوروبيين فور خروجه من المعتقل، وبرغم حدوث اللقاء بالفعل إلا أن القيادي عصام العريان قال لي وقتها بالنص: "هذا الحوار لا يخرج عن كونه اتصالا عاديا، كما يحدث معنا دائما، وليس له أي أهمية خاصة". مضيفا: "إن د. سعد الدين إبراهيم اجتهد مثل أناس كثيرين، وقام بالاتصال بي وأخبرني أن بعض الأوروبيين يريدون دعوتي علي فنجان شاي، وقد قبلت الدعوة".
وأشار العريان وقتها في محاولة لتحريف الحقائق إلي "أن الاجتماع الذي استضافه النادي السويسري لم يخرج عن المناقشات المعهودة، والتي دارت حول موقف الإخوان من الديمقراطية وحقوق الإنسان".
الغريب أن سعد الدين كذب العريان وقتها مشددا علي أن اللقاء كان خاصا ومرتبا وقال ما نصه: "لقد اتصلت فور خروجي من السجن بعدد من رموز الجماعة واتفقنا علي لقاء بالنادي السويسري، و حضر من قادة الجماعة كل من د. عصام العريان ود.محمد مرسي ممثل الإخوان في مجلس الشعب ومحمد عبد القدوس، واستمر اللقاء الذي عقد الاثنين 31-3-2003 مدة 6 ساعات بحضور ممثلين رسميين عن ثلاث دول غربية هي بريطانيا وسويسرا والسويد، ناقشنا خلاله عددا من الموضوعات أهمها: موقف الإخوان من شكل الحكم، وأجندة الجماعة في حال حدوث انتخابات للوصول للسلطة.
وتابع الرجل قائلا: "اتفقنا في نهاية الجلسة علي توسيع دائرة الحوار لتشمل دولتين أخريين بشكل مبدئي هما النرويج والدانمرك باعتبارهما لا يملكان أجندة مسبقة يريدان إنفاذها بمنطقة الشرق الأوسط، وتم الاتفاق علي يوم 23 أبريل 2003 موعدا للجلسة الثانية".
الإخوان وكيفية إدارة معاركهم:
كنت سأكتفي بمواقفي الشخصية مع الجماعة، لولا أن ما سأنقله الآن علي لسان طلال الأنصاري أحد قادة تنظيم الفنية العسكرية له أهمية خاصة لموضوعنا، فالرجل بعد ان يعترف أنه بايع المرشد العام الثاني للجماعة المستشار حسن الهضيبي بمنزله، وان الأخير اطلع علي خطة التنظيم للانقلاب علي نظام الحكم في مصر بواسطة صالح سرية، وأنه الهضيبي اشترط شرطا واحدا هو عدم ذكر غسم الجماعة في حالة فشل الانقلاب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.