نقاشات موسعة بمؤتمر الأزهر لحقوق المرأة حول التمكين السياسي وتولي المناصب القيادية    محافظ أسيوط يطلق المرحلة الثانية من مبادرة "وحشتنا أخلاقنا"    رقابة أبوية وتصنيف عمري، تشريع حكومي جديد لحماية الأطفال من محتوى السوشيال ميديا    حملة لرفع الإشغالات من شوارع دمياط    عاجل- رئيس الوزراء يشدد على تسريع مشروعات حماية السواحل لمواجهة مخاطر التغيرات المناخية    مصر تدين الهجوم الإرهابي على مطار ديوري حماني بالعاصمة النيجرية نيامي    ترامب يؤكد وجود اتصالات على أعلى المستويات مع كوبا لإبرام اتفاق    مفوضة الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات صعبة    القاهرة الإخبارية: السوداني يبحث الاستحقاقات الدستورية مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني    كريم بنزيما يرفض تجديد عقده مع اتحاد جدة ويتجه للهلال    برشلونة يعلن غياب نجم بارز عن مواجهتي ألباسيتي وريال مايوركا    محمود عاشور يشارك في معسكر حكام الفيديو المرشحين لكأس العالم    افتتاح معسكر التضامن الأوليمبي للووشو كونغ فو بالقرية الأوليمبية    ارتفاع ضحايا حادث انقلاب ميكروباص بأسوان إلى 6 وفيات    رئيسة القومي للطفولة تشارك في جلسة حوارية بعنوان "حماية المرأة والفتاة من كافة أشكال العنف"    عاجل- الحكومة تعزز حماية الأطفال على الإنترنت.. مدبولي يترأس اجتماعًا عاجلًا لضبط المحتوى الرقمي الضار    تعرف على برنامج حفل ختام معرض القاهرة للكتاب 2026 غدا    مديرية التضامن الاجتماعي بالقليوبية تعقد اجتماعا لاختيار الأم المثالية    المنتجة ماريان خوري تستقيل من مهرجان الجونة.. لهذا السبب    الإفتاء توضح الأدلة على فضل ليلة النصف من شعبان.. تفاصيل    «الصحة»: تقديم 1.1 مليون خدمة طبية بمنشآت أسوان خلال 2025    رئيس مجلس الشيوخ يهنئ رئيس الجمهورية بليلة النصف من شعبان    التخطيط تُطلق تقريرها السنوي لعام 2025 بعنوان "النمو والتشغيل والقدرة على الصمود.. تهيئة الاقتصاد المصري للمستقبل"    صحة غزة: حصيلة شهداء الحرب ترتفع إلى 71 ألفا و800    أهالي جهينة بالشرقية يودعون بالدموع جثمان أم رحلت بعد وفاة نجلها الأصغر ب24 ساعة    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    علاء عز: تفعيل التعاون بين الغرف التجارية المصرية والتركية لإنشاء مناطق صناعية تركية    ب 15 مليون جنيه.. محافظ المنوفية يتفقد إنشاءات مدرسة مصطفى الربيعي الإعدادية بشبرا زنجي لتقليل الكثافة الطلابية    رئيس جامعة المنوفية يشهد الحفل الختامي للنسخة الثانية من مبادرة "تمكين" بمعبد الأقصر    متفقهون في الدين.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يتنافسون في فرع الحافظ المتفقه ولجان التحكيم تشيد بالمستوى    بعد تألقه في أمم أفريقيا، فيزبريم المجري يجدد تعاقد أحمد عادل لموسم إضافي    قبل مواجهة الزمالك.. كهرباء الإسماعيلية يضم الإيفواري سيرجي أكا    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    وزير المالية ومركز المعلومات يكرمان صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    «إكسترا نيوز» ترصد حجم الإقبال اليوم على معرض القاهرة الدولي للكتاب بمركز مصر للمعارض الدولية    وزير الثقافة ينعى الفنان التشكيلي حسام صقر    ريهام حجاج تحتفل بعيد ميلاد جالا عادل فى لوكيشن مسلسل توابع    لإعادة المظهر الحضاري.رفع 43 سيارة ودراجة نارية متهالكة    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    إصابة 23 عاملاً في انقلاب «ربع نقل» على طريق الإسماعيلية الصحراوي    اليوم.. النطق بالحكم على قاتلة صغار دلجا بالمنيا في جلسة الاستئناف على إعدامها    صوم يونان.. دعوة للقلب    أسعار الدواجن البيضاء والبلدى بالأسواق والمحلات فى الأقصر اليوم الإثنين    بالورود ومساعدة كبار السن.. لقطات إنسانية من الهلال الأحمر مع الفلسطينيين.. صور    فضل شهر شعبان.. دار الافتاء توضح فضل الصيام فى شهر شعبان    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 2فبراير 2026 فى المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    قوائم طويلة من الفلسطينيين تنتظر العبور عبر معبر رفح إلى مصر لتلقي العلاج    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    عمر كمال: رفضت 30 مليون جنيه من بيراميدز وهذا سبب رحيلي عن الأهلي    محافظ الأقصر يحضر احتفال العائلة الحجاجية بالليلة الختامية لمولد أبو الحجاج    جرامي ال68.. مايهيم يفوز بجائزة أفضل ألبوم بوب غنائي    حياة كريمة.. صحة دمياط تستهل فبراير بقافلة شاملة تخدم 1217 مواطنا بفارسكور    وزير الصحة: تفعيل الخطة القومية للخدمات الصحية الطارئة ورفع درجة الاستعداد بالتزامن مع فتح معبر رفح    لتجنب اضطرابات الهضم، طرق تهيئة المعدة لصيام رمضان    إبراهيم صلاح: فوز الزمالك على المصري مهم ويعكس جاهزية اللاعبين الشباب    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال مسؤول في دائرة الهندسة ب«حزب الله» جنوب لبنان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تصريحات المرشد ومنهج الإخوان في التعامل مع الإعلام
نشر في نهضة مصر يوم 18 - 04 - 2006

تابعت كمراقب صحفي لأكثر من خمسة عشر عاما ملف جماعة الإخوان المسلمون، ورأيت عن قرب كيفية تعاملهم مع وسائل الإعلام المختلفة. لذا لم تفاجئني كثيرا الألفاظ التي جاءت علي لسان المرشد العام للجماعة السيد مهدي عاكف في حواره مع الزميلة روز اليوسف،
كما لم يفاجئني المنهج الذي تبنته الجماعة في التعامل مع تلك التصريحات المسيئة لمصر وشعبها والدعوات التي انطلقت من داخل الجماعة رافضة الاعتذار من الشعب المصري بسبب من تلك التصريحات، بل لم يفاجئني أيضا إصرار المرشد علي أنه لم يتفوه بتلك التصريحات من الأساس. فطوال الوقت يحاول قادة الإخوان إستغلال الإعلام المصري والعربي للانتصار لمواقف الجماعة (وليس الوطن) بالحق وبالباطل . وطوال الوقت يحاول هؤلاء القادة دون وازع من ضمير أو أخلاق، الإيقاع بالصحفيين في شرك التبعية الكاملة لهم، إما هذا وإما المقاطعة والتكذيب. فالموضوعية عندهم هي كيل المديح للجماعة بمناسبة وبدون مناسبة والحياد هو تبني وجهة نظر الجماعة في كل الأمور، فإذا تجرأ أحدهم وتعرض بالنقد لسلوكياتهم فهو علي الفور عميل للحكومة ومباحث أمن الدولة (التي تخترق الجماعة بالمناسبة بأكثر من مائة أخ إخواني طاهر في كافة محافظات المحروسة، بعضهم من القيادات العليا). ونظرا لأنني أمتلك خبرة شخصية في التعامل معهم في أكثر من موقف مشابه، لذا رأيت من حق القراء أن أطلعهم علي بعض هذه المواقف ليتعرفوا علي أسلوب الجماعة في التعامل مع الإعلام ومع قضاياهم المختلفة عندما يكون موقفهم فيها ضعيفا. الأولي: عندما كان يوسف ندا يلقي بأحاديثه الشهيرة لفضائية الجزيرة مؤكدا أنه قام بأدوار دولية عديدة بتكليف من الجماعة بوصفه المفوض السياسي لها. وعلي الفور توجهت لإجراء حوار صحفي مع المرشد العام الخامس السيد مصطفي مشهور، ونائبه في ذلك الوقت، المستشار مأمون الهضيبي رحمة الله علي الرجلين حول هذا الموضوع. وكان السؤال واضحا، هل كان ندا في يوم من الأيام يعمل مفوضا سياسيا للجماعة بالخارج؟ وجاءت إجابة الرجلين، الواحد تلو الآخر واحدة، منكرين أن يكون هناك منصب في الجماعة بهذا التوصيف من اساسه، وهو نفس ما أكده لي أيضا الدكتور عبد المنعم أبوالفتوح عضو مكتب إرشاد الجماعة. وعلي الفور قمت بنشر الحوار المسجل بشبكة إسلام أون لاين.نت، حيث كنت أعمل إبانها مراسلا لها بالمنطقة العربية، ولكنني فوجئت عقب النشر بيوم بوصول ثلاثة فاكسات مختلفة، الأول يحمل توقيع المرشد العام السيد مصطفي مشهور ويؤكد فيه صفة مفوض العلاقات السياسية ليوسف ندا، ويجزم بأن ما أورده ندا في حلقات الجزيرة التزم فيه "بالدقة والأمانة والصدق".
والفاكس الثاني حمل توقيع المستشار مأمون الهضيبي نائب المرشد العام للجماعة يتراجع فيه عن تصريحه الذي قال فيه بالنص: "لا يوجد منصب رسمي ثابت في الجماعة اسمه مفوض العلاقات السياسية الدولية، وربما يكون الأستاذ ندا قد تم تكليفه من المرحوم الأستاذ عمر التلمساني المرشد الأسبق للجماعة ببعض المهام والوساطات الدولية، وهذا أمر ماضٍ انقضي زمنه".
ويقول المستشار الهضيبي في الفاكس: "الأستاذ يوسف ندا مفوض العلاقات السياسة الدولية للإخوان المسلمين قد التزم الصدق والأمانة والنزاهة في جميع ما أورده بحلقات قناة الجزيرة".
الوحيد الذي لم يحد للأمانة عما قاله كان الدكتور عبد المنعم أبوالفتوح فقد أكد الرجل علي أن كل ما جاء علي لسانه بخصوص يوسف ندا صحيح وأنه "لا يوجد منصب إداري في جماعة الإخوان المسلمين اسمه مفوض العلاقات السياسية الدولية للإخوان".
حوار الأوروبيين:
الموقف الثاني عندما كشفت في الثاني والعشرين من شهر أبريل عام 2003 عن حوار سري جري بين قادة وممثلي جماعة الإخوان المسلمين وعدد من سفراء الدول الأوروبية بالنادي السويسري بالقاهرة. فعلي الرغم من تأكيدات الدكتور سعد الدين إبراهيم مدير مركز بن خلدون للدراسات الإنمائية وقتها لي بأن هذه الاتصالات بدأت من السجن حيث كان محبوسا علي ذمة قضية النصب الشهيرة عندما أبدي بعض زواره من السفراء الأوروبيين رغبتهم في لقاء قادة الجماعة، الذين رحبوا فور مفاتحة سعد الدين لهم. وتأكيده بالقيام بالوساطة بين الجماعة وبين الأوروبيين فور خروجه من المعتقل، وبرغم حدوث اللقاء بالفعل إلا أن القيادي عصام العريان قال لي وقتها بالنص: "هذا الحوار لا يخرج عن كونه اتصالا عاديا، كما يحدث معنا دائما، وليس له أي أهمية خاصة". مضيفا: "إن د. سعد الدين إبراهيم اجتهد مثل أناس كثيرين، وقام بالاتصال بي وأخبرني أن بعض الأوروبيين يريدون دعوتي علي فنجان شاي، وقد قبلت الدعوة".
وأشار العريان وقتها في محاولة لتحريف الحقائق إلي "أن الاجتماع الذي استضافه النادي السويسري لم يخرج عن المناقشات المعهودة، والتي دارت حول موقف الإخوان من الديمقراطية وحقوق الإنسان".
الغريب أن سعد الدين كذب العريان وقتها مشددا علي أن اللقاء كان خاصا ومرتبا وقال ما نصه: "لقد اتصلت فور خروجي من السجن بعدد من رموز الجماعة واتفقنا علي لقاء بالنادي السويسري، و حضر من قادة الجماعة كل من د. عصام العريان ود.محمد مرسي ممثل الإخوان في مجلس الشعب ومحمد عبد القدوس، واستمر اللقاء الذي عقد الاثنين 31-3-2003 مدة 6 ساعات بحضور ممثلين رسميين عن ثلاث دول غربية هي بريطانيا وسويسرا والسويد، ناقشنا خلاله عددا من الموضوعات أهمها: موقف الإخوان من شكل الحكم، وأجندة الجماعة في حال حدوث انتخابات للوصول للسلطة.
وتابع الرجل قائلا: "اتفقنا في نهاية الجلسة علي توسيع دائرة الحوار لتشمل دولتين أخريين بشكل مبدئي هما النرويج والدانمرك باعتبارهما لا يملكان أجندة مسبقة يريدان إنفاذها بمنطقة الشرق الأوسط، وتم الاتفاق علي يوم 23 أبريل 2003 موعدا للجلسة الثانية".
الإخوان وكيفية إدارة معاركهم:
كنت سأكتفي بمواقفي الشخصية مع الجماعة، لولا أن ما سأنقله الآن علي لسان طلال الأنصاري أحد قادة تنظيم الفنية العسكرية له أهمية خاصة لموضوعنا، فالرجل بعد ان يعترف أنه بايع المرشد العام الثاني للجماعة المستشار حسن الهضيبي بمنزله، وان الأخير اطلع علي خطة التنظيم للانقلاب علي نظام الحكم في مصر بواسطة صالح سرية، وأنه الهضيبي اشترط شرطا واحدا هو عدم ذكر غسم الجماعة في حالة فشل الانقلاب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.