أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الأحد، اغتيال رئيس قسم في دائرة الهندسة التابعة ل«حزب الله» اللبناني، في غارة جوية استهدفت جنوبلبنان، مدعيًا أن العملية تأتي في إطار منع إعادة تأهيل بنية تحتية عسكرية للحزب. وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي، إن قواته «قضت في وقت سابق يوم الأحد على علي داوود عميص، الذي كان يشغل منصب رئيس قسم في دائرة الهندسة التابعة لحزب الله»، مشيرًا إلى أن العملية نُفذت عبر قصف جوي دقيق. وزعم البيان أن عميص كان «متورطًا في محاولات لإعادة تأهيل بنى تحتية عسكرية لحزب الله في منطقة الدوير جنوبلبنان، والعمل على الدفع قدمًا بهجمات ضد قوات الجيش الإسرائيلي»، على حد تعبيره. وأضاف الجيش الإسرائيلي أن ما وصفها ب«تصرفات عميص» تشكل «انتهاكًا لتفاهمات وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان». وأكد الجيش في ختام بيانه أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل»، في إشارة إلى استمرار عملياته العسكرية داخل الأراضي اللبنانية. وفي السياق ذاته، أفاد مراسلنا بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية نفذت، في وقت سابق اليوم، غارة جوية استهدفت سيارة من نوع «رابيد» على طريق بلدة الدوير – وطى عبا في جنوبلبنان، ما أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة ستة آخرين، بينهم أطفال. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، الذي جرى التوصل إليه في نوفمبر 2024، من خلال تنفيذ عمليات توغل بري وغارات جوية وعمليات اغتيال في مناطق متفرقة من البلاد، إضافة إلى إبقائها على سيطرتها على خمس تلال حدودية استولت عليها خلال الحرب الأخيرة. وبحسب مصادر لبنانية، أسفرت هذه الخروقات المتكررة، منذ بدء سريان الاتفاق، عن مقتل وإصابة مئات اللبنانيين، بالتوازي مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في المناطق الجنوبية المحاذية للحدود.