رئيس الأركان يلتقي قائد قوات الدفاع المالاوى    رئيس جامعة الأقصر تواصل جولاتها لمتابعة سير الامتحانات بكليتي الفنون الجميلة والحاسبات والمعلومات    شيخ الأزهر: ما يحدث في غزة من إبادة يكشف غياب الردع الأخلاقي بالنظام العالمي    الهيئة الوطنية للصحافة تصرف علاوتين للعاملين بالمؤسسات القومية بحد أقصى 600 جنيه    وزير التموين يلتقي قيادات السكر والصناعات التكاملية استعدادًا لموسم 2026    البورصة المصرية تعرض حصاد عام 2025 بحضور قياداتها والإعلام والصحافة    وزير السياحة يبحث تطوير الهياكل التنظيمية ولوائح الموارد البشرية    قطر تشارك في مفاوضات تسوية النزاع بين إيران وأمريكا    عراقجي ردا على ميرتس: الإيرانيون يتذكرون أيضا إشادتك المقززة بإسرائيل    قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم جنوب الخليل وتعتقل فلسطينيا وتحتجز آخرين    الإخبارية السورية: قسد يستهدف محيط قرية في حلب بطيران مسيّر    أمم أفريقيا 2025| تعرف على السنغال «أسود التيرانجا» منافس مصر في نصف النهائي    أشرف صبحي يفوز بمنصب رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب    "دعمكم كان له أثر في المستوى الرائع للفريق".. هاني أبو ريدة يوجه رسالة إلى مدينة أكادير    "سأفتقد جماهير الأهلي وأتمنى ألا يكون وداع دائم".. رسالة من أفشة بعد انتقاله إلى الاتحاد    تأييد براءة البلوجر أكرم سلام في تهمة استعراض القوة    وليد قانوش يعلن انتهاء مهام عمله بوزارة الثقافة وعودته للتدريس    شيرين عبد الوهاب تحصد جائزة أفريما العالمية كأفضل فنانة فى شمال أفريقيا    سلمى أبو ضيف تكشف كواليس مسلسلها «عرض وطلب» في رمضان 2026    طب سوهاج تطلق قافلة طبية علاجية بحي الكوثر    البورصة المصرية تختتم تعاملات اليوم الثلاثاء بتباين    ماتت من الجوع.. سارة حبسها والدها فى غرفتها وحرمها من الأكل حتى الموت    استقرار معدل التضخم الشهري في أمريكا الشهر الماضي    وزير الدفاع الباكستاني يزور المملكة المغربية    ألمانيا تقدم 15 مليون يورو لمكافحة أزمة التغذية المهددة لملايين الأطفال باليمن    طلاق مقدس عرض عراقى يتناول تحول التطرف من السياسة إلى الدين    أيمن عزب ينضم لأبطال «كلهم بيحبوا مودي» مع ياسر جلال    إبراهيم عيسى يرد على إشاعة وفاته ببودكاست مع عادل حمودة.    دار الإفتاء تحدد موعد استطلاع هلال شهر شعبان لعام 1447 هجريا    الكشف عن سبب تأخر تقديم كانسيلو كلاعب جديد في برشلونة    خالد عبدالعزيز يلتقي المستشار عصام فريد رئيس مجلس الشيوخ    احذري من تقديم السكريات بكثرة لطفلك    تفاصيل اجتماع مجلس عمداء جامعة كفر الشيخ يناير 2026    "حماة الوطن" يقترب من اختيار "العطيفي" رئيساً للهيئة البرلمانية    ماليزيا تتخذ إجراءات قانونية ضد منصة إكس بسبب سوء استخدام تطبيق جروك    سيرة نجيب محفوظ في كتاب جديد لحسن عبدالموجود    نتائج قرعة الدور التمهيدي في تصفيات أمم أفريقيا 2027.. مواجهات متوازنة    محافظ القليوبية يتابع إزالة برج مخالف بشبرا الخيمة    الشوط الأول.. الاتصالات يضرب فاركو في كأس مصر    إلزام الفنان أحمد عز بدفع أجر خادمة لتوأمه    وزيرة التضامن تتابع إجراء الاختبارات الإلكترونية لاختيار مشرفي حج الجمعيات الأهلية    فابريزو رومانو: كاريك يعود إلى أولد ترافورد كمدير فني مؤقت    عاجل- السيسي يوجّه بسرعة إنجاز مشروعات «حياة كريمة» وتذليل العقبات أمام التنفيذ    بورسعيد للقرآن الكريم تختتم منافساتها المحلية وتستعد للدولية    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 13يناير 2026 فى المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك    الغرف العربية: 2.5 تريليون دولار حجم الاقتصاد الأزرق عالميا    تقرير: روما يتعاقد مع روبينيو فاز من مارسيليا مقابل 25 مليون يورو    الصحة: تقديم 11.5 مليون خدمة طبية من خلال المنشآت الطبية بالغربية خلال 2025    محافظ القليوبية ورئيس جامعة بنها يشهدان توقيع بروتوكول تعاون طبي للارتقاء بالخدمات الصحية بالمحافظة    وزيرة «التضامن» تصدر قراراً باستمرار إيقاف منح التراخيص ل«دور الأيتام» لمدة عام    حسن بخيت يكتب عن : عقوق الوالدين.. ظاهرة مرضية تمزق النسيج الإجتماعي    موسكو تقدم احتجاجا رسميا للسفير البولندى على اعتقال عالم آثار روسى    توقف حركة الملاحة بميناء البرلس وسواحل كفر الشيخ الشمالية بسبب الطقس    ضبط 104241 مخالفة مرورية خلال 24 ساعة    محافظ القاهرة: استقبال عروض شركات المقاولات لإنشاء "شلتر" للكلاب الضالة    سباق شباك التذاكر.. 9 أفلام تتنافس على صدارة إيرادات السينما    استمرار حملات تمهيد الشوارع غير المرصوفة بأسيوط    عاجل- السعودية تمنع كتابة أسماء الله الحسنى على الأكياس والعبوات حفاظًا على قدسيتها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أمريكا والذكري الثالثة لغزو العراق
نشر في نهضة مصر يوم 02 - 04 - 2006

لقد مرت الذكري السنوية الثالثة للغزو الذي قادته الولايات المتحدة الأمريكية علي العراق، بين الكثير من الشد والجذب بين مؤيدي الغزو ومعارضيه. وبعد تسعة أشهر فحسب من الآن، سيكون النزاع العراقي قد تخطي المدة التي استغرقها دخول الولايات المتحدة الأمريكية طرفاً في الحرب العالمية الثانية. والحال هكذا، فليس غريباً أن تزعم إدارة بوش أن الكوب لا يزال نصف ممتلئ، وأن النصر، ربما بدا بعيداً وضبابياً حتي الآن، غير أنه سيتحقق حتماً، وإن استغرق ذلك مدة زمنية أطول وبتكلفة أعلي مما كان مقدراً لها قبل الغزو. أما نقاد الغزو في الجانب الآخر من الخلاف، فإن من رأيهم أن الحرب، وإنْ لم تكن قد بلغت مرحلة الفشل التام، فإنها لا شك ماضية إلي حيث تتعذر كلياً رؤية جدوي استمرار النزاع في خدمة المصالح الحيوية الأمريكية، وحيث لا يوجد مبرر واحد لذلك الاستمرار، عدا الخوف من أن يتحول الفشل نفسه، إلي كارثة فظيعة جراء الانسحاب الفوري من العراق.
وما بين أولئك وهؤلاء، يعيد عدد كبير من المؤيدين الأوائل للحرب النظر في موقفهم السابق كله الآن. نشير هنا إلي أن أحد أقوي الأصوات المنادية بالانسحاب الفوري من العراق، هو النائب "الديمقراطي" والجنرال السابق "جون مورثا"، الذي كان "صقراً ديمقراطياً" في مرحلة ما قبل الغزو. والمعلوم عنه تأييده القوي للحرب، وأنه بطل من أبطال حرب فيتنام. ولكنه تحول اليوم إلي أقوي صوت ناقد ومعارض للرئيس بوش في الكونجرس. كما ينضم إلي معسكر المنتقدين نفسه، "ويليام إف. باكلي"، زعيم الحركة "المحافظة الأمريكية". فهو يعتقد اليوم أن الحرب لم تسفر سوي عن خيبة أمريكية كبيرة، وكتب مقالاً بهذا المعني في مجلة "ذي ناشونال ريفيو" التي أسسها بنفسه. ولعل الأكثر جدية وخطورة بين كل هذه الآراء، ما يتردد الآن عن عدم رضا الجيش الأمريكي بالمسار الذي سارت عليه الحرب، سواء ما يتعلق بخوضها أم بالطريقة التي أديرت بها.
يجدر بالذكر أن كتاب "كوبرا2: غزو واحتلال العراق" الذي صدر حديثاً، من تأليف كل من الجنديين السابقين، "بيرنارد ترينور" و"مايكل جوردون"، يقدم رصداً دقيقاً وموثوقاً به لمجمل الأخطاء التي ارتكبتها وزارة الدفاع، في التخطيط لغزو واحتلال العراق. وانهالت سياط نقدهما بالذات علي ظهر دونالد رامسفيلد وزير الدفاع، وقائد القوات الأمريكية الموحدة تومي فرانكس، اللذين حملهما المؤلفان الوزر الأعظم مما ارتكب من أخطاء صاحبت شن الغزو وما بعده. وعلي رغم ما توفر من أدلة كثيرة وكافية علي الأخطاء الكارثية التي ارتكبها مسئولو وزارة الدفاع_ مدنيين وعسكريين علي حد سواء- فإنه من الملاحظ أن البيت الأبيض، لم يجرؤ علي فصل أي من المسئولين عن تلك الأخطاء. بل علي نقيض ذلك تماماً، تحول رامسفيلد إلي ما يشبه مانعة الصواعق، لمنتقدي الحرب والإدارة، في يمين ويسار السياسة الأمريكية. وفي الوقت ذاته، واصل الرئيس بوش حمايته لظهر يده اليمني في إدارته. ولذا فقد دب الاعتقاد في أوساط بعض نخب واشنطن بأن في امتناع الرئيس بوش عن فصل بعض معاونيه ومستشاريه الذين لم يحسنوا خدمته، ما ينم عن عنجهية وضعف، أكثر من كونه تعبيراً عن مشاعر ولاء وانتماء لتلك العناصر. وفي غضون ذلك كله فقد انخفضت معدلات تأييد الرئيس بوش إلي أدني مستوياتها في استطلاعات الرأي العام الأمريكي، بينما انحدرت أكثر منها المعدلات المنسوبة لنائبه ديك تشيني.
والشاهد أن تعنت الإدارة ورفضها الاعتراف بالأخطاء، ومواصلتها الترويج لوهم النصر والنجاح في العراق، قد أصبحا موضوعاً للنقاش والحوار العام بحد ذاتهما. والملاحظ أن أجرأ الآراء وأكثرها صراحة عن المصاعب والعراقيل التي تكتنف مسيرة الاحتلال في العراق، إنما ترد من زلماي خليل زاد السفير الأمريكي هناك. ومهما يكن فهو من يتحدث من أرض المعركة وواقعها اليومي، وهو الأدري به دون شك. فهل تستمع إليه الإدارة؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.