كشف الدكتور ثروت عكاشة وزير الثقافة الأسبق انه فوجيء بعد أسبوع واحد من تولي الوزارة عام 1958 بالسفير الأمريكي بالقاهرة يطلب مقابلته ليعرض عليه شراء معبد أو اثنين من آثار النوبة التي كانت معرضة للغرق بعد انشاء السد العالي، ويومها قلت له: كنت أتمني ان تقدم عرضا بمساهمة بلادكم في انقاذ هذه المعابد لأننا لا نبيع ابدا آثارنا. وقال د. عكاشة في حفل توزيع جوائز سلطان بن علي العويسي الثقافية بدبي: إنه فوجيء باختياره وزيرا لأول وزارة ثقافة في مصر، بالصدفة دون أن يستشيره أحد، عندما كان يسمع الاذاعة المصرية حيث كان سفيرا لمصر في روما. وأضاف: عندما قابلت جمال عبد الناصر سألته عن سر الاختيار.. فقال: لم أنسي ما كنت تقوله عن أحلامك في عالم المسرح والسينما والموسيقي والكتاب، ولذلك أردت ان تأتي لتغرق الأرض معي، وأن تمهد المناخ اللازم لاعادة صياغة وجدان الانسان المصري، وهي مهمة أصعب كثيرا من بناء المصانع. وعندما سئل د. ثروت عن رأيه بين وزارتي الثقافة في عهد عبد الناصر، واليوم.. رفض أن يقوم بالمقارنة، وقال: "ناصر كان متذوقا للأدب والشعر، ورجلا واسع الثقافة وقارئًا جيدًا". وكان د. ثروت عكاشة "80 سنة" قد فاز بجائزة الانجاز الثقافي والعلمي من بين خمس جوائز أخري في الدورة التاسعة لجائزة العويسي التي توزع كل عامين وقيمتها الاجمالية 600 ألف درهم. وفاز بجائزة الشعر الشاعر السوري محمد الماغوط "72 سنة"، والمسرح الكاتب عز الدين المدني "68 سنة"، والدراسات الأدبية والنقد، الناقد المغربي د. محمد مفتاح "64 سنة"، والدراسات الانسانية والمستقبلية الباحث الفلسطيني د. انطوان زحلان. وفاز بجوائز العويسي حتي الآن 56 مبدعا، منهم 18 من مصر، و8 من العراق وسوريا، و5 من فلسطين، و3 من كل من السعودية والأردن ولبنان.