ليست لدينا متاحف تكفي لكنوز الآثار المصرية التي تقدر عالميا بثلثي آثار العالم القديمة ، ومشروع بناء المتحف المصري الجديد بالقرب من هضبة الأهرام يحتاج إلي عدة سنوات أخري قادمة، وهو هدف قومي عاجل في ظل حالة التكدس الهائلة التي يعاني منها المتحف المصري، لدرجة أن هناك آلاف القطع الأثرية موجودة في بدروم المتحف لا يمكن عرضها، بل دارت شكوك قوية حول سرقة بعضها ولا تزال الجهات المختصة تقوم بجرد البدروم. وللتغلب علي هذه المشكلة بدأت وزارة الثقافة والمجلس الأعلي للآثار بانشاء 33 مخزنا للآثار تراعي فيها المعايير العلمية الحديثة من اشعة حمراء للمراقبة واجهزة استشعار للحرائق والحرارة علاوة علي تسجيل للقطع الأثرية بالبصمة والكمبيوتر. زاهي حواس أمين عام المجلس الأعلي للآثار أفتتح أول تلك المخازن في الفيوم، ولكن المثير أنه قرر الغاء متحف كوم اوشيم لرداءة مستواه الفني وتخلفه التكنولوجي عن ركب المتاحف الحديثة وسوء المعروضات داخله نتيجة ضعف مستوي التخزين والتهوية والعرض بما لا يتناسب مع الأجانب الزائرين أو حتي المواطنين. وهناك مشروع تتم دراسته حاليا لاقامة متحف لوجوه الفيوم مكان المتحف الذي تم اغلاقه، فيما قدم أمين عام جمعية الأثريين العرب د. محمد الكحلاوي اقامة المتحف الجديد خارج منطقة كوم أوسيم لامكان تطوير المنطقة والحفاظ علي الحرم الأثري للمتحف ووقف الزحف العمراني والسكاني. علي صعيد الاكتشافات الأثرية الجديدة، نجحت بعثة الآثار الألمانية في الكشف عن رأس تمثال ضخم للملك أمنحتب الثالث من الأسرة الثامنة عشرة مصنوع من الجرانيت الأحمر. ووصفت رئيس البعثة الألمانية د. هوريج سور وزيان رأس التمثال بأنه اجمل بورتريه للملك امنحتب الثالث يتم العثور عليه. وعلي صعيد متصل يعقد في القاهرة اليوم وغدا المنتدي الأول لوقف التعديات علي المواقع الأثرية، ويهدف إلي التوصل لأفضل الوسائل لحماية المواقع الأثرية وفض الاشتباك بين هيئة الآثار ووزارة الأوقاف.