طالبت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان المستشار ماهر عبدالواحد النائب العام بالتحقيق في الوقائع وشهادات اهالي ضحايا الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي أدانت وزارة الداخلية واتهمتها بالتسبب في وفاة هؤلاء الضحايا الذين بلغوا 11 مواطناً بعد ان قامت المنظمة بتوثيقها في تقرير اصدرته أمس بعنوان "ضحايا برلمان المستقبل". وقال حافظ أبو سعدة الامين العام للمنظمة المصرية لحقوق الانسان ان التقرير تضمن شهادات حية لأهالي ضحايا الانتخابات البرلمانية الأخيرة ومحاميهم وكذلك شهود العيان، حيث أوفدت المنظمة بعثات لتقصي الحقائق إلي المحافظات التي شهدت أعمال عنف وبلطجة متزايدة وهي الاسكندرية، وكفر الشيخ والدقهلية ودمياط والشرقية وكشف التقرير ان عدد المصابين قد بلغ ما يقرب من 500 في حين بلغ عدد القتلي في الانتخابات البرلمانية عام 2000 حوالي 8 مواطنين وأصيب 64 آخرون وذلك وفقاً للتقديرات الرسمية آنذاك. وأرجع أبو سعدة ارتفاع وتيرة العنف والبلطجة في الانتخابات الاخيرة للحياد السلبي لأجهزة الشرطة خلال المرحلتين الأولي والثانية، حيث كان المتصدر لمشهد العنف أنصار المرشحين من الوطني والمستقلين والاخوان المسلمين. أما في المرحلة الثالثة فقد انقلب الحياد السلبي إلي قيام قوات الأمن بإغلاق العديد من اللجان الانتخابية في المحافظات المختلفة لمنع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم والتي بلغ عددها وفقاً لتقديرات مراقبي المنظمة المصرية ما يقرب من 496 لجنة انتخابية، مما دفع الناخبين للاشتباك مع قوات الأمن لممارسة حقهم في المشاركة وادارة الشأن العام المكفول بمقتضي الدستور والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، ولكن الأمن حال دون وصول الناخبين للصناديق عبر استخدامه للقنابل المسيلة للدموع وإطلاق أعيرة نارية عليهم، الأمر الذي أدي إلي مقتل 11 مواطناً واصابة 500 آخرين. وقال ان الانتخابات شهدت ايضا "خصخصة العنف"، وهو العنف الإجرامي المدفوع الأجر، حيث استعان بعض المرشحين سواء من الوطني والإخوان والمستقلين بميلشيات مسلحة بالاسلحة البيضاء والعصي الخشبية للتأثير علي ارادة الناخبين وذلك تحت اعين قوات الأمن.