جامعة عين شمس توقع بروتوكول تعاون لدعم الابتكار والبحث العلمي    وزارة البترول تشارك في المائدة المستديرة لوزراء التعدين الأفارقة    مباشر الدوري الإنجليزي - ليفربول (0)-(0) مانشستر سيتي.. بداية المباراة    سيتدرب تحت قيادة البدري.. أهلي طرابلس يعلن ضم بلاتي توريه    تنمية التجارة الداخلية يشارك في RiseUp Summit 2026    الأردن: ندعم كل الجهود لحل الأزمة السودانية    إثيوبيا تتهم إريتريا بشن عدوان عسكري ودعم جماعات مسلحة    أربع مفاجآت هامة.. مصطفى بكري يكشف ملامح التعديل الوزاري الجديد    سعر الذهب مساء اليوم الأحد 8 فبراير 2026    سيراميكا كليوباترا يعلن تعاقده مع محمد رضا «بوبو»    الأمن يضبط "ديلر" في السلام بحوزته 250 كيس إستروكس    تأجيل محاكمة 111 متهما بطلائع حسم    أزمة تكدس المواطنين على ماكينات الصرف الآلي تصل إلى البرلمان    بمشاركة 3100 طالب، انطلاق الموسم الجديد لمسابقات فيرست ليجو بمكتبة الإسكندرية    إليسا تغني تتر المسلسل الرمضاني «على قدّ الحب» ل نيللي كريم وشريف سلامة    محافظ الغربية يتفقد مركز الرعاية الصحية بطنطا لمتابعة تطعيمات الحجاج    زعيم حزب تركي يتحدى أردوغان ويعلن ترشحه للرئاسة مع تحالف محافظ    "تاكايتشي حواء" يابانية تحقق فوزا انتخابيا كبيرا وتؤكد قوة موقعها السياسي    دنيا الألفي تخضع للتحقيق في نقابة الموسيقيين بسبب تجاوزها فى أحد المناسبات    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 8فبراير 2026 بتوقيت المنيا    مدير تعليم القاهرة تتابع انطلاق الفصل الدراسي الثاني بمدارس العاصمة    محافظ الغربية يتفقد مركز الرعاية الصحية ومركز الرعاية الأولية    غدًا.. انطلاق منافسات كأس العالم للقوة البدنية 2026    آخر تحديث لسعر الذهب.. عيار 18 يسجل 5717 جنيها    مجلس السلام بقيادة أمريكا يعقد أول اجتماع له بواشنطن في 19 فبراير    العثور على جثة غريق طافية بترعة التوفيقية في البحيرة    «طفل الدارك ويب».. جنايات شبرا الخيمة تسدل الستار بحكم الإعدام    النيابة العامة تُوفِد أعضاء لإلقاء دورات تدريبية متخصصة في فن المرافعة بالمغرب    مصطفى بكري: التعديل الوزاري الجديد أمام مجلس النواب في جلسة الثلاثاء الطارئة    ترقية 28 أستاذا وأستاذ مساعد بهيئة التدريس بجامعة طنطا    محافظ أسوان يشارك في ندوة توعوية مع الخبير الإستراتيجي سمير فرج    «نسخة مصغرة من دولة التلاوة».. إطلاق مسابقة قرية التلاوة "بالمهيدات في الأقصر    أحمد زكي يكتب: يأتى رمضان وتتغير موازين القلوب    رابطة الأندية تكشف نظام قرعة الدوري في الدور الثاني    بتشكيله الجديد| أشرف صبحي يلتقي بالمجلس العلمي للرياضة المصرية    وزير الثقافة السوري يشيد بجهود هيئة الأدب والنشر والترجمة بمعرض دمشق 2026    إزالة 37 حالات بالبناء المخالف على الأراضي الزراعية بالشرقية    مراسل إكسترا نيوز يرصد استمرار استقبال المصابين الفلسطينيين من قطاع غزة    محافظة المنيا تفتح باب التقدم لمسابقة «الأم المثالية» لعام 2026    وزير الزراعة: مصر الأولى عالميًا في إنتاج التمور بإنتاج سنوى يصل إلى 2 مليون طن    مصر تسيطر على جوائز الاتحاد الدولي للخماسي الحديث وتحصد 6 جوائز عالمية في 2025    القبض على سائق طمس اللوحة المعدنية لسيارة أثناء سيرها بالجيزة    وكيل أوقاف سوهاج يعقد اجتماعا لقيادات الدعوة استعدادا لشهر رمضان المبارك    ارتفاع بالحرارة ونشاط رياح مثير للأتربة.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الأيام المقبلة    بدء تلقى تظلمات طلاب الشهادة الإعدادية بسوهاج اعتبارًا من 11 فبراير    من التبرع إلى غرفة العمليات.. شروط استيراد جلد المتوفين ونسب نجاح زراعته    وزيرة الرعاية الصحية السويدية تزور مستشفيات قصر العيني لتعزيز التعاون    جائزة نيلسون مانديلا لتعزيز الصحة: تكريم عالمي للإنجازات الاستثنائية في الصحة العامة    نتيجة التظلمات وترتيب قوائم الانتظار في مسابقة تعيين 188 موظفًا بهيئة الأبنية التعليمية    الثالث منذ الصباح.. شهيد برصاص الاحتلال شرق دير البلح    الأوقاف: المصريون ينفقون أكثر من 10 مليارات جنيه سنويا على الدجل والشعوذة    تفاصيل رحلة شتوية 48 ساعة قضتها تيفانى ترامب وزوجها بين معابد الأقصر.. صور    النيابة تأمر بعرض السيدة المعتدي عليها من ابنتها بالشرقية على الطب الشرعي    البابا كيرلس الكبير عمود الدين وتلميذ جبل نتريا    الأوقاف: لا صحة لمنع إذاعة الفجر والمغرب والتراويح بمكبرات الصوت في رمضان 2026    نيويورك تايمز: إيران تعيد بناء منشآتها الصاروخية بوتيرة متسارعة مقابل تعثر إصلاح المواقع النووية    مصر تدين الهجمات على قوافل المساعدات الإنسانية والمنشآت الطبية والنازحين في السودان    بمشاركة مصطفى محمد.. نانت يواصل نزيف النقاط بهزيمة أمام ليون في الدوري الفرنسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الأخبار المسائى" تنشر أول صور من داخله ..قصر البارون .. معمار هندي فائق الجمال
نشر في المسائية يوم 28 - 02 - 2016

الاثار تضع خطة لترميم القصر واعادة تأهيله تمهيداً لاستثماره
فى مغامرة مثيرة داخل القصر الأكثر غموضاً
الثعابين تهاجم المحرر وبقايا الحمام تتطاير فى غرفة الدم
كتب: محمد طاهر
تصوير: سامح مسلم
من أبرز القصور الأثرية التي تجعلك تشعر منذ الوهلة الأولي أنك تقف أمام بناء غير طبيعي ربما لطرازه المعماري غير المألوف أو لمنظره الخارجي الذي يبعث فيك الشعور بالرعب والرهبة وإحساس أن هناك شيء غامض وراء هذا القصر والبارون من القصور الغريبة التي ارتبط بها العديد من الخرافات والقصص الخيالية والحكايات التي لا حصر لها وذلك ليس فقط لغموض القصر وهيبة منظره الخارجي إنما أيضاً قدرة المصري علي ابتكار حكايات عن أي مكان به غموض حتى أصبح هذا المكان مصدر للجدل وإثارة الرعب بين الناس.
وقد شهد هذا القصر مؤخرا ضجة فور إعلان وزارة الآثار طرح مسابقة لإعادة توظيفه واستغلاله حيث تردد أنها رست على مكتب استشاري متخصص فى الخرسانة وهى الواقعة محل تحقيقات النيابة الادارية الآن بالرغم من أن الأثري محمد عبد العزيز المشرف العام على القاهرة التاريخية ومعاون وزير الآثار أكد أن وزارة الآثار لم تخالف القانون بطرحها مسابقة استهدفت فيها إعادة توظيف قصر البارون والغريب أن سفارة بلجيكا كانت قد طرحت دراسة لترميم القصر سلمتها منذ سنوات للمجلس الأعلى للآثار حتى يتم ترميمه واستثماره بدلا من عروض الأزياء الساخنة والحفلات المجاملاتية لكبار المسئولين وللمعارف والتى لا تخضع لإشراف مسئولى القصر لأنها تتم خلسة بعيدا عن أعين ورقابة مفتشي الآثار والسؤال .. أين ذهبت هذه الدراسة ولمصلحة من اختفائها ؟! فى الوقت الذى تعرض فيه القصر للتخريب والتدمير قبل انضمامه لوزارة الاثار وهو الآن يتبع القاهرة التاريخية ويخضع لإشراف قطاع الآثار الإسلامية والقبطية بوزارة الآثار.
"الأخبار المسائى" قامت بجولة مغامراتية داخل القصر الأكثر غموضا اصطحبتنا في الجزء الرسمي فيها الأثرية بسمة سليم مفتشة الآثار المسئولة عن القصر أو عاشقة القصر كما لقبها زملائها نظرا لغيرتها الشديدة عليه فهى تحفظ تاريخه وقصة حياة البارون وعيناها تسجل ما تبقى به من مقتنيات، أما المغامرة فقد اصطحبتنا فيها السلامة والستر.
البارون إمبان
البارون صاحب القصر هو إدوارد لويس جوزيف امبان 1852- 1929 وهو بلجيكي عصامى بدأ حياته كرسام فى شركة الصناعات المعدنية فى 1878 ثم وجه اهتمامه نحو بناء السكك الحديدية، حيث كان يستهدف ربط القرى ببعضها عن طريقها فأنشأ بنك بروكسيل وحقق نجاحا فى تشييد خط "ليج – جيمبى" فى بلده ثم قامت شركته بتطوير خطوط السكك الحديدية فى فرنسا، بما فيها مترو باريس ونال وسام شرف فرنسى ثم لقبه ملك بلجيكا بلقب بارون كتكريم له على المشروعات التى أثرت الاقتصاد البلجيكى وكان كثير الترحال والسفر حيث سافر إلى أمريكا اللاتينية والهند وقضي فيها فترة طويلة وأصيب بمرض خطير وتم علاجه فيها ولذلك يدين بحياته للثقافة الهندية وتوفي البارون في بلجيكا ودُفن رفاته فى كنيسة البازليك بمصر الجديدة فبراير 1930 بناء على وصيته بأن يُدفن في أرض.
تاريخ القصر
قصة بناء القصر الذي وصفته جامعة اكسفورد بأنه من أجمل قصور الشرق الأوسط وأكثرها تميزاً بدأت عندما كان البارون في فرنسا وأعجبه ماكيت من تصميم المهندس المعماري ألكسندر مارسيل فقرر شرائه وتنفيذه في مصر ليكون بيتا غير تقليدياً يقيم فيه وعندما جاء إلي مصر سنة 1904 لتنفيذ مشروع خط سكك حديد يربط بين المنصورة والمطرية وكان صديقه بوغوص نوبار ابن رئيس وزراء مصر انذاك فقدم البارون مشروعا للدولة وطلب 25 فدان فى شرق القاهرة لينشئ عليها ضاحية هليوبوليس مدينة الرفاهية والرخاء وهو ما لقي موافقة الحكومة المصرية التى باعت له الفدان بجنيه واحد وكان من.
أتى البارون من فرنسا ومعه المهندس أرنست جيسبار وبدأ فى انشاء البنية التحتية لمصر الجديدة ومدينة هليوبوليس شرق القاهرة وهو المكان الذى كانت تقوم فيه مدينة أون أعظم حضارة قبل التاريخ نشأت فيها عبادة الشمس وبدأ إنشاء الضاحية الجديدة بفندق هليوبوليس بالاس "قصر الاتحادية الآن" وكنيسة البازليك وجامع جمال الدين الأفغاني بميدان الجامع ولونا بارك وأنشأ مدينة غرناطة أمام الميريلاند "مدمار سباق الخيل" وكان يقام فيه "مهرجان الطيران 1910 – 1911″، كما أنشأ البارون مدارس من ضمنها القلب المقدس وبدأ يعمل ترفيه في مدينة متكاملة وأبنية دينية "مباني الكوربه الآن" ومعبد مدجار 1928، ومع البداية اختار لنفسه أعلى ربوة فى الضاحية وبنى عليها قصر البارون امبان وهو أول قصر يتم إنشائه بالخرسانة المسلحة وقام مهندس جون لويس كلود بتنفيذ زخارف القصر بالكامل على الطراز الهندي واكتمل بنائه وافتتاحه عام 1911 فى حفل دعا فيه البارون أعيان البلد ومن بينهم السلطان حسين الذي يقال أن مشادة بينهما حدثت لأن الأخير كان يريد القصر لنفسه مما دفع البارون لإرضاء السلطان حسين وذلك بإنشاء قصر السلطانة ملك زوجة السلطان حسين بالقرب من قصر البارون ثم قرر البارون بعدما أنشأ البنية التحتية وصل الضاحية الجديدة بوسط القاهرة فأنشأ ترام مصر الجديدة وأنشأ شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير عام 1906 لينفذ مشروعاته وكان اسمها "واحات هليوبوليس".
وبعد وفاة البارون يتردد أن الورثة باعوا مقتنيات القصر سنة 1964 فى مزاد علنى لمستثمرين عرب أحدهما سورى الجنسية والآخر سعودى مقابل 160 ألف جنيه وحاولا الاستفادة بالقصر أو الأرض المبنى عليها واستثمارها إلا أن ذلك قوبل بالرفض من قبل الحكومة المصرية والقصر مسجل أثر بالقرار رقم 1297 لسنه 1993 وبتاريخ 8-7-2007 انضم الي المجلس الأعلى للآثار وذلك بقرار رقم 1848 لاستلام اصول القصر ولا توجد وثائق له.
وصف القصر
فى الجولة الرسمية بالقصر والتى اصطحبتنا فيها الأثرية بسمة سليم مفتشة الاثار المسئولة عن القصر اقتصرت الزيارة علي جولة حول القصر بدأنا فيها من المدخل الرئيسي وهناك حجرات اسطبل خيل وكشكين حراسة مطلين على شارع العروبة ثم حديقة أمامية وخلفية للقصر ويبدوا القصر تتقدمه ثلاث شرفات كل شرفة بها حوالي 16 سلمة على ثلاث مستويات يحيط بالشرفات درابزين يتوسطها تماثيل راقصات ويعلوهما مجسمات للإله براهما ذو الأيدي الأربعة التي تمثل رموز الحياة كما شاهدنا خلف القصر فى الواجهة الجنوبية الغربية مهندسين يقومون بدراسة استشارية لإعداد مشروع لترميم القصر وعلمنا أنه من المقرر أن تنتهي هذه الدراسة في شهر أبريل القادم ليبدأ مشروع ترميم القصر وأثناء جولتنا حول القصر شاهدنا الواجهة بالكامل والتى بدت مفتوحة على الواجهة الرئيسية للطريق وأعلى المدخل الرئيسي للقصر تمثال للإله بوذا ينظر إلى ضاحية هليوبوليس ويوجد بعض التماثيل في حديقة القصر تمثل عصر النهضة بعضها موجود والآخر اندثر وبالقرب من القصر جامع السلطان حسين والشهير حاليا بجامع الثورة 1931 وهو مسجل اثر وعمارة القصر على الطراز التلقيطي "يجمع بين أكثر من طراز منها الأوروبي ويظهر فى التخطيط الداخلي للقصر والإسلامي يتمثل فى أبواب القصر وعصر النهضة ويتمثل فى التماثيل الموجودة بحديقة القصر أما الرسوم والنقوش بأسقف الحجرات فتمثل عصر الروكوكو والباروك ويتمثل الطراز الهندى فى الواجهات الخارجية للقصر" والقصر من الخارج يطل على أربعة شوارع وتحيط به الحدائق من جميع جوانبه ويظهر القصر من الخارج متأثراً بالطراز الهندي حيث تنتشر الزخارف والتماثيل الهندية على واجهاته الخارجية من عرائس وتماثيل بوذا وأسود وتنين وأفاعى فالمدخل الرئيسي للقصر يتوسط الواجهة الشمالية الغربية وهو عبارة عن دخلة بعمق 2 متر يتصدرها فتحة مستطيلة يغلق عليها باب خشبي من أربع دلف يعلوه حشوات خشبية مزخرفة بزخارف نباتية ثم هواية الباب مغطاة بحجاب من الخشب منفذ بالخرط الميموني يغطيه أربعة عقود مدببة مزخرفة بزخارف نباتية وكتلة المدخل مغطاة بقبو نصف برميلي مغطي بزخارف هندسية ونباتية منفذة بالجص ، ويرتكز القبو على كوابيل مرتكزة على دعامتين مجلدتين بالرخام تحصران تمثال لسيدة فاقدة الرأس والذراعين يعلو التمثال على الجانب الأيمن نحت لتمثال الإله "شيفا" وهي أحد الالهة الرئيسية في الديانة الهندوسية وهي إله العنف ومثير الحروب وهي منحوتة بالنحت البارز ومتعددة الأذرع وتطأ بقدمها اليسرى على رأس فيل ويلتف حولها ثعبان.
ويتكون القصر من الداخل من ثلاث طوابق، بدروم وطابقين بالإضافة الى الروف الطابق الأرضي مكون من ثلاث صالات تبدأ بالبهو الرئيسي للقصر وأرضيته من الرخام والسقف مقسم إلى مربعات بعمق حوالي 40 سم والمربعات مزخرفة في المنتصف بوريدة يحيط بها أفاريز جصية، والسقف محمول على إفريز مشغول بنحت لتماثيل راقصات هنديات، يحصرها رؤوس أفيال، وعلى يمين ويسار بهو الاستقبال صالتى إحداهما صالة الطعام وتبلغ أبعادها نحو 4،5× 10م مزخرفة بزخارف تحكي قصص من كليلة ودمنة وبها مناظر طبيعية والثانية صالة البلياردو وأرضيتهما مصنوعة من الباركيه وتكسيات جدرانها خشبية ويوجد فى صالة البلياردو مدفئة ارتفاعها 4 متر مصنوعة من الرخام المعرق الأبيض والأسود وتزين جدران الصالات الزخارف الهندية كما يوجد علي الجدران مرايا من الحجم الكبير وبانوهات ضخمة للوحات مفقودة لأشهر الرسامين.
وبجدران البهو فتحات لأربعة أبواب، الباب الرئيسي والمقابل له المؤدي للشرفة بالواجهة الجنوبية الشرقية، وباب على يمين البهو يؤدي إلى حجرة الطعام، وباب على اليسار يؤدي إلى حجرة البلياردو ، ويوجد على عتب الأبواب نحت يمثل الإله "كريشنا" إله الحب والجمال على هيئة راقصة ملتفة الأرجل وتعزف على المزمار وبجانبها أربعة حيوانات من الماعز يحيط بهذا الشكل فيل جالس يمتد خرطومه في شكل متموج .
على جانبي البابين عمودان من الرخام ذوي تيجان من الجص يجلس عليها تمثال بوذا أما البابان الآخران في نهاية البهو يؤديان إلى الشرفة التي تتقدم هذا الطابق من الجهة الجنوبية الشرقية، ويحيط بفتحة كل باب إطار من الحشوات الجصية لتماثيل راقصات.
بينما يوجد بالطابق الثانى والذى تصل إليه من خلال السلم الرخامي الصاعد المكون من 38 درجة أربعة غرف للنوم تجمعهم صالة توزيع كل غرفة ملحق بها حمام من القيشانى المستورد من بلجيكا يوجد أيضا بكل غرفة مدفئة منهم مدفئتان موجودتان ومدفئتين مفقودتين وتتميز الغرف الأربعة بزخارف سقفية فائقة الجمال تعود لعصر الركوكو والباروكو كأشكال لأطفال على شكل ملائكة وأخري على شكل نساء عارية أما الطابق الثالث والأخير وتصل إليه من خلال سلم خشبي حلزوني مصنوع من خشب الأبنوس ويوجد بالسطح مقصورتين حجريتين بهما مقاعد أشبه بالمسرح، محمولة على بعض الأعمدة يعلوها الإله بوذا وجانيشا والأرضيات فرشت بعض أجزائها من المنتصف بشرائط من الموزاييك والفسيفساء الملون بأشكال هندسية ولكنها الآن غير مكتملة.
البرج
البرج يشمل الركن الغربي من الواجهة الشمالية الغربية للقصر ويبرز عن سمت الواجهة بنحو 3 متر وهو ذات قمة مخروطية مصمم على شكل كمبودي مأخوذ من معبد إنكوروات بكمبوديا ويقال انه شبيه للمعبد الذي عولج فيه البارون ويتكون من 3 أدوار متصلة بالقصر ويوجد به كشك موسيقى عبارة عن غرفة مربعة صغيرة يعلوها قبة على الطراز القوطي يخرج صدى صوت فيه ويرجح أن الموسيقيين يغنون بداخله ليخرج الصوت عالي في الحفلات المسائية التى كان يقيمها البارون على الروف.
والبرج على كل شرفاته تماثيل لحراس ومزخرف بزخارف هندية حيث كان البارون يأتى بالفرق الموسيقية المختلفة ليقيم حفلاته المسائية، حيث توجد حجرة الموسيقي مغطاة بقبة على الطراز الهندي وحجرة أخرى للمصعد ويحيط بسطح القصر درابزين حجري يحصر بداخله تماثيل لبوذا، وقد انتشرت حول البرج العديد من القصص والروايات فأحد القصص تؤكد أن البرج مبنى على "رولمان بلى" ليتم حركة دائرية كاملة كل ساعة وأخرى تقول أن البارون بنى البرج بهذه الطريقة ليبقى البرج مع اتجاه الشمس لحاجة ابنته البقاء تحت أشعة الشمس للشفاء.
روح المغامرة
طريقة شرح الأثرية المسئولة عن القصر شوقتنا لرؤية ما بداخله .. طلبنا دخول القصر وتصوير ما بداخله لكنها رفضت مؤكدة أنه لا يمكن أن يتم ذلك إلا بتصريح من وزارة الاثار وهو ما يقابل بالرفض لأن القصر مازال تحت الترميم .. روح المغامرة تنامت بداخلنا والفضول الصحفى تضخم فى هذه اللحظات فكيف نكتب تقريرا عن قصر لم نره من الداخل .. قررنا أن نخوض مغامرة لدخول القصر وتصويره من الداخل مهما كانت النتيجة ومهما كان الثمن .. استعنا بالهدهد فى اختراق القصر بعد عصر اليوم الثانى فور علمنا بوجود جلسة صور للزفاف بداخله .. كانت فرصة طيبة لدخول الهدهد للقصر كأحد المعازيم ثم تسلل الهدهد فى الخفاء حتى أصبح داخل القصر .. الهدهد طار من الفرح وبدأ فى التقاط الصور بالموبايل طابقا بعد آخر وحجرة تلو أخري.
غرفة الدم
وأثناء صعود الهدهد للطابق الثانى وسط حالة من الترقب والرعب انتابته جراء سماعه فحيح الثعابين وأثناء اقترابه من غرفة الدم سمع صوتا غريبا اقترب ببطء ظنا منه أنه سيضبط إحدى الفتيات فى أحضان أحد عبدة الشيطان بعد تسللهما داخل القصر وفجأة وجد أمامه ثعبانا أثناء التهامه لحمامة مسكينة ناظرا إليه فى فزع مسرعا فى الفرار منه وسط تطاير بقايا من ريش وأجزاء من أجنحة الحمامة فى غرفة الدم .. الهدهد طار مسرعا فى حالة من الفزع والرعب كاد قلبه يتوقف خوفا من أن يلحق به الثعبان الكبير ليلقي نفس مصير الحمامة المسكينة.
عندما كان القصر في غير حيازة وزارة الآثار كان الشباب – كما يقال – يقفزون ليلا ويدخلون القصر ويقيمون حفلات يمارسون فيها طقوسهم لعبادة الشيطان فى البدروم الخاص به ويقومون بذبح القطط والطيور ويلقون بدمائها على حجرة الدم مع دماء الخفافيش وآثارهم مازالت موجودة حتى الآن فعلامات النازية والجماجم وبعض الكلمات مرسومة فى كل شبر من جدران القصر أما زجاجات الخمور فمتناثرة في أروقة القصر خاصة البدروم والدور الأرضي، وبقايا الحمام متناثرة فى حجرات القصر وشرفاته وبالقرب من المصعد المخصص لتحميل الطعام والقريب من غرفة مناولة الطعام من الأوفيس لقاعة الطعام وهناك سلم رخامي يؤدي للدور الأول وفي المشهد مكان يواجهه برواز خشبي للوحة زيتية مفقودة كما يوجد بعض السراديب الطويلة أسفل القصر أحدها يوصل إلى كنيسة البازليك المجاورة للقصر.
أساطير القصر
ارتبط قصر البارون بعدد من الشائعات والأساطير حيث يقال ان زوجة البارون سقطت من الأسانسير وماتت وأن أخته انتحرت من أعلى البرج أما عن الخرفات حول هذا القصر فهناك غرفة تسمي بغرفة الدم يقال ان البارون كان يقتل اعداءه فيها ولهذا أسموها أيضا بغرفة الاعدام، وأخري بغرفة المرايا ويرجع سبب تسميتها بهذا الاسم لأنها كانت تملأها المرايا من كل جانب وقيل إذا دخلها أحد وتم غلق الباب عليه فهو يصاب بالجنون أو أن هذه الغرفة حرم البارون كل من في القصر دخولها ولكن كانت ابنته تذهب اليها حين يقسي عليها وتخرج بحالة نفسية جيدة بعد أن تكلم أحدهم داخلها وفي عام 1997 ألقت الشرطة القبض علي مجموعة من الشباب مجتمعين في بدروم القصر يمارسون طقوس غريبة والذين أُطلق عليهم عبدة الشيطان وانتشرت آنذاك قصة بأن الشيطان تحالف مع البارون ويقال أن البارون قام بإلقاء "مارسيل" من أعلى القصر حتى لا يقوم بعمل نفس التصميم لشخص آخر وهو ما أصاب القصر باللعنة ويقال أن أصوات ترتيل حزينة تسمع ليلا في غرفة الدماء بالقصر خلال شهر مارس من كل عام وهو الشهر الذي لقيت فيه ابنة البارون مصرعها من القصص أيضاً إنه بينما كان البارون يدور بالبرج سقطت أخته من أعلى الشرفة وماتت وتوقف البرج عن الدوران منذ ذلك الحين لسخط أخت البارون عليه لتأخره عن إنقاذها الأمر الذى نتج عنه كثير من القصص بسماع صوت شجار بين البارون وأخته كل يوم فى الليل.
السلطانة ملك
بالقرب من قصر البارون لاحظنا أن هناك قصرا أثريا آخر سألنا عنه الأثري صلاح الهادى المنسق العام لنقابة الأثريين أكد أنه قصر السلطانة ملك وهو القصر الذي بناه البارون للسلطانة ملك زوجة السلطان حسين بغرض إرضائه وأن منقولات هذا القصر القابع أمام البارون موجودة بمخازن وزارة التربية والتعليم .. حيث تم نقلها إلى هذه المخازن بواسطة الادارة التابعة لها أثناء ضم قصر السلطانة ملك للآثار وكانت تستخدم مدرسة تابعة لوزارة التربية والتعليم ولا نعرف لماذا لم تقم "التربية والتعليم" بتسليم مقتنيات القصر لوزارة الاثار بمخاطبة وزارة التربية والتعليم لتسليم مقتنيات القصر لترميمها وإعادة عرضها بالقصر وفتحه للزيارة وإعادة تأهيله واستثماره ويتردد أن مقتنيات قصر السلطانة ملك تم تقليدها ووضع المقلدات محل الأصل وتهريب الأصلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.