وزير الأوقاف: سيتم تقديم بدائل آمنة للطفل فى مواجهة مخاطر "السوشيال ميديا"    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ وزير التعليم العالي والبحث العلمى بمكتبه بتوليه المنصب    زيارة تثقيفية للطلاب الوافدين بجامعة العاصمة إلى المتحف الزراعي المصري بالدقي    ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    محافظ البنك المركزى يبحث مع وزير التخطيط أوجه التعاون المشترك    منال عوض تبحث تنفيذ مشروع لإعادة تدوير زيوت الطعام المستعملة وتحويلها لوقود الديزل الحيوي    السياحة تشارك في المعرض الدولي Ferie For Alle بالدنمارك    شراكة لتطبيق الذكاء الاصطناعي في الصناعة العسكرية والمدنية بين الإنتاج الحربي والأكاديمية العربية    ما هي خيارات ترامب في الحرب مع إيران؟    بريطانيا تعلن حزمة دعم عسكرى جديدة لأوكرانيا بمناسبة ذكرى الحرب    محلل اقتصادي فنزويلي: فنزويلا لن تخرج من أزمتها الاقتصادية دون إصلاح سياسي    الضفة.. الجيش الإسرائيلي يهدم 3 منازل ومنشأة زراعية في رام الله    اختبار صعب لبيراميدز في المحلة.. وسيراميكا يسعى لاستعادة الصدارة أمام الإسماعيلي    منتخب السعودية يستعد لمواجهة مصر بمعسكر أسباير    28 فبراير آخر موعد للاشتراك في بطولة أفريقيا للأندية سيدات للكرة الطائرة    محافظ أسيوط: لا تهاون مع التلاعب في الدعم أو المساس بحقوق المواطن    سبائك ذهبية وأموال.. إحالة 8 قيادات سابقة بحيي مصر الجديدة والنزهة للمحاكمة التأديبية بتهمة الرشوة    ضبط مصنع ألبان غير مرخص بالباجور والتحفظ على 12 طن منتجات مغشوشة وخط إنتاج كامل بالمنوفية    وصول جثمان شقيق الفنانة زينة إلى مسجد حسن شربتلي وريم البارودي أول الحضور    منة شلبي وإياد نصار ينقذان سارة يوسف في مسلسل صحاب الأرض    أحمد بيلا يخطف الأضواء في رمضان.. وإشادات بأداءه في مسلسل عين سحرية    داليا مصطفى: عايزة أعيش بهدوء ومش بحب حد يستهبلني    هل سيتم استكمال تصوير مسلسل فخر الدلتا بعد اتهام مؤلفه بالتحرش؟    مبادرة أبواب الخير.. مدبولي يتفقد اصطفاف الشاحنات المحمّلة بكراتين المواد الغذائية قبيل تحركها لتوزيع الدعم    هيئة «الرعاية الصحية» تقدم 3.5 مليون خدمة طبية بالعيادات الخارجية في بورسعيد    اضطرابات النوم في رمضان.. كيف يمكنك السيطرة عليها بحيل نفسية بسيطة؟    في ذكرى الحرب.. بريطانيا تفرض عقوبات على 5 بنوك روسية    سموحة: قدمنا مباراة جيدة أمام الأهلي.. والأحمر يستطيع الفوز في أسوأ حالاته    مدرب الأخدود: كنا نستحق ركلة جزاء أمام الفتح.. ولا أحد يمكنه إقناعي عكس ذلك    الزمالك في مواجهة خارج التوقعات أمام زد بحثا عن صدارة الدوري    قافلة المساعدات الإنسانية ال145 تدخل إلى الفلسطينيين بقطاع غزة    «فوق لنفسك يا صاصا».. صلاح عبد الله يعلق على تجاهل غيابه في رمضان    "اتصالات النواب" تواصل الحوار المجتمعي بشأن تقنين استخدام الأطفال لمواقع التواصل    سعر الدينار الكويتي اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026 بالبنوك    تاجر خضار يستدرج شابا ويقتله ثم يلقي جثته في مصرف بقليوب    4 قواعد مهمة قبل شراء زيت الزيتون    حالة الطقس اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026.. الأرصاد تكشف تفاصيل درجات الحرارة المتوقعة    2 أبريل.. محاكمة عاطلين لاتهامهما بالتنقيب عن الآثار داخل عقار بالمطرية    رئيس الوزراء: مبادرة أبواب الخير تستهدف تعزيز شبكات الأمان الاجتماعى    مركز معلومات المناخ يحذر: موجة برودة نادرة تخفض الحرارة 6 درجات عن المعدلات وتُربك القطاع الزراعي    بعد وصولها لكريت.. هل تمهد حاملة الطائرات جيرالد فورد لتحركات عسكرية بالشرق الأوسط؟    الله القابض الباسط    الرئيس السيسي يلتقي ب ولي العهد السعودي في جدة| أهم ما جاء خلال اللقاء    موعد أذان المغرب فى اليوم السادس من شهر رمضان بالمنوفية    نوة الشمس الصغيرة تضرب الإسكندرية بأمطار غزيرة بلا توقف.. تفاصيل    الأدعية المستحبة في اليوم السادس من رمضان 2026    تعرف على تفاصيل تصدر أحمد ماهر تريند محركات بحث جوجل    دينا تتصدر تريند جوجل بتصريحات جريئة: «الرقص مش حرام.. اللبس هو المشكلة وربنا اللي هيحاسبني»    جمال العدل: حسين لبيب كبر 10 سنوات بسبب رئاسة الزمالك.. مكانش ينفع يمسك النادي    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الثلاثاء سادس أيام رمضان 2026    نتائجه عكس التوقعات، الصحة تحذر من السحور الثقيل    دعاء الليلة السادسة من رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    عمرو سعد ترند بعد عرض الحلقة الجديدة من مسلسل «إفراج»    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون سادس ليالي رمضان في المساجد الكبرى    مانشستر يونايتد يعود للانتصارات بفوز صعب على إيفرتون    مسلسل عين سحرية يفضح تجارة الآثار المتنكرة في تجارة السيارات.. تفاصيل    للعام الثاني على التوالي، فانوس رمضان يزيّن ويضيء مدخل جامعة المنصورة    وزير الري يتفقد المشروعات التنموية لخدمة المواطنين بجنوب السودان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حروب الجيل الرابع .. الأيدى الناعمة لتقسيم الدول
نشر في المسائية يوم 28 - 03 - 2015

درويش : حرب استنزاف ملعوماتية مخابراتية.. بدأت فى مصر بعد عزل مرسى
لدينا العقول وتنقصنا الإرادة والإدارة لتصنيع السلاح
الرشيدى: حرب للأذكى وليس الأقوي تستهدف خرق الحكومات من خلال شعوبها
حسام : عملية إنهاك وتآكل ببطء لإدارة الدول المستهدفة لإبطال مراكز القرار
بدأت بعد أحداث 11 ستمبر فى العراق.. موجهة للمدنيين لا العسكريين
أدواتها الإعلام الموجه والطابور الخامس ومنظمات المجتمع المدنى
أدار الندوة :محمد القصبى - كتبها: مروة العدوى-منى بكر - حضرها :نورا حسن وأشرف الورداني
تصوير: محمد يوسف العناني
التباسات عديدة فى الشارع المصرى حول مصطلح الجيل الرابع من الحروب الذى أطلقه المحلل السياسى الامريكى وليم لند عقب أحداث 11 سبتمبر 2001, وكانت وجهة نظره أن أحداث 11 سبتمبر مرحلة جديدة من الحروب بين دولة مرئية وقوة أخرى غير مرئية؛ تتمثل فى خلايا منتشرة فى اكثر من دولة, ولديهما الامكانيات ان يضعفوا الدولة حتى لو كانت كبيرة او متوسطة ويسعوا الى تقويضها, والالتباسات تشمل الحروب الثلاث ايضاً.
بدأ محمد القصبى نائب رئيس التحرير الندوة بطرح أسئلة هامه تشغل المواطن المصرى عن مفهوم الجيل الرابع من الحروب وخطورتها, وهل ما تخوضه مصر والدول العربية الآن من صراع ينتمى الى الجيل الرابع من الحروب, وهل الولايات المتحدة متورطة فى هذه الحروب فى المنطقة العربية على خلفية مشروع برنلد لويس, ومدى ارتباط هذا النوع من الحروب بمصطلح القوة الذكية smart powerالذي أطلقه المفكر الأمريكي جوزيف صمويل ناي ونوهت إليه السيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية السابقة كقاعدة تتكىء عليها استراتيجية واشنطون للدفاع عن مصالحها حول العالم وذلك في مقال لها بمجلة الشئون الخارجية عدد نوفمبر / ديسمبر 2010, ما دور الاعلام, وهل هناك أسلحة أخرى غير مرئية مثل مواقع التواصل االجتماعى ومنظمات المجتمع المدنى, وما مدى ارتباط الحرب التي تشنها الجماعات الإرهابية بمساعدة أجهزة الاستخبارات الدولية على الأقطار العربية بالجيل الرابع من الحروب.
يجيبنا عن أسئلتنا الخبير الاستراتيجي اللواء اركان حرب عبد الرافع درويش رئيس حزب فرسان مصر, والدكتور العميد أحمد الرشيدي مسئول سابق بجهاز المخابرات العامة المصرية ومستشار الشئون الدولية بالمجلس العربي الإفريقي, والمهندس حسام حازم عضو المكتب السياسى لحركة الدفاع عن الجمهورية وخبير فى حروب الجيل الرابع, واللواء حمدى حسن على الخبير الاستراتيجى وأمين عام حزب فرسان مصر.
التقط اطراف الحديث اللواء عبدالرافع درويش, قائلاً أن هنرى كسنجر فى عام 1980 جاء الى مصر وقال للرئيس الراحل السادات نحن جئنا لنصلح خطأ الإله لانه اعطى الشرق الاوسط البترول ونحن سناخذه ونصنعه بالطريقة الصحيحة, وقالت كونداليزا رايس فى الحرب العراقية جئنا للفوضى الخلاقة وتقسيم المقسم وتجزيء المُجزء, وفى حرب 1973 حدث لاول مرة وقوف العرب بجانب بعضهم, فتم قطع البترول عن الدول الأوربية حتى شاهدوا شتاء قارساً جداً, لافتا إلى أن اوباما قام بدفع 45 مليار دولار لكى يتم وضع الهلال الشيعى السنة. العراق .لبنان فى مواجهة مع الهلال السنى المتمثل فى الاخوان المسلمين ويتمكنوا من الحكم لتدمير البلد, والهلال السنى مخططة يبدأ من الصومال والجزائر والمغرب وتونس وليبيا ومصر وسوريا واليمن والخليج, وتم عمل المنطقة الشرقية السعودية القلاقل للشيعة لكى يقوموا بفض المملكة العربية السعودية, واذا لم يتم عمل قوى عربية موحدة سيتم فض الممكلة العربية لان لديهم إمدادات بالاسلحة من ايران, ولكى يتم ذلك تم صرف 45 مليار دولارمن قبل امريكا لتمكين الاخوان المسلمين والهلال الشيعى, مؤكدا ان الجيش المصرى ليس منتمىن للعقائدين مثل العلويين فى سوريا والحوثيين فى اليمن, الحوثيين يتم تمويلهم من إيران واساسهم شيعة.
وتابع: ان ما يحدث الان هو صراع قوميات, فتريد إيران عمل الخليج الفارسى, وتركيا تسعى لعمل الدولة العثمانية, ولذلك لم تتم محاربة إيران, والهلال السنى سيحارب الهلال الشيعى والدول تقاتل فى بعضها, وبالتالى ستكون الجيل الرابع فى الحروب, ومنطلقاته صراع عربى فارسى, وبعد قيام ثورة 30 يونيه وعزل مرسى كانت بداية حرب الجيل الرابع على مصر, وما يحدث من قنابل وتفجيرات هى الجيل الرابع؛ وهى ان يتم جذب الجيش المصرى من اطرافه كما قال لويس؛ شد من اطرافه لتقطيع اوصال الجيش المصرى, فكانت المؤامرة على مصر منذ عهد محمد مرسى بخروج طائرة يومى الاحد والاربعاء بها 125 شخصاً على متنها من مرسى علم الى مصراته, حتى وصل عددهم الى 20 الفاً وجاؤا ب20 مدرعة مثل مدرعات الجيش المصرى, ثم تهريب الملابس العسكرية وتم التخلص منها, وتم فتح ثغرات بين مصر وليبيا وتحرك الجيش المصرى وتخلص من تلك الثغرات.
وعن المخاطر التى تحيط بمصر قال الخبير الاسترتيجى إنه يوجد فى الشمال الشرقى اسرائيل وحماس, والغرب ليبيا ومصراتة المتمثلون فى اخوان مسلمين, وداعش الدولة الاسلامية فى العراق, ودالم الدولة الاسلامية فى ليبيا ومصر لتخربهم, وفى الجنوب عمر البشير الاخوانى, واثيوبيا وما يسمى بسد النهضة الذى كان يسمى فى بدايته بسد الالفية ولكنه أصبح فى عهد المعزول سد النهضة لكى يكون تابعاً للاخوان المسلمين, وبذلك نجد وجود حلقة بضغط كبير على مصر, لافتا إلى أن من أهم الخطوات التى قام بها الرئيس السيسي هى تنويع مصادر السلاح واتجاهه نحو الشرق, فالتهديدات على مصر ستظل الى ان نقوم بتصنيع السلاح بأنفسنا, لدينا عقول تصنع اسلحة كاملة, ولكن ينقصنا الارادة السياسة المصرية العربية والادارة.
واشار درويش إلى ان من حسن الحظ وجود الحوثيين فى اليمن, لانها بداية جيدة لانطلاقة القوات العربية المشتركة لتدافع عن العرب والارهاب فى كل مكان, وامريكا دخلت 6 حروب ولم تنتصر فى معركة واحدة حتى الآن.
وألمح رئيس حزب فرسان مصر إلى أن أمثلة الحرب الناعمة هى محاولة قناة الجزيرة إغرائى بالمال, وأرسلت لى تأشيرة مقابل سفرى الى قطر والعمل بمبلغ ضخم, ولكننى رفضت قائلآ أنا وطنى دخلت أربع حروب فى مصر .. ولا يمكن ان أخون بلدى, واذا نظرنا الى رحيل الرئيس الأسبق مبارك سنجد أن فى عام 2002 اتفق باراك وياسر عرفات على تبادل الأراضى وتم الانتهاء على تبادل الاراضى فى الضفة الغربية بصحراء الناقة, وعند الحديث عن القدس رفض ياسر عرفات التحدث قائلا إن القدس تخص العرب, فجاءت امريكا بأوامر ان ادارة القدس فلسطينية والاشراف اسرائيلى, وجميع روؤساء الدول العربية وافقوا على هذا الاقتراح ماعدا حسنى مبارك, قائلآ القدس عربية ادارة واشراف, ومنذ ذلك الوقت وضع حسنى مبارك تحت علامة x, وبعدها قامت الثورة بالمطالبة بالاصلاح, ولو كان وقتها قام مبارك بتغير الحكومة لكانت انتهت الثورة فى نفس الوقت, ولكن البلتاجى استغل الفرصة لخلع مبارك, فجاء الاعلام المستأجر بالتركيز على سقف مطالب الشباب كى يرحل مبارك, وهذه تجربة أخرى للحرب الناعمة, واستغل الاعلام الحرب الناعمة الجيل الرابع ليدخل الاخوان المسلمون المعترك السياسى ولكن حظهم لم يحالفهم ودخل الجيش المصرى وانهى على مؤامرتهم, لافتا ان الحرب بين ايران وامريكا هى حرب للاستلاء على الشرق الاوسط ومن يأخذ أكبر جزء من المنطقة, وأن قطر لو عطس جيش مصر لن تكن على الخريطة.
واختتم درويش حديثه بالمطالبة بتنجنيد 9 ملايين شاب فى الدفاع الشعبى, ولابد ان يقوموا بالتدريب شهرياً فى العام, فلدينا ثورة بشرية وعلم لم تيم توجيهه, ويوجد لحام كربون تحت المياه؛ الساعه ب5 الف يورو لم يتم استخدامها.
وأضاف احمد الرشيدي, أن حروب الجيل الرابع هي عالم جديد للأذكي وليس الأقوي, ولا يستخدم العلوم التكنولوجيا فقط, ولكن يتم استخدام علوم النفس البشرية لتحديد المعلومات التي يرغبونها, كما أنهم يحددون النقاط التي من خلالها يستطيعون اختراق الحكومات باستخدام شعوبهم , بأستخدام أحدث التكنولوجيا المتطورة مثل الليزر والتحكم به في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات, ليستطيعوا اختراق جميع الأنظمة لكشف جميع الأسرار الخاصة بالمنظومات الحكومية أو السياسية في العالم مثل ما فعلوا مع الاتحاد السوفيتي وأثاروا الفتن بالوقيعة بين العراق والكويت؛ فهم أساس حرب الخليج وهم من أستغلوا الثورات العربية وسلبوا الأمان من الدول وصنعوا الأرهاب وطوروا أشكاله المتعددة, فكل هذه الخدع ضمن الجيل الرابع من الحروب, ويوجد بعض المعلومات التي تخص دول وأجهزة أخري تقع بالصدفة ويقومون باستبدالها مع الذين يدفعون أكثر سواء معلومات أو خدمات أخري ذو قيمة, لافتاً إلي انها تستخدام العقل أكثر من أستخدام المال والقوة البشرية والحربية, فيمكن سحق دول كاملة بدون إطلاق طلقة واحدة أو استخدام جندي واحد فقط, وهذا ببث الفتن والشائعات وقتل الإبداع في العمل, ونشر الفساد لأباحة المخالفات والجرائم المجتمعية المؤثرة علي نظام الدولة.
وذكر الرشيدى أن حروب الجيل الرابع تختلف كل الأختلاف عن ما مضي من حروب باختلاف الأدوار, فتتم ترقية الأدوار المساعدة إلي أدوار رئيسية, ويهتمون ويدعمون هذه العناصر, وهي من يجند من الدول المستهدفة فيصبح ذا خطر كبير لأنه غير مُعلن, وفي ظل الجيل الرابع يصعب أكتشاف الأجهزة التي ترسل من خلالها المعلومات, فهذا ما يسمونهم أصدقاء إسرائيل, موضحاً انه يمكن نقل المعلومات خلال تصريحات صحفية أو لقاءات إعلامية, وهنا لن يعلم أحد بشيء سوي المتفقيين علي الشفرة, فأنها تستخدم فيها الأفكار الجديدة كما يستخدم فيها التكنولوجيا الحديثة.
واشار حسام حازم إلى أن الحرب هى اجبار عدوك على فهمك لتنفيذ إرادتك, والحروب تقليدية تكون عن طريق القوى العسكرية, وتأخذ الحروب اشكال أخرى مثل؛ الحروب الااقتصادية امريكا والصين وتخفيض العمالة, والحروب السياسية القائمة الآن بين الكتلة الغربية والكتلة الشرقية, والحروب الدينية مثل التى حدثت فى القرون الوسطى والان من الصراعات, والحروب الثقافية الثقافة الغربية ضد الثقافة الشرقية, لتضارب المصالح والارادات, لافتاً أن الحروب تصنف تاريخياً بأربع مراحل هى؛ مرحلة السيوف والخيول والدروع, ومرحلة البنادق والمدافعبدأها نابليون بونابرت, واستخدام الطائرات واجهزة الاتصال للتنسيق مع القوات الموجودة على الارضالقنبلة النووية, واخر مرحلة وهى حروب الجيل الرابع.
وتابع: أن الحروب الحديثة هى حروب تقليدية بين جيشين وتكون مكشوفة ومحدودة, وحروب المناورة العسكرية بين جيشين بالنيران والدبابات والطائرات وتمت بواسطة الجيش الفرنسى وليس لها أرض معركة محددة, مضيفاً أن الحروب الحديثة تتمثل ايضا فى الحروب الاستباقية او الوقائية كالحرب على العراق عام 2003, وتم تطويرها بمعرفة الالمان خلال الحرب العالمية الثانية وتتميز بالمرونة والسرعة فى الحركة وتتم أحيانا خلف خطوط العدو, والحروب اللامتماثلة وهى حروب الجيل الرابع حيث وجد الجيش الامريكى نفسه يحارب اللا دولة بعد احداث 11 سبتمبر 2001 ولكنه يحارب تنظيمات منتشرة حول العالم, وتم تطوير هذه الحروب بعد مأساة حرب العراق ليتم تطبيقها على الدول.
وذكر عضو المكتب السياسى, أن فى عام 2008 وبعد الازمة المالية العالمية اقتصادياً, تم تشكيل لجنة (بيكر-هالتون) من قبل الادارة الامريكية وخرجت بتوصيات هى؛ تعديل الخطة الامريكية للمنطقة بغرض خفض التكلفة العسكرية والبشرية لمشروع الشرق الاوسط الجديد او فوض الخلافة, ودمج وتناغم القوى الناعمة والقوة الصلبة فى اطار معادلة واحدة, واطلقوا عليها القوى الذكية smart powerالتى عرفتها هيلارى كلينتون وزيرة الخارجية السابقة بانها تسخير كل الادوات التى تتوافر للولايات المتحدة سواء الاقتصادية او العسكرية او السياسية او الاعلامية او الثقافية او القانونية, والبحث عن الأداة الملائمة من بين هذه الادوات بما يناسب مع كل وضع دولى على حده لتحقيق اهداف واستراتيجيات الولايات المتحدة, وقال جوزيف نائب وزير الدفاع الامريكي ومدير مجلس المخابرات الوطنى ان القوى الناعمة هى القدرة على تشكيل تصورات الآخرين, والحصول على ما تريد عن طريق الجاذبية بدلآ من الارغام أو دفع الرشاوى, وتنشأ القوى الناعمة من الجاذبية الثقافية للبلد والمثل السياسية التى تحملها هذه البلد, وعندما تبدو السياسات والمثل الامريكية مشروعه بنظر الاخرين, فانها تجعلهم يريدون ما نريد.
وتابع: أن حروب الجيل الرابع هى عملية انهاك وتأكل ببطء لادارة الدولة المستهدفة تشبه عملية الهيروين, بغرض التحكم فى إدارة هذه الدولة أو الوصول الى نقطة تأثير فى ارادة هذه الدولة, عن طريق زعزعة الاستقرار واستهداف المرافق الاقتصادية وخطوط المواصلات والاستيلاء على بعض المدن عن طريق بعض الجماعات والميليشيات المسلحة, وضرب مؤسسات الدولة ومحولة تشويهها والاستهانة بها, واضعاف وشل القدرات المعلوماتية لدى هذه الدولة من حيث الترابط والمراقبة والتحليل, موضحاً ان هدف حروب الجيل الرابع هى خلق دولة فاشلة, وابطال مركز القرار, فاذا لم تتحكم الدولة فى كامل إقليمها بان هناك اقليماً يتحكم فيه كيان اخر غير الدولة وهى مجموعة غير تابعة للدولة وتتميز بالعنف ومسلحة مثل حماس والحوثيين وظهور ميليشيات مسلحة مستقلة, وبذلك تخلق دولة فاشلة يستطيع العدو ان يتحكم ويقسم هذه الدولة بسهولة, مؤكدا أن حروب الجيل الرابع موجهة بالاساس للمدنيين؛ لان العسكريين مؤهلين لعملية تحليل التهديدات ومواجهتها, وتحكمهم قواعد وضوابط صارمة فى تسلسل هرمى لتنفيذ المهام والاوامر, والهدف الاستراتيجى للولايات المتحدة الامريكية فى الشرق الاوسط هو مشروع الشرق الاوسط الجديد.
وأشار خبير الجيل الرابع من الحروب, إلى أن مشروع ST 21 يهدف الى احداث تغييرات فى البناء السياسى لبعض الدول وخاصة المناوئة لأمريكا من خلال توظيف الاعلام وتكنولوجيا الاتصالات؛ بغرض تشكيل قوى سياسية ومدنية وشبابية تؤمن بالافكار والقيم والمثل والسياسات الامريكية ويتم التواصل معها عبر الانترنت ووسائل الاعلام, لافتاً إلى ان مشروع إعادة توجيه مسار التطرف الدينى يهدف الى الاتصال بجماعات ونظم دينية متطرفة وفتح حوار معها عبر جهات اخرى وسيطة او من خلال واجهات مدنية بغرض تحويل حراكها والاشتراك فى اللعبة الديمقراطية بما يخدم المشروع الامريكي, لافتا إلى أن الادوات المستخدمة هى الاعلام الموجه والطابور الخامس ومنظمات المجتمع المدنى, وخلق مجموعة من الكيانات المتناحرة ايدلوجياً, واثارة البلبلة فى الرأى العام وتشوية الرموز وإسقاط هيبة الدولة, والتحويل المباشر وغير المباشر بتقديم أموال الى بعض الاشخاص, وحرب العصابات وعمل التفجيرات, ودعم تمرد الاقليات العرقية او الدينية, واستخدام كل الضغوظ والاوراق المتاحة مثل هيومن رايتس وتش, ووسائل التواصل الاجتماعى.
وأكد اللواء حمدى حسن على, ان الاعلام يلعب الدور الاساسى فى حروب الجيل الرابع , ويجب على الاعلامين ان يكون لديهم مصداقية وألا يكونوا متلونين مثل البعض منهم , والاعلام هو الذى يقوم بتوصيل الفكرة للجمهور, ويلعب على اساسها لكى يفكرون فى الربح دون ان يكون لديهم وطنية, والاعلامى هو الذى يصنع الشخصية التى يستضفها, وعلى الاعلامى دراسة الاشخاص الذين يجلسوا على الفضايات قبل ظهورهم للجمهور لان هناك البعض منهم لا يفقه شيئاً, ومنهم من ينفذ أجندة الاعداء.
وأوضح حمدى ان هناك فرقاً بين الحرب فى المعركة بالسلاح مع العدو وبين حرب الفضائيات , وان حرب الاعلام لها تأثير قوى على مجتمعنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.