توقعات بزيادة الحد الأدنى للأجور خلال المرحلة المقبلة| تفاصيل    قرار حكومي جديد يخص أسر شهداء ومصابي القوات المسلحة والشرطة والحالات الإنسانية    قرار هام وعاجل من الحكومة لمتضرري تعديلات قانون الإيجار القديم| تفاصيل    زلزال بقوة 6.4 درجة يضرب جنوب الفلبين    بدعوة من نتنياهو| إسرائيل تعلن عن زيارة لمرتقبة ل رئيس إقليم أرض الصومال    طقس اليوم: دافيء نهارا شديد البرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 23    الفنانة منى هلا تتهم قائد سيارة بمضايقتها بسبب الخلاف على أولوية المرور بأكتوبر    تحريات أمن الجيزة تكشف ملابسات مصرع طفل غرقا في حوض بئر بالواحات    أسطورة منتخب كوت ديفوار يقيم منتخب مصر ويحذر الأفيال من هذا الثنائي (فيديو)    تعاون بين سيمنز وإنفيديا لنقل الذكاء الاصطناعي من المحاكاة إلى واقع الإنتاج    محافظ سلطة النقد يبحث مع رئيسة البنك الأوروبي سبل دعم القطاع المصرفي الفلسطيني    بث مباشر هنا Barcelona VS Athletic.. ازاي تشوف ماتش برشلونة أتلتيك بلباو النهارده من غير اشتراك؟    روسيا ترسل غواصة لمرافقة ناقلة نفط حاولت أمريكا الاستيلاء عليها قبالة فنزويلا    دعاء أم يشعل السوشيال.. حنان ترك تتصدر تريند جوجل بعد رسالة مؤثرة لابنها    نيكول سابا تشعل السوشيال ميديا من جديد.. إطلالة مثيرة للجدل ونجاح فني متواصل    إيمان البحر درويش يتصدر جوجل.. تساؤلات واسعة تعيد الحديث عن أزمته الصحية    اليوم، انتظام صرف السلع التموينية بالتزامن مع إجازة عيد الميلاد المجيد    محمد علي السيد يكتب: أنا يا سيدي مع الغلابة!!    رامي وحيد يكشف حقيقة جزء ثاني لفيلم حلم العمر» ويرد على هجوم المؤلف نادر صلاح الدين    إصابة فلسطينيين واعتقال آخرين في قرية الرشايدة شرق بيت لحم    فرنسا تعلن عن تفاصيل عدد القوات الأوكرانية بعد انتهاء النزاع    اشتعال النيران في صهاريج نفط في «بيلجورود» الروسية بسبب هجوم أوكراني    اليوم، الإدارية العليا تواصل استقبال طعون جولة الإعادة في ال 19 دائرة الملغاة    المسلمون يشاركون المسيحيين احتفالاتهم.. ترانيم وقداس عيد الميلاد المجيد بكنائس سوهاج    فيديو | بالزغاريد والفرحة والدعوات.. أقباط قنا يحتفلون بأعياد الميلاد    وسط إقبال كبير للأقباط.. أجراس كنائس سوهاج تدق وتُعلن بدء قداس عيد الميلاد المجيد    أول تحرك من وزارة الصحة بعد فيديو وفاة مريض داخل مستشفى شهير بأكتوبر بسبب الإهمال    د. أشرف صبحي: ماراثون زايد الخيري نموذج رائد لتكامل الرياضة والعمل الإنساني    محافظ القليوبية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة العذراء ببنها.. ويؤكد على قيم الوحدة الوطنية    نائب محافظ المنيا يطمئن على مصابي حادث الطريق الدائري بمستشفى الصدر    قرار هام بشأن مطرب المهرجانات إسلام كابونجا بسبب «انا مش ديلر يا حكومة»    فلسطين.. 7 إصابات بالاختناق والضرب خلال اقتحام بلدة عقابا شمال طوباس    أمم إفريقيا - رياض محرز: عرفنا كيف نصبر أمام الكونغو.. وجاهزون لنيجيريا    المتهم بقتل حماته يمثل جريمته في مسرح الجريمة بطنطا    رئيس المحطات النووية ومحافظ مطروح يبحثان دعم مشروع الضبعة    رئيس مياه القناة يشدد على استغلال الأصول غير المستغلة وتقليل تكلفة التشغيل    صدور «ثلاثية حفل المئوية» للكاتبة رضوى الأسود في معرض القاهرة للكتاب 2026    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    الأسهم الأمريكية تعزز مكاسبها قبل ختام التعاملات    يوفنتوس يكتسح ساسولو بثلاثية في الدوري الإيطالي    خطاب التماسك الوطني.. ماذا قال الرئيس السيسي في الكاتدرائية؟    إصابة 4 إسرائيليين وقتيل حصيلة حادث دهس حافلة لمتظاهرين من التيار الحريدي بالقدس    ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب حفل الزفاف بالمنيا إلى 3 وفيات و16 مصابا    وزير الزراعة: مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت.. والارتفاعات غير مبررة    وفاة المطرب ناصر صقر بعد صراع مع السرطان    جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وضع خارطة طريق لإطلاق منصة رقمية لمركز الفرانكفونية بجامعة عين شمس    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟    بث مباشر مباراة مصر وبنين.. صراع أفريقي قوي واختبار جاد للفراعنة قبل الاستحقاقات الرسمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حروب الجيل الرابع .. الأيدى الناعمة لتقسيم الدول
نشر في المسائية يوم 28 - 03 - 2015

درويش : حرب استنزاف ملعوماتية مخابراتية.. بدأت فى مصر بعد عزل مرسى
لدينا العقول وتنقصنا الإرادة والإدارة لتصنيع السلاح
الرشيدى: حرب للأذكى وليس الأقوي تستهدف خرق الحكومات من خلال شعوبها
حسام : عملية إنهاك وتآكل ببطء لإدارة الدول المستهدفة لإبطال مراكز القرار
بدأت بعد أحداث 11 ستمبر فى العراق.. موجهة للمدنيين لا العسكريين
أدواتها الإعلام الموجه والطابور الخامس ومنظمات المجتمع المدنى
أدار الندوة :محمد القصبى - كتبها: مروة العدوى-منى بكر - حضرها :نورا حسن وأشرف الورداني
تصوير: محمد يوسف العناني
التباسات عديدة فى الشارع المصرى حول مصطلح الجيل الرابع من الحروب الذى أطلقه المحلل السياسى الامريكى وليم لند عقب أحداث 11 سبتمبر 2001, وكانت وجهة نظره أن أحداث 11 سبتمبر مرحلة جديدة من الحروب بين دولة مرئية وقوة أخرى غير مرئية؛ تتمثل فى خلايا منتشرة فى اكثر من دولة, ولديهما الامكانيات ان يضعفوا الدولة حتى لو كانت كبيرة او متوسطة ويسعوا الى تقويضها, والالتباسات تشمل الحروب الثلاث ايضاً.
بدأ محمد القصبى نائب رئيس التحرير الندوة بطرح أسئلة هامه تشغل المواطن المصرى عن مفهوم الجيل الرابع من الحروب وخطورتها, وهل ما تخوضه مصر والدول العربية الآن من صراع ينتمى الى الجيل الرابع من الحروب, وهل الولايات المتحدة متورطة فى هذه الحروب فى المنطقة العربية على خلفية مشروع برنلد لويس, ومدى ارتباط هذا النوع من الحروب بمصطلح القوة الذكية smart powerالذي أطلقه المفكر الأمريكي جوزيف صمويل ناي ونوهت إليه السيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية السابقة كقاعدة تتكىء عليها استراتيجية واشنطون للدفاع عن مصالحها حول العالم وذلك في مقال لها بمجلة الشئون الخارجية عدد نوفمبر / ديسمبر 2010, ما دور الاعلام, وهل هناك أسلحة أخرى غير مرئية مثل مواقع التواصل االجتماعى ومنظمات المجتمع المدنى, وما مدى ارتباط الحرب التي تشنها الجماعات الإرهابية بمساعدة أجهزة الاستخبارات الدولية على الأقطار العربية بالجيل الرابع من الحروب.
يجيبنا عن أسئلتنا الخبير الاستراتيجي اللواء اركان حرب عبد الرافع درويش رئيس حزب فرسان مصر, والدكتور العميد أحمد الرشيدي مسئول سابق بجهاز المخابرات العامة المصرية ومستشار الشئون الدولية بالمجلس العربي الإفريقي, والمهندس حسام حازم عضو المكتب السياسى لحركة الدفاع عن الجمهورية وخبير فى حروب الجيل الرابع, واللواء حمدى حسن على الخبير الاستراتيجى وأمين عام حزب فرسان مصر.
التقط اطراف الحديث اللواء عبدالرافع درويش, قائلاً أن هنرى كسنجر فى عام 1980 جاء الى مصر وقال للرئيس الراحل السادات نحن جئنا لنصلح خطأ الإله لانه اعطى الشرق الاوسط البترول ونحن سناخذه ونصنعه بالطريقة الصحيحة, وقالت كونداليزا رايس فى الحرب العراقية جئنا للفوضى الخلاقة وتقسيم المقسم وتجزيء المُجزء, وفى حرب 1973 حدث لاول مرة وقوف العرب بجانب بعضهم, فتم قطع البترول عن الدول الأوربية حتى شاهدوا شتاء قارساً جداً, لافتا إلى أن اوباما قام بدفع 45 مليار دولار لكى يتم وضع الهلال الشيعى السنة. العراق .لبنان فى مواجهة مع الهلال السنى المتمثل فى الاخوان المسلمين ويتمكنوا من الحكم لتدمير البلد, والهلال السنى مخططة يبدأ من الصومال والجزائر والمغرب وتونس وليبيا ومصر وسوريا واليمن والخليج, وتم عمل المنطقة الشرقية السعودية القلاقل للشيعة لكى يقوموا بفض المملكة العربية السعودية, واذا لم يتم عمل قوى عربية موحدة سيتم فض الممكلة العربية لان لديهم إمدادات بالاسلحة من ايران, ولكى يتم ذلك تم صرف 45 مليار دولارمن قبل امريكا لتمكين الاخوان المسلمين والهلال الشيعى, مؤكدا ان الجيش المصرى ليس منتمىن للعقائدين مثل العلويين فى سوريا والحوثيين فى اليمن, الحوثيين يتم تمويلهم من إيران واساسهم شيعة.
وتابع: ان ما يحدث الان هو صراع قوميات, فتريد إيران عمل الخليج الفارسى, وتركيا تسعى لعمل الدولة العثمانية, ولذلك لم تتم محاربة إيران, والهلال السنى سيحارب الهلال الشيعى والدول تقاتل فى بعضها, وبالتالى ستكون الجيل الرابع فى الحروب, ومنطلقاته صراع عربى فارسى, وبعد قيام ثورة 30 يونيه وعزل مرسى كانت بداية حرب الجيل الرابع على مصر, وما يحدث من قنابل وتفجيرات هى الجيل الرابع؛ وهى ان يتم جذب الجيش المصرى من اطرافه كما قال لويس؛ شد من اطرافه لتقطيع اوصال الجيش المصرى, فكانت المؤامرة على مصر منذ عهد محمد مرسى بخروج طائرة يومى الاحد والاربعاء بها 125 شخصاً على متنها من مرسى علم الى مصراته, حتى وصل عددهم الى 20 الفاً وجاؤا ب20 مدرعة مثل مدرعات الجيش المصرى, ثم تهريب الملابس العسكرية وتم التخلص منها, وتم فتح ثغرات بين مصر وليبيا وتحرك الجيش المصرى وتخلص من تلك الثغرات.
وعن المخاطر التى تحيط بمصر قال الخبير الاسترتيجى إنه يوجد فى الشمال الشرقى اسرائيل وحماس, والغرب ليبيا ومصراتة المتمثلون فى اخوان مسلمين, وداعش الدولة الاسلامية فى العراق, ودالم الدولة الاسلامية فى ليبيا ومصر لتخربهم, وفى الجنوب عمر البشير الاخوانى, واثيوبيا وما يسمى بسد النهضة الذى كان يسمى فى بدايته بسد الالفية ولكنه أصبح فى عهد المعزول سد النهضة لكى يكون تابعاً للاخوان المسلمين, وبذلك نجد وجود حلقة بضغط كبير على مصر, لافتا إلى أن من أهم الخطوات التى قام بها الرئيس السيسي هى تنويع مصادر السلاح واتجاهه نحو الشرق, فالتهديدات على مصر ستظل الى ان نقوم بتصنيع السلاح بأنفسنا, لدينا عقول تصنع اسلحة كاملة, ولكن ينقصنا الارادة السياسة المصرية العربية والادارة.
واشار درويش إلى ان من حسن الحظ وجود الحوثيين فى اليمن, لانها بداية جيدة لانطلاقة القوات العربية المشتركة لتدافع عن العرب والارهاب فى كل مكان, وامريكا دخلت 6 حروب ولم تنتصر فى معركة واحدة حتى الآن.
وألمح رئيس حزب فرسان مصر إلى أن أمثلة الحرب الناعمة هى محاولة قناة الجزيرة إغرائى بالمال, وأرسلت لى تأشيرة مقابل سفرى الى قطر والعمل بمبلغ ضخم, ولكننى رفضت قائلآ أنا وطنى دخلت أربع حروب فى مصر .. ولا يمكن ان أخون بلدى, واذا نظرنا الى رحيل الرئيس الأسبق مبارك سنجد أن فى عام 2002 اتفق باراك وياسر عرفات على تبادل الأراضى وتم الانتهاء على تبادل الاراضى فى الضفة الغربية بصحراء الناقة, وعند الحديث عن القدس رفض ياسر عرفات التحدث قائلا إن القدس تخص العرب, فجاءت امريكا بأوامر ان ادارة القدس فلسطينية والاشراف اسرائيلى, وجميع روؤساء الدول العربية وافقوا على هذا الاقتراح ماعدا حسنى مبارك, قائلآ القدس عربية ادارة واشراف, ومنذ ذلك الوقت وضع حسنى مبارك تحت علامة x, وبعدها قامت الثورة بالمطالبة بالاصلاح, ولو كان وقتها قام مبارك بتغير الحكومة لكانت انتهت الثورة فى نفس الوقت, ولكن البلتاجى استغل الفرصة لخلع مبارك, فجاء الاعلام المستأجر بالتركيز على سقف مطالب الشباب كى يرحل مبارك, وهذه تجربة أخرى للحرب الناعمة, واستغل الاعلام الحرب الناعمة الجيل الرابع ليدخل الاخوان المسلمون المعترك السياسى ولكن حظهم لم يحالفهم ودخل الجيش المصرى وانهى على مؤامرتهم, لافتا ان الحرب بين ايران وامريكا هى حرب للاستلاء على الشرق الاوسط ومن يأخذ أكبر جزء من المنطقة, وأن قطر لو عطس جيش مصر لن تكن على الخريطة.
واختتم درويش حديثه بالمطالبة بتنجنيد 9 ملايين شاب فى الدفاع الشعبى, ولابد ان يقوموا بالتدريب شهرياً فى العام, فلدينا ثورة بشرية وعلم لم تيم توجيهه, ويوجد لحام كربون تحت المياه؛ الساعه ب5 الف يورو لم يتم استخدامها.
وأضاف احمد الرشيدي, أن حروب الجيل الرابع هي عالم جديد للأذكي وليس الأقوي, ولا يستخدم العلوم التكنولوجيا فقط, ولكن يتم استخدام علوم النفس البشرية لتحديد المعلومات التي يرغبونها, كما أنهم يحددون النقاط التي من خلالها يستطيعون اختراق الحكومات باستخدام شعوبهم , بأستخدام أحدث التكنولوجيا المتطورة مثل الليزر والتحكم به في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات, ليستطيعوا اختراق جميع الأنظمة لكشف جميع الأسرار الخاصة بالمنظومات الحكومية أو السياسية في العالم مثل ما فعلوا مع الاتحاد السوفيتي وأثاروا الفتن بالوقيعة بين العراق والكويت؛ فهم أساس حرب الخليج وهم من أستغلوا الثورات العربية وسلبوا الأمان من الدول وصنعوا الأرهاب وطوروا أشكاله المتعددة, فكل هذه الخدع ضمن الجيل الرابع من الحروب, ويوجد بعض المعلومات التي تخص دول وأجهزة أخري تقع بالصدفة ويقومون باستبدالها مع الذين يدفعون أكثر سواء معلومات أو خدمات أخري ذو قيمة, لافتاً إلي انها تستخدام العقل أكثر من أستخدام المال والقوة البشرية والحربية, فيمكن سحق دول كاملة بدون إطلاق طلقة واحدة أو استخدام جندي واحد فقط, وهذا ببث الفتن والشائعات وقتل الإبداع في العمل, ونشر الفساد لأباحة المخالفات والجرائم المجتمعية المؤثرة علي نظام الدولة.
وذكر الرشيدى أن حروب الجيل الرابع تختلف كل الأختلاف عن ما مضي من حروب باختلاف الأدوار, فتتم ترقية الأدوار المساعدة إلي أدوار رئيسية, ويهتمون ويدعمون هذه العناصر, وهي من يجند من الدول المستهدفة فيصبح ذا خطر كبير لأنه غير مُعلن, وفي ظل الجيل الرابع يصعب أكتشاف الأجهزة التي ترسل من خلالها المعلومات, فهذا ما يسمونهم أصدقاء إسرائيل, موضحاً انه يمكن نقل المعلومات خلال تصريحات صحفية أو لقاءات إعلامية, وهنا لن يعلم أحد بشيء سوي المتفقيين علي الشفرة, فأنها تستخدم فيها الأفكار الجديدة كما يستخدم فيها التكنولوجيا الحديثة.
واشار حسام حازم إلى أن الحرب هى اجبار عدوك على فهمك لتنفيذ إرادتك, والحروب تقليدية تكون عن طريق القوى العسكرية, وتأخذ الحروب اشكال أخرى مثل؛ الحروب الااقتصادية امريكا والصين وتخفيض العمالة, والحروب السياسية القائمة الآن بين الكتلة الغربية والكتلة الشرقية, والحروب الدينية مثل التى حدثت فى القرون الوسطى والان من الصراعات, والحروب الثقافية الثقافة الغربية ضد الثقافة الشرقية, لتضارب المصالح والارادات, لافتاً أن الحروب تصنف تاريخياً بأربع مراحل هى؛ مرحلة السيوف والخيول والدروع, ومرحلة البنادق والمدافعبدأها نابليون بونابرت, واستخدام الطائرات واجهزة الاتصال للتنسيق مع القوات الموجودة على الارضالقنبلة النووية, واخر مرحلة وهى حروب الجيل الرابع.
وتابع: أن الحروب الحديثة هى حروب تقليدية بين جيشين وتكون مكشوفة ومحدودة, وحروب المناورة العسكرية بين جيشين بالنيران والدبابات والطائرات وتمت بواسطة الجيش الفرنسى وليس لها أرض معركة محددة, مضيفاً أن الحروب الحديثة تتمثل ايضا فى الحروب الاستباقية او الوقائية كالحرب على العراق عام 2003, وتم تطويرها بمعرفة الالمان خلال الحرب العالمية الثانية وتتميز بالمرونة والسرعة فى الحركة وتتم أحيانا خلف خطوط العدو, والحروب اللامتماثلة وهى حروب الجيل الرابع حيث وجد الجيش الامريكى نفسه يحارب اللا دولة بعد احداث 11 سبتمبر 2001 ولكنه يحارب تنظيمات منتشرة حول العالم, وتم تطوير هذه الحروب بعد مأساة حرب العراق ليتم تطبيقها على الدول.
وذكر عضو المكتب السياسى, أن فى عام 2008 وبعد الازمة المالية العالمية اقتصادياً, تم تشكيل لجنة (بيكر-هالتون) من قبل الادارة الامريكية وخرجت بتوصيات هى؛ تعديل الخطة الامريكية للمنطقة بغرض خفض التكلفة العسكرية والبشرية لمشروع الشرق الاوسط الجديد او فوض الخلافة, ودمج وتناغم القوى الناعمة والقوة الصلبة فى اطار معادلة واحدة, واطلقوا عليها القوى الذكية smart powerالتى عرفتها هيلارى كلينتون وزيرة الخارجية السابقة بانها تسخير كل الادوات التى تتوافر للولايات المتحدة سواء الاقتصادية او العسكرية او السياسية او الاعلامية او الثقافية او القانونية, والبحث عن الأداة الملائمة من بين هذه الادوات بما يناسب مع كل وضع دولى على حده لتحقيق اهداف واستراتيجيات الولايات المتحدة, وقال جوزيف نائب وزير الدفاع الامريكي ومدير مجلس المخابرات الوطنى ان القوى الناعمة هى القدرة على تشكيل تصورات الآخرين, والحصول على ما تريد عن طريق الجاذبية بدلآ من الارغام أو دفع الرشاوى, وتنشأ القوى الناعمة من الجاذبية الثقافية للبلد والمثل السياسية التى تحملها هذه البلد, وعندما تبدو السياسات والمثل الامريكية مشروعه بنظر الاخرين, فانها تجعلهم يريدون ما نريد.
وتابع: أن حروب الجيل الرابع هى عملية انهاك وتأكل ببطء لادارة الدولة المستهدفة تشبه عملية الهيروين, بغرض التحكم فى إدارة هذه الدولة أو الوصول الى نقطة تأثير فى ارادة هذه الدولة, عن طريق زعزعة الاستقرار واستهداف المرافق الاقتصادية وخطوط المواصلات والاستيلاء على بعض المدن عن طريق بعض الجماعات والميليشيات المسلحة, وضرب مؤسسات الدولة ومحولة تشويهها والاستهانة بها, واضعاف وشل القدرات المعلوماتية لدى هذه الدولة من حيث الترابط والمراقبة والتحليل, موضحاً ان هدف حروب الجيل الرابع هى خلق دولة فاشلة, وابطال مركز القرار, فاذا لم تتحكم الدولة فى كامل إقليمها بان هناك اقليماً يتحكم فيه كيان اخر غير الدولة وهى مجموعة غير تابعة للدولة وتتميز بالعنف ومسلحة مثل حماس والحوثيين وظهور ميليشيات مسلحة مستقلة, وبذلك تخلق دولة فاشلة يستطيع العدو ان يتحكم ويقسم هذه الدولة بسهولة, مؤكدا أن حروب الجيل الرابع موجهة بالاساس للمدنيين؛ لان العسكريين مؤهلين لعملية تحليل التهديدات ومواجهتها, وتحكمهم قواعد وضوابط صارمة فى تسلسل هرمى لتنفيذ المهام والاوامر, والهدف الاستراتيجى للولايات المتحدة الامريكية فى الشرق الاوسط هو مشروع الشرق الاوسط الجديد.
وأشار خبير الجيل الرابع من الحروب, إلى أن مشروع ST 21 يهدف الى احداث تغييرات فى البناء السياسى لبعض الدول وخاصة المناوئة لأمريكا من خلال توظيف الاعلام وتكنولوجيا الاتصالات؛ بغرض تشكيل قوى سياسية ومدنية وشبابية تؤمن بالافكار والقيم والمثل والسياسات الامريكية ويتم التواصل معها عبر الانترنت ووسائل الاعلام, لافتاً إلى ان مشروع إعادة توجيه مسار التطرف الدينى يهدف الى الاتصال بجماعات ونظم دينية متطرفة وفتح حوار معها عبر جهات اخرى وسيطة او من خلال واجهات مدنية بغرض تحويل حراكها والاشتراك فى اللعبة الديمقراطية بما يخدم المشروع الامريكي, لافتا إلى أن الادوات المستخدمة هى الاعلام الموجه والطابور الخامس ومنظمات المجتمع المدنى, وخلق مجموعة من الكيانات المتناحرة ايدلوجياً, واثارة البلبلة فى الرأى العام وتشوية الرموز وإسقاط هيبة الدولة, والتحويل المباشر وغير المباشر بتقديم أموال الى بعض الاشخاص, وحرب العصابات وعمل التفجيرات, ودعم تمرد الاقليات العرقية او الدينية, واستخدام كل الضغوظ والاوراق المتاحة مثل هيومن رايتس وتش, ووسائل التواصل الاجتماعى.
وأكد اللواء حمدى حسن على, ان الاعلام يلعب الدور الاساسى فى حروب الجيل الرابع , ويجب على الاعلامين ان يكون لديهم مصداقية وألا يكونوا متلونين مثل البعض منهم , والاعلام هو الذى يقوم بتوصيل الفكرة للجمهور, ويلعب على اساسها لكى يفكرون فى الربح دون ان يكون لديهم وطنية, والاعلامى هو الذى يصنع الشخصية التى يستضفها, وعلى الاعلامى دراسة الاشخاص الذين يجلسوا على الفضايات قبل ظهورهم للجمهور لان هناك البعض منهم لا يفقه شيئاً, ومنهم من ينفذ أجندة الاعداء.
وأوضح حمدى ان هناك فرقاً بين الحرب فى المعركة بالسلاح مع العدو وبين حرب الفضائيات , وان حرب الاعلام لها تأثير قوى على مجتمعنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.