رفعت فياض يكتب موضحًا: لماذا لن يعود التعليم المفتوح؟.. حكم «الإدارية العليا» يكشف الحقيقة كاملة.. والفتوى والتشريع تترقب الحيثيات لحسم التنفيذ    محيي الدين: توقعات أسعار الفائدة في مصر خلال 2026 تتأثر بالاستقرار الاقتصادي العالمي والمحلي    استقرار سعر الريال السعودي في ختام تعاملات اليوم 29 نوفمبر 2025    مصر تشارك في معرض قطر الدولي للسياحة والسفر QTM 2025    وزير البترول يشهد الأعمال المبكرة لبدء تنفيذ مشروع «الصودا آش»    بعد الانقلاب وفراره من البلاد، رئيس غينيا بيساو يصل إلى برازافيل    تشكيل مباراة بالميراس ضد فلامنجو في نهائي كأس كوبا ليبرتادوريس    محامي رمضان صبحي: اللاعب حالته النفسية سيئة وهذه أسباب شكوى عمر هريدي للمحامين    الهند.. نيودلهي تسجل أدنى متوسط درجة حرارة في نوفمبر منذ 5 سنوات    ناقدة فنية تعلق على الهجوم ضد منة زكي بعد طرح برومو فيلم "الست"    دولة التلاوة، الشيخ طه النعماني ينافس المتسابق محمد محفوظ على جمال الصوت (فيديو)    الأميبا، الفئات المعرضة للخطر والأسباب والأعراض المختلفة    «القاهرة الإخبارية» تستقبل وفدًا دبلوماسيا من السفارة اليابانية لدى السودان    يسلط الضوء على المواهب الجديدة.. بث مباشر لحلقة برنامج «دولة التلاوة»    لطيفة تشكر الجمهور المصري بعد تكريمها في "ملتقى التميز والإبداع"    مصر تحصد أفضل أداء رجالى.. المسرحيات الفائزة بمهرجان قرطاج فى دورته ال26 (صور)    رئيس شرطة دبي يعلق على قرار ترامب تصنيف الإخوان المسلمين على لائحة الإرهاب    روسيا وأرمينيا تبحثان آفاق تطوير التعاون البرلماني المشترك    جامعة المنصورة تواصل جهودها في تعزيز الوعي الديني والفكري والرقمي لطلابها    اعتداء طالبة علي مدرسة بالضرب داخل مدرسة بالبحيرة    وزارة الصحة توجه 5 رسائل للحماية من نزلات البرد المنتشرة.. اعرف التفاصيل    تقرير: طلب إيرباص فحص طائرات أيه 320 لن يؤثر كثيرا على تشغيل الرحلات الجوية    نقابة المحامين تحقق فى شكوى محامى رمضان صبحي ضد عمر هريدي    محافظ الجيزة: تنفيذ 90%مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في مركزي الصف وأطفيح    نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد    زوجة شهيد الشهامة بالمنوفية بعد إنقاذة 13 فتاة: كان نفسه يشوف ولاده في كليات عليا    مصر تتصدر المشهد العالمي للرماية.. القاهرة تستضيف كأس العالم للناشئين 2026    مسؤول جمهوري: واشنطن قد تجمد أموالًا مرتبطة بالجماعة وتمنع أي نشاط داخل أمريكا    وكيل وزارة الشباب والرياضة بالدقهلية يعقد اجتماعا موسعا لوضع ملامح خطة العمل والتطوير المستقبلية    موعد صلاة العشاء..... مواقيت الصلاه اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 فى المنيا    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    إصابة 10 فلسطينيين في هجمات للمستوطنين بالضفة الغربية    هيئة السكة الحديد......مواعيد قطارات المنيا – القاهرة اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. والمختلف هذا العام زيادة معدل الانتشار    الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يدعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته    وزيرة التنمية المحلية: تنمية الصعيد يعد من المشروعات الناجحة للغاية    بيطري أسوان يضبط 186 كيلو لحوم فاسدة متنوعة وتحرير 6 محاضر مخالفة    بين الحريق والالتزام بالمواعيد.. "الكينج" يواجه تحديات التصوير بنجاح |خاص    هل يجوز إعطاء زميل في العمل من الزكاة إذا كان راتبه لا يكفي؟ .. الإفتاء تجيب    السبكي: بناء نظام صحي من الصفر هو التحدي الأكبر    محافظ كفرالشيخ عن محطة مياه الشرب بدقميرة: أنهت معاناة قرى من ضعف الخدمة لسنوات    الاثنين.. الأوقاف تعلن تفاصيل النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    «الإدارية العليا» تحجز 187 طعنا على نتيجة المرحلة الأولى لانتخابات «النواب» لآخر جلسة اليوم    التصريح بدفن جثة شاب والاستعلام عن حالة صديقه ضحايا حادث الهرم    الأردن يوسع التعليم المهني والتقني لمواجهة تحديات التوظيف وربط الطلاب بسوق العمل    مجلس جامعة القاهرة يعتمد قرارات لدعم تطوير الخدمات الطبية بكلية طب قصر العيني ومستشفياتها    قرارات عاجلة لوزير التعليم بعد قليل بشأن التطاول على معلمة الإسكندرية    أحمد دياب: سنلتزم بتنفيذ الحكم النهائي في قضية مباراة القمة أيا كان    تفاصيل أسئلة امتحان نصف العام للنقل والشهادة الإعدادية من المناهج    مواعيد مباريات اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 والقنوات الناقلة    دوري أبطال إفريقيا.. بيراميدز يتحدى باور ديناموز الزامبي من أجل صدارة المجموعة    تاريخ مواجهات برشلونة وألافيس.. فارق كبير    جولة تفقدية بعد قليل لرئيس الوزراء فى مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    توروب: ما حدث من جماهير الجيش الملكي أفسد متعة المباراة    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    النيابة العامة تُنظم حلقة نقاشية حول تحقيق التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل آمنة    استقالة مدير مكتب زيلينسكى تربك المشهد السياسى فى أوكرانيا.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نجاح المؤتمر الاقتصادي.. شهادة وفاة للإخوان
نشر في المسائية يوم 14 - 03 - 2015

جمال حسين يكتب من شرم الشيخ :

الحمد لله نجح المؤتمر الاقتصادي بدرجة مذهلة فاقت توقعات أكثر المتفائلين ..نجح المؤتمر رغم مكائد جماعة الإخوان الإرهابية المدعومة بقوى إقليمية ودولية وظهير متمثل في التنظيم الدولي للجماعة ..رد الله كيدهم إلى نحورهم وعاشوا ساعات عصيبة وهم يشاهدون العالم كله يهتف في شرم الشيخ تحيا مصر التي خططوا لإسقاطها بقنابل وتفجيرات الخزي والعار التى ستلاحقهم على مر الأزمان والعصور .. اعتقد أن نجاح المؤتمر يعد بمثابة شهادة وفاة لجماعة الإخوان وحلفائها و تصريح بدفن هؤلاء في الداخل والخارج وعملائهم واستطيع ان اؤكد ان الاخوان لن تقوم لهم قائمة بعد اليوم .. المؤتمر بعث بعدد من الرسائل للدول المساندة للتطرف بأن مصر دولة مستقرة وجاذبة للاستثمار منارة اقتصادية للعالم العربي والشرق الأوسط، والشعب المصري لديه القدرة علي مواجهة التحديات ويصر على النجاح.
وفي طريقنا من الفندق إلى قاعة المؤتمرات كنا نمر على مطار شرم الشيخ الذي اكتظ بالطائرات في مشهد مفرح ..تلك الطائرات التي حملت إلينا وفود 100 دولة من قارات العالم الخمس بينهم اكثر من 2500 من المستثمرين غير عابئين بتهديدات الإخوان الفشنك واستقبلتهم ارض الكنانة بالآية الكريمة ادخلوا مصر بسلام آمنين باستثناء قطر التي كانت بمثابة الحاضر الغائب في المؤتمر حيث مثلها نائب وزير.
نجح المؤتمر بشهادة خبراء الاقتصاد و بلغ حجم الاستثمارات التي تم جذبها حتى الآن 100 مليار دولار.
نجح المؤتمر وفشلت خطة الإخوان الخسيسة في الوقيعة بين مصر وأشقائها في الخليج الذين لم يبتلعوا طعم التسريبات المفبركة وقدمت كل من السعودية والإمارات والكويت 12 مليار دولار للاستثمار في مصر غير استثمارات القطاع الخاص بدولهم والتي تقدر بعشرات المليارات ..هذه المليارات الخليجية تعكس حرصهم فى الحفاظ على اقتصاد مصر وعودة دورها الفعال على المستوى الإقليمي والعالمي واسعدني جدا ما أكده قادة الوفود العربية المشاركين في القمة الاقتصادية أن الدول العربية لم تقدم منحا لمصر بل تستثمر فى الأمن القومى العربى وأن الأمن القومى العربي لن يتحقق بدون أمن واستقرار مصر، لأن استقرار مصر جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة،
وللحق كان العاهل السعودى الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز الحاضر الغائب في المؤتمر وحظي بتصفيق كبير لأنه كان صاحب الدعوة للمؤتمر بعد أيام من فوز الرئيس عبد الفتاح السيسى برئاسة الجمهورية فى شهر يونيه من العام الماضي وأسماه مؤتمر المانحين وهى الدعوة التى لاقت حينها ترحيبا واسعا من الأشقاء العرب، وأبدوا استعدادهم التام لتقديم كل المساعدات لمصر باعتبارها الشقيق الأكبر حتى تتجاوز محنتها لكن الرئيس عبد الفتاح السيسى حول دعوة العاهل السعودى من مؤتمر للمانحين إلى مؤتمر اقتصادى عالمى تطرح من خلاله مصر رؤيتها.
المؤتمر حقق جميع أهدافه حيث يتم ضخ 12 مليار دولار من الاستثمارات الخليجية من الكويت والسعودية والإمارات وسلطنة عمان تقديم 500 مليون دولار نصفها في صورة منحة والنصف الآخر في شكل استثمارات.
الاخوة في الخليج جاءوا الى مصر بمشاعر صادقة خالية من كل رياء فهذا الامير مقرن بن عبدالعزيز ولي العهد بالمملكة العربية السعودية يدين المجتمع الدولي ويتهمه بازدواجية المعايير في التعامل مع مصر ويطالب المجتمع الدولي بالفهم الدقيق لما يجري من أحداث ودعم جهود الحكومة المصرية لتثبيت الاستقرار.
وها هو الشيخ محمد بن مكتوم يتغزل في مصر سائرا على درب والده الراحل العظيم حكيم العرب الشيخ زايد .. قال أمام الجميع أنه عندما تكون مصر قوية فإنها قادرة على بث الحياة في الأمة وقيادة مسيرتها وأن شعب مصر على مر التاريخ ساهم بفاعلية في الدفاع عن وطنه وأمته العربية والإسلامية فكانت مصر خط الدفاع الأول عن الأخطار التي تحدق بهذه المنطقة.
وها هو أمير الكويت الشيخ صباح الجابر يعرب عن سعادته باستثمار بلاده في مصر مؤكد ان الكويت كانت قد بدأت أول استثمار في السوق المصري عام 1995 وان استثمارات الكويت في مصر تؤكد قناعته بأن الاقتصاد المصري يمثل تربة واعدة للنمو.
اسعدتني ايضا كلمة رئيس وزراء إثيوبيا عندما قال المصير واحد إما أن نغرق سويا أو ننهض سويا وإننا اخترنا النهوض سويا، لأن الرفاهية فى مصر هى رفاهية لإثيوبيا، مؤكدا أن المؤتمر يشكل فرصة كبيرة لمصر من أجل الوصول إلى الرفاهية الاقتصادية في الفترة المقبلة.
حربكم حربنا
عندما قدمت مذيعة المؤتمر رئيس وزراء إيطاليا تقدم الى المنصة شاب في العقد الرابع من العمر بخطى سريعة وألقى كلمة رائعة اتمنى ان تقرأها جماعة الاخوان بعناية لتتأكد ان العالم كله اصبح الآن مع مصر ..قال ماتيو رينزى رئيس الوزراء الايطالي : حربكم حربنا واستقراركم فائدة للعالم أجمع ..نعلم أن هناك مشاكل كثيرة بما فيها التهديد الذى يمثله الإرهاب، ولكننا على ثقة من أن مصر تواجه تحديًا هو تحدٍ لنا أيضًا، وإيطاليا جسرً بينكم وبين أوروبا وندعم بشكل قوى أهدافكم وجهودكم لتحقيق الازدهار ونؤكد التزام إيطاليا شعبًا وحكومة لدعم مصر وموقفها فى ليبيا فالإرهاب مؤلم لكل الأطراف، وهذه حرب بين عالم متحضر وبعض المتطرفين الذين لا علاقة لهم بالأديان ووجه حديثه للرئيس قائلا: ننتظرك فى ميلانو لحضور المعرض الذى سيقام عندنا عن الطاقة وأن هذا المؤتمر يقدم رسالة قوية وواضحة ضد أفكار الإرهاب والتشدد، وهى أننا أقوى منهم ومصممون أن نجد مكانًا للأمن والسلام.
زلة لسان كيري
الحضور الامريكي في المؤتمر كان على قدر الحث وعلى قدر اهمية مصرحيث حرصت واشنطن أن يمثلها جون كيري وزير الخارجية والذي قال: إن الولايات المتحدة ملتزمة بدعم إصلاحات الاقتصاد المصري وأن الشعب الأمريكي ملتزم بأمن.. لكن كيري كانت له سقطة اثارت استياء الكثيرين الذين اكدوا انه تحدث عما بداخل قلبه عندما ذكر كلمة اسرائيل بدلا من مصر وهو يقول اعادة ثقة المستثمر في اسرائيل وكان يقصد مصر.
لكني احترم الاعتذار الذي قدمه عن هذا الخطأ في تدوينة له على تويتر وفي نفس الوقت لا اقتنع ببيان السفارة الأمريكية بالقاهرة الذي صدر للدفاع عن كيري الذي سقط في كلمته وقال إن امريكا ملتزمة بإعادة ثقة المستثمر في مستقبل إسرائيل وكان يقصد مستقبل مصر ..قالت السفارة في تبريرها إن سفر كيري طوال الليل وقلة نومه وحضور الفعاليات صباحًا، كانت سببا فى زلة لسانه حينما أخطأ فى ذكر اسم مصر، وقال: إنه ملتزم بإعادة ثقة المستثمر فى مستقبل إسرائيل بدلا من مصر. وقالت السفارة إن فكرة خطاب وزيارة كيرى الرئيسية تأكيد الثقة فى مستقبل مصر.
السيسي سبق عصره
اسعدني جدا ذلك التقدير من كافة زعماء العالم بالرئيس السيسي الذي سحب بحق البساط من الجميع بأدبه الجم وتواضعه المحمود ..رأيت السعادة لم تفارق وجهه رغم ضخامة المسئولية الملقاة على عاتقه لتحقيق امن واستقرار ربع سكان الشرق الأوسط .. إنه الرجل الذي حمل روحه على اكفه من اجل مصر وللحقيقة ظهرت عبقرية السيسي عندما اصر على تحويل دعوة العاهل السعودي الراحل من مؤتمر للمانحين يتلقى منحاً وتبرعات إلى مؤتمر اقتصادي لشركاء التنمية والاستثمار.
لقد استقبل الرجل ضيوف مصر شركاء التنمية بترحاب شديد .. وكلماته كانت بمثابة الوقود الذى أشعل المؤتمر،
كان صادقا عندما قال إن الأفعال لدولة الكويت كانت تسبق الأقوال فى دعمها لمصر .. كان رائعا عندما أشار إلى أن المؤتمر الاقتصادى هو نتاج جهد صادق للمغفور له جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز وأنه ليس غريبًا على المملكة بقيادة الملك سلمان أن تحذو نهج المغفور له الملك عبد الله،
وعندما أثنى على جهود دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة الشيخ الخليفة بن زايد آل نهيان قائلا: إن الشعب المصرى لمس التزامكم الصادق تجاه النهوض باقتصاده.
وعندما شكرالعاهل الأردنى وملك البحرين لوقوفهما بجانب مصر وشعبها بعث الرئيس السيسي في كلمته بعدة رسائل للعالم كله اولها أن مصر دولة تنبذ العنف والإرهاب والتطرف ..تدافع ولا تعتدى
الرسالة الثانية أن مصر هي خط الدفاع الأول عن الكثير من الأخطار التى تواجه المنطقة،
الرسالة الثالثة أن مصر منفتحة على العالم وتستعين وتستفيد من الفرص الموجودة.
الرسالة الرابعة كانت طمانة للمستثمرين بأن مصر تعى ضرورة وصول عملية الإصلاح لغايتها لتصاعد معدلات النمو التى شهدت تحسنا ملحوظا، وأن قانون الاستثمار الموحد للتيسير على المستثمرين وتوفير مناخ جاذب للاستثمارات العربية والأجنبية، وأن مصر لم تتخلف يوما عن الوفاء بالتزاماتها المالية، وأن هناك مشروعات قومية طموحة لتحقيق التنمية وتوفير فرص واعدة للمستثمرين، مشيرا إلى أنه لتحقيق مناخ مستقر للاستثمارات.
الرسالة الخامسة كانت إلى الشباب عندما قال: إن الأهمية التى توليها الدولة لشباب مصر ترجع لكونه أحد المزايا التنافسية للاقتصاد المصرى، موضحا أن عدد سكان مصر تحت سن 40 عاما يفوق ثلثى تعداد السكان فمصر دولة شابة بحق تنوع الابتكارات الحديثة بفضل أجيالها الشابة.
مولد العاصمة الجديدة
عند الدخول إلى قاعة المؤتمرات الكبرى كان اللافت للنظر ذلك الزحام من أعضاء الوفود العربية والأجنبية حول ماكيت مشروع العاصمة العالمية الجديدة لمصر والتى سيبدأ العمل بها عقب المؤتمر الاقتصادى ..هذا الماكيت أبهر أعضاء الوفود الذين حرصوا على التقاط الصور التذكارية أمامه .. وكما قال الدكتور مصطفى مدبولى وزير الإسكان فإن العاصمة الجديدة عبارة عن مدينة ضخمة تعد بمثابة دبى جديدة فى مصر تقوم بها شركة إماراتية كبيرة تعمل خصيصاً لهذا المشروع.
وتقع العاصمة الإدارية الجديدة لمصر شرق الطريق الدائرى الإقليمى فى المساحة المحصورة بين طريق السويس وطريق العين السخنة فى موقع وسيط بين قلب القاهرة القديمة ومنطقة قناة السويس
عاصمة المستقبل ضعف كل مثيلاتها في كل شيء ..تبلغ تكلفتها 45 مليار دولار، ويستغرق بناؤها من 5 إلى 7 سنوات وهي بمثابة مركز جديد يضم أماكن قصر الرئاسة والبرلمان والحكومة وحىاً دبلوماسىاً على أعلى مستوى على مساحة 1500 فدان تضم حديقة كبيرة جدًا تمثل أكبر حديقة على مستوى العالم، ترمز إلى حداثة مصر فى المرحلة المقبلة، و سيتم إنشاء منطقة للتكنولوجيا والابتكار تضم مجموعة من الجامعات على أعلى مستوى، فضلاً عن مصانع السوفت وير لتكنولوجيا المعلومات والتى ستخدم الاقتصاد المصرى وأيضًا مركز للتجارب.
تخطيط العاصمة الجديدة مأخوذ من مناطق وسط المدينة مثل قصر النيل ومصر الجديدة إلى جانب العواصم العالمية التى تجمع بين التاريخ والحداثة، و الشكل العام للعاصمة سيكون مناطق خضراء ترتبط بمراكز النمو فى المحافظات من خلال شبكة من وسائل النقل، و مع اكتمال المدينة ستبلغ 160 ألف فدان تستوعب ملايين من سكان القاهرة الكبرى. الوزير أشار الى أن حجم التنمية فى هذه المدينة يتمثل فى 700 كيلومتر مربع وبعد إخراج الأودية والمناطق الجبلية ستكون 460 كيلومترًا مربعًا هى مساحة المنطقة العمرانية فى هذه المدينة، 25 حيًا سكنيًا مع اكتمال نموها، 10 آلاف كيلومتر من الطرق، و1.7 مليون فرصة عمل دائمة، أكبر حديقة على مستوى العالم، ومطار دولى جديد وحديقة ترفيهية 4 أضعاف مدينة ديزنى لاند، وبناء مليون و100 ألف وحدة سكنية و40 ألف غرفة فندقية، وستعتمد على الطاقة الجديدة والمتجددة.
أم كلثوم في المؤتمر
لم أكن اتوقع أن أرى مديرة البنك الدولي بهذه السعادة حيث ان سوابقنا دائما مع هذا البنك كانت سلبية وكان يرفض اقراضنا لعدم الثقة في اقتصادنا ..السيدة كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد الدولى كانت مرحة خلال المؤتمر وفاجأت الجميع خلال إلقاء كلمتها أمام المؤتمر عندما استشهدت بأغنية لسيدة الغناء العربى كوكب الشرق لتبرير ضرورة أن تبذل مصر جهودا كبيرة لتعافي الاقتصاد المصري وقالت: أم كلثوم المغنية المصرية غنت ذات مرة وما نيل المطالب بالتمنى وهذا ينطبق على مصر اليوم حيث تحتاج نمو أعلى للوفاء بشعبها، ووجود أنظمة صحية وتعليمية أفضل ومستوى أعلى للمعيشة.
الجيش والشرطة ..امتياز
عندما تتجول بشوارع شرم الشيخ لابد أن توجه التحية لهؤلاء الرجال من قوات الجيش والشرطة الساهرين على تأمين المؤتمر الاقتصادي ..القوات تنتشر بشكل مكثف بعضها ظاهر وكثير منها بالزي المدني ..قوات مكافحة الإرهاب الدولي تؤمن مداخل ومخارج شرم الشيخ ..القوات الجوية توفر غطاء أمنيا إضافة لتمشيط كافة الأماكن والمخارج المطلة على شرم الشيخ بينما تقوم القوات البحرية بالاشتراك مع الضفادع البشرية بتأمين البحر بزوارق بحرية من قوات الانتشار السريع لمنع تسلل أي عناصر إرهابية وتأمين الفنادق لرصد أي عمل تخريبي أو معادٍ للمؤتمر.
وزارة الداخلية وضعت خطة تأمين محكمة اشرف عليها اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية الذي بدأت معه وزارة الداخلية عهدا جديدا من الجدية والانضباط .. يتابع الإجراءات الأمنية لحظة بلحظة ويطمئن على مراقبة طريق المطار من وإلى قاعة انعقاد المؤتمر ب 50 كاميرا متطورة تم ربطها بغرفة العمليات المركزية لوزارة الداخلية،..قيادات الوزارة متواجدون في كل مكان بشرم الشيخ وعلى رأسهم اللواء صلاح حجازي مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن الوطني واللواء كمال الدالي مساعد الوزير لقطاع الامن العام واللواء مدحت المنشاوي مساعد الوزير للأمن المركزي واللواء حاتم أمين مدير أمن جنوب سيناء.
واللواء هاني عبداللطيف المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية ومعه فريق من ضباط مركز الإعلام الأمني بالوزارة.
30 تشكيلا من القوات الخاصة وفرق التدخل السريع تساندها عناصر الفرقة 777 و999 جاهزة لتنفيذ المهمات القتالية الصعبة ..عشرات آلالاف من قوات الشرطة والجيش موزعون في شرم الشيخ بطريقة تعرف باسم الكماشة الدائرية لمنع أي تسلل للمدينة بمساندة صادقة من بدو سيناء
قوات الشرطة والجيش فرضت السيطرة الأمنية الكاملة على الطرق ونصبت كمائن ثابتة ومتحركة لرصد الحالة الأمنية خاصة في المدقات، ووضعت شبكة من كاميرات المراقبة عالية الدقة في أنحاء المدينة وفى الفنادق، وقامت طائرات الأباتشى بعملية تمشيط واسعة للمدينة والمناطق الجبلية المحيطة بها.
محلب لا ينام
لا ينكر إلا كل جاحد الجهد الكبير الذي بذله المهندس إبراهيم محلب خلال الشهور الستة الماضية للإعداد الجيد للمؤتمر حتى يخرج بهذه الصورة المشرفة ..لكن خلال الساعات الماضية كان محلب يعمل بطريقة مكوكية في استقبال الضيوف وتذليل أي عقبات ورغم الإجهاد الواضح على وجهه إلا أنه كان دائم الابتسامة.. نجده بيننا في الصباح وفي الظهيرة وفي نهاية الليل.
سألته عن انطباعاته بعد يوم من التعب والإرهاق ..قال سعادتي لا توصف بنجاح المؤتمر و كل شيء يهون علشان مصر.
ينكر إلا كل جاحد الجهد الكبير الذي بذله المهندس إبراهيم محلب خلال الشهور الستة الماضية للإعداد الجيد للمؤتمر حتى يخرج بهذه الصورة المشرفة ..لكن خلال الساعات الماضية كان محلب يعمل بطريقة مكوكية في استقبال الضيوف وتذليل أي عقبات ورغم الإجهاد الواضح على وجهه إلا أنه كان دائم الابتسامة.. نجده بيننا في الصباح وفي الظهيرة وفي نهاية الليل. سألته عن انطباعاته بعد يوم من التعب والإرهاق ..قال سعادتي لا توصف بنجاح المؤتمر و كل شيء يهون علشان مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.