أكد الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، تمسكه بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، التي نصت على مراحل انتقال السلطة بعد تنحي الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وتمسكه بنتائج الحوار الوطني الذي قرر تحويل اليمن الى بلد اتحادي من ستة أقاليم. وقالت مصادر سياسية يمنية، إن "هادي" الذي تمكن من الخروج من منزله المحاصر من قبل الحوثيين وعاد ليمارس مهامه من مدينة عدن الجنوبية، يؤيد الحوار للخروج من الأزمة، ولكن خارج العاصمة صنعاء؛ التي يسيطر عليها المسلحون بحسب الشرق الأوسط. وفي المقابل، قال مصدر قريب من رئيس الحكومة اليمنية المستقيلة خالد بحاح، أن هذه الحكومة ترفض تسيير أعمال البلاد تنفيذا لقرار أصدره الحوثيون. وقالت مصادر حاضرة في حوار القوى السياسية الذي استؤنف مساء أمس الأحد في صنعاء، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن المبعوث الأممي لليمن جمال بن عمر، أكد للمجتمعين أنه اتصل بالرئيس هادي وسمع منه أنه متمسك بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية. واكد مصدر من الحاضرين ان الرئيس هادي "تحفظ على الحوار في صنعاء، ودعا إلى ضرورة نقل الحوار الى مكان آمن يتوافق عليه الجميع". وأوضح المصدر أن هذه المسألة ومسائل أخرى اشترطها هادي "تتم مناقشتها حاليا بين القوى السياسية المتحاورة". وكانت اللجنة الثورية العليا، وهي اللجنة التي شكلها الحوثيون لقيادة عملية السيطرة على الحكم في صنعاء، أصدرت قرارا الأحد بتكليف "الحكومة المستقيلة بتصريف الشؤون العامة للدولة لحين تشكيل الحكومة الانتقالية والإعلان الدستوري". والإعلان الدستوري - هو الإعلان الذي اصدره الحوثيون في السادس من فبراير وحلوا بموجبه البرلمان مع تشكيل لجنة امنية لإدارة شؤون البلاد بانتظار تشكيل مجلس رئاسي. وقال مصدر قريب من رئيس الحكومة المستقيلة لوكالة الصحافة الفرنسية إن "حكومة بحاح تؤكد أن قرار الانقلابين الحوثيين لا يعنيها وأن موقفها واضح وهو التمسك بالاستقالة".