وزير العمل من جنيف.. لقاءات تتماشى مع توجيهات الرئيس السيسي و"برنامج الحكومة"    محافظ القليوبية يوجه ببدء تطبيق المواعيد الجديدة لغلق المحال    أحمد باشا يكتب:«الوساطة المصرية».. الحكمة وسط ضجيج الصواريخ    السفير خالد عمارة: التنوع العرقي في إيران لا يمنع الوصول إلى المناصب العليا    منتخب مصر يتفوق علي السعودية بثلاثية في الشوط الأول    «أهلي 2011» يفوز على البنك الأهلي برباعية في بطولة الجمهورية    النصر يحسم الجدل حول انسحابه من دوري أبطال آسيا    وزير الخارجية الإيراني يجري محادثات هاتفية مع نظيره الروسي    الوفد ينظم ندوة تعريفية لدور شركات القطاع العام فى نمو الإقتصاد المصرى    سحب رعدية ورياح قوية تمتد إلى القاهرة.. الأرصاد تحذر من تقلبات جوية حادة غدًا    أحمد الخطيب يكتب: إذاعة القرآن الكريم.. صوت الإسلام الرسمى    تراجع حاد في وول ستريت مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران رغم تأجيل الضربة العسكرية    بحضور السيسي.. انطلاق معرض مصر الدولي للطاقة "ايجبس 2026" ينطلق الاثنين    سرقة داخل معسكر غانا في فيينا قبل وديتي النمسا وألمانيا    الميليشيات العراقية تشعل أزمة الجوار.. بغداد تواجه "غضب" الأردن والخليج    إصابة 7 بإختناق في حريق منزل بنجع حمادي والسيطرة على النيران قبل انتشارها    فرص عمل متاحة عبر بوابة الوظائف الحكومية.. طبية وإدارية وقيادية بالمحافظات | تفاصيل    بالصور.. انطلاق تصوير فيلم "محمود التاني "    نادى سينما أوبرا الأسكندرية يعرض " هى " فى سيد درويش    مجدي حجازي يكتب: «مَفَاتِحُ الْغَيْبِ»    حسام موافي: صلاة الاستخارة مفتاح الطمأنينة.. وما لم يُكتب لك قد يكون حماية من الله    «الصحة» توضح أعراضًا تشير لاحتمالية الإصابة بسرطان عنق الرحم عند السيدات    كتاب تحت سطح العالم.. ستون يوما فى أستراليا: حكايات عن البشر والحجر والشجر    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء موجة واسعة من الضربات داخل إيران    5 أكلات تساعد في هضم الطعام سريعا    الصحة: حملة رمضان فرصتك للتغيير تصل ل64.4 ألف مواطن في مختلف محافظات مصر    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    أبرزهم مانشستر يونايتد وليفربول.. تعديلات في جدول مباريات الدوري الإنجليزي    وزارة الزراعة: تحصين وتعقيم أكثر من 20 ألف كلب ضال منذ مطلع 2026    المخرج سعد هنداوي ل"البوابة نيوز": شاركت في تطوير معالجة "اللون الأزرق" منذ اللحظة الأولى وجومانا مراد الشريك الأول في رحلة تنفيذ هذا المشروع وأصريت على وجود مختصين لضمان دقة تناول قضية التوحد    التضامن: دعم 37 ألف طالب في سداد المصروفات الدراسية بقيمة 55 مليون جنيه    غدا.. عرض ومناقشة فيلم Hidden Figures بمكتبة مصر الجديدة    طريقة عمل طاجن الجمبري فى الفرن، أكلة يوم الجمعة المميزة    أنشيلوتي يتجاهل التعليق على هتافات الجمهور بشأن نيمار    رئيس الوزراء يصدر قرارا بشأن الآليات القانونية لغلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم    «شعبة المصدرين»: التسهيلات الضريبية والجمركية تخفّض تكلفة الإنتاج    استئناف حركة الصيد بعد تحسن الأحوال الجوية في البحيرة    9 أشخاص.. أسماء المصابين في انقلاب ميكروباص بقنا    كفر الشيخ: عودة الملاحة بميناء البرلس بعد استقرار الأحوال الجوية    ضبط 160 كجم أسماك غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    ضبط شخص غسل 10 ملايين جنيه من نشاط غير مشروع    من حق الرئيس ومن حق الشعب المصري    "عراقجي": الشعب الإيراني مسالم.. والعدوان الأمريكي الإسرائيلي طال مستشفيات ومدارس ومصافي مياه    محافظ أسيوط: رفع كفاءة منظومة الإنارة بقرية منقباد    مساعد وزير الصحة يتفقد 4 مستشفيات جديدة في القاهرة والجيزة والقليوبية لتسريع دخولها الخدمة    التخطيط وتنمية المشروعات يبحثان آليات التعاون ضمن استراتيجية دعم ريادة الأعمال    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة من الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    رئيس مجلس القضاء العراقي: انفراد فصائل مسلحة بإعلان الحرب خرق للدستور    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    عملية نوعية لحزب الله على آليات وجنود جيش الاحتلال تحقق إصابات مباشرة    بيان رسمي من الرقابة على المصنفات الفنية بعد عودة عرض فيلم سفاح التجمع    التشكيل المتوقع للفراعنة أمام السعودية وظهور أول لهيثم حسن    إياد نصار: ترجمة «صحاب الأرض» أولى خطوات العالمية.. والمسلسل انتصر للإنسان الفلسطيني    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»    الرئيس الأمريكي يستقبل الجالية اليونانية في البيت الأبيض احتفالًا بذكرى استقلال اليونان    حبس 4 أشخاص لاتهامهم بالاتجار في المواد المخدرة بأكتوبر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أردوجان .. الفارس الذي أنصف حماس وفضح إسرائيل
نشر في محيط يوم 06 - 01 - 2009


أردوجان .. الفارس الذي أنصف حماس وفضح إسرائيل
محيط - جهان مصطفى
رئيس الوزراء التركي أحرج إسرائيل والغرب
رغم أن البعض دأب على اتهام حماس بالمسئولية عن شلالات الدم التي تسيل في غزة ، إلا أن هناك من سارع إلى كشف المستور في هذا الشأن والمقصود هنا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان الذي يوصف على أقل تقدير بالرجل الشجاع أو بطل اللحظة بجانب الصامدين الشرفاء في غزة.
هذا الرجل لم يقتصر في رد فعله فقط على إدانة الحرب البربرية الهمجية الإسرائيلية ضد غزة أو التحرك سريعا لوقف العدوان عبر زيارة عدد من الدول العربية وإنما جاهر أيضا بالحقيقة ، متحديا زعماء أمريكا والاتحاد الأوروبي الذين زعموا أن إسرائيل تدافع عن نفسها وأن حماس تتحمل عواقب ما يحدث ، أي أن الضحية وفقا لادعاءاتهم أصبحت هي الجاني وأصبح الاحتلال هو المجني عليه.
أردوجان لم يعجبه هذا الاستخاف بعقول البشر وتزييف الحقائق التي لا تخطئها العين ، وأدلى بشهادته للتاريخ على مرأى ومسمع العالم ، مؤكدا أن المزايدات الانتخابية وليس غيرها هى من تقف وراء المجازر التي يشهدها قطاع غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي في 27 ديسمبر الماضي .
ففي تصريحات أدلى بها في 5 يناير ، حمل رئيس الوزراء التركي بكل شجاعة وقوة إسرائيل مسئولية ما آلت إليه الأوضاع في غزة لعدم التزامها بالتهدئة ورفع الحصار عن القطاع ، مؤكدا أن إسرائيل هي التي قامت باستفزاز حركة حماس لأنها لم ترفع الحصار ، في الوقت الذي التزمت فيه حماس كليا بالتهدئة.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد ، بل إنه كشف أيضا المسكوت عنه بخصوص العدوان الصهيوني ، موضحا أن إسرائيل رفضت عرضا تركيا للوساطة مع حماس بعد انتهاء التهدئة التي استمرت 6 شهور منذ 19 يونيو إلى 19 ديسمبر 2008 والتي كانت بوساطة مصرية.
وأضاف أنه عرض على رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت خلال زيارته لأنقرة قبل أيام قليلة من بدء العدوان الوساطة مع حماس لتمديد التهدئة إلا أنه راوغ وأخبره أنه سيبلغه برده بعد التشاور مع وزراء حكومته ، إلا أنه فوجيء ببدء العدوان الهمجي على المدنيين الأبرياء في غزة ، قائلا :" إنه ذهب للهجوم على غزة، لذا اعتبرت ما حدث إهانة وتعبيرا عن عدم الاحترام لتركيا".
وفيما يبدو أنه تهديد لإسرائيل من عواقب هذا التصرف ، قال أردوجان :" إسرائيل لم تحترم تركيا بشنها عدوانا على غزة ، عندما أقول إن إسرائيل وجهت إهانة لتركيا فإنني أعني الكثير الذي يجب أن تقرأه إسرائيل بين السطور" .
تلك العبارة أكدت أن أنقرة بدأت تضيق ذرعا من تصرفات تل أبيب وأنها قد تعيد النظر في تعاونها العسكري والاقتصادي معها إذا واصلت عدوانها البربري الذي يهدد كافة دول منطقة الشرق الأوسط بما فيها تركيا ، وهذا ما أشار إليه أردوجان بالفعل ، قائلا إن على إسرائيل أن تنتبه لأنها تسير في الطريق الخاطئ وتعمل على إضعاف علاقاتها مع دولة صديقة مثل تركيا.
التهديد السابق كان الأقوى الذي يصدر من دول العالم بل إنه أحرج بعض الحكومات العربية التي التزمت الصمت تجاه ما يحدث وكأن غزة من عالم آخر ، بل والمثير للانتباه أن هناك أصواتا ظهرت في العالم العربي تشكك في نوايا تركيا الحقيقية من وراء تلك التصريحات النارية، مدعية أن زيارة أردوجان لعدد من الدول العربية فور وقوع العدوان والتصريحات التي أدلى بها على هامش الزيارة تأتي في إطار محاولة تركيا لعب دور إقليمي أكبر في العالم العربي وعدم ترك الساحة لإيران وإسرائيل فقط ، خاصة بعد تلكؤ الاتحاد الأوروبي في قبول عضويتها به.
تلك الأصوات مردود عليها بأن تركيا إن كانت تسعى لمصلحتها فهذا أمر لايسيء لها بقدر ما يسيء للعرب لأنهم هم من التزموا الصمت وتركوا مصيرهم بيد الآخرين ، كما أن تحرك تركيا لم يسيء لنا في شيء بل إنه فضح إسرائيل ولذا لا مانع من مثل تلك المواقف التي تحقق مصالحها ومصلحتنا في الوقت ذاته .
المجازر تستهدف الأطفال والمدنيين بالأساس
أيضا فإن الأصوات السابقة يبدو أنها تناست أن هذا الموقف الشجاع لم يكن الأول من نوعه لأردوجان فهو من تحدى في السابق الضغوط الأمريكية ورفض فتح الأراضي التركية أمام القوات الأمريكية خلال غزوها للعراق في عام 2003.
والأهم مما سبق ، أن تصريحات أردوجان أثارت غضب علمانيي تركيا واللوبي الصهيوني في الغرب كما وصفتها إسرائيل بأنها عاطفية وتنبع من اعتباره مسلما ويمثل حكومة ذات جذور إسلامية ، أي أنه بات في مواجهة مشاكل داخلية وخارجية قد تزيد من المعارضة الداخلية لسياسة حكومته وقد يستغلها الغرب للحيلولة نهائيا دون ضم تركيا للاتحاد الأوروبي.
ورغم هذا لم يتراجع أردوجان ، بل إنه واصل شجاعته وتحديه لتواطؤ الغرب مع العدوان الإسرائيلي ، مؤكدا أن تصريحاته السابقة لم تكن عاطفية وإنما تعبر عن موقف سياسي جاد وإن كان عليه الاختيار فإنه سيتعاطف مع غزة من منطلق إنساني بالأساس ، مخاطبا إسرائيل بالقول :"عندما تعرض أجدادكم للظلم والطرد من أوروبا ، نحن من
وقفنا معهم ووفرنا لهم مأوى في أراضينا ، أنا حفيد الدولة العثمانية التي قامت بهذا الإجراء الإنساني".
وأضاف في تصريحات أدلى بها أمام البرلمان التركي في 6 يناير أن الفلسطينيين لهم الحق في الحياة الكريمة مثل إسرائيل ، مؤكدا أن حصارها لغزة حول القطاع إلى ما يشبه معسكرات الاعتقال ولذا فإنها بأي حق تتحدث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وفي تحذير شديد اللهجة لإسرائيل ، أضاف أنه لا يمكن مسامحتها على ما ترتكبه في غزة ، وتساءل " أين المنظمات الحقوقية والمحاكم المختصة بانتهاكات حقوق الإنسان ؟ " ، مخاطبا وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني بالقول :" اتركوا عنكم حسابات الدعاية الانتخابية ، سيحاسبكم التاريخ وسيذكر أفعالكم على أنها بقعة سوداء في تاريخ البشرية ".
ولم يكتف بهذا ، بل إنه أحرج الغرب ، قائلا :"في أزمة جورجيا سارعتم بالتدخل ، أما في العدوان على المدنيين في غزة لم تحركوا ساكنا ؟ هذا تصرف غير مقبول وغير مبرر" ، مؤكدا أن تركيا ستواصل دعم الفلسطينيين في غزة ، وستقوم بوصفها عضوا غير دائم بمجلس الأمن الدولي بعرض وجهة نظر حماس التي تثق في تركيا ثقة كاملة.
ويبدو أن حماس معها حق في أن تثق في هذا الرجل الشجاع الذي قال كلمة حق في عالم تراجع فيه الضمير والأخلاق ونصرة المظلوم لصالح شريعة الغاب.
إقرأ أيضا
الجحيم بانتظار إسرائيل .. مفاجآت حماس للحرب البرية
دير ياسين ، بحر البقر ، قانا ، غزة .. وجه إسرائيل القذر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.