محيط:حذر زعماء في مجالس "الصحوة" العراقية من تمرد عناصرها على القانون وانعكاس ذلك سلباً على الوضع الأمني، خصوصاً بعد فرار بعض القياديين الى الخارج، خوفاً من الملاحقة القانونية، إثر تفعيل دعاوى ضد المتورطين منهم في أعمال العنف. وقال نائب زعيم "صحوة الدورة" (جنوب بغداد) سمير الهندي ان "بعض جماعات الصحوة أعاد ترتيب أوراقه، تفادياً لعمليات الاعتقال التي تشنها الجهات الامنية، بعد تفعيل مذكرات قضائية بحق بعض المتورطين". وحذر من ان تخلف قياديين في الصحوة عن تأدية مهماتهم الامنية أخيراً يثير القلق من عودتهم إلى الارتباط بمرجعياتهم المسلحة السابقة لافتا الى ان "تغيير سياسة الحكومة تجاه ابناء الصحوة يثير المخاوف لدينا. الجدير بالذكر ان القوات العراقية اعتقلت الاسبوع الماضي"عادل المشهداني" زعيم صحوة منطقة الفضل (وسط بغداد) وعدداً من مساعديه بتهمة "مخالفة القانون وارتكاب جرائم قتل بحق الابرياء"، على ما أعلن الناطق باسم الخطة الأمنية في بغداد اللواء قاسم عطا. وادى اعتقال المشهداني الى مواجهات بين قوات الامن ومسلحي "الصحوة" في المنطقة. وكان الناطق باسم الحكومة علي الدباغ نفى أي نية لدى الحكومة لاستهداف "الصحوات"، مؤكدا ان ما يحدث لا يعني ان الصحوات مستهدفة، فهذا الشخص (المشهداني) مطلوب قضائياً وكان يمارس الارهاب والابتزاز بحق اهالي الفضل، وانا على يقين من أنهم مرتاحون إلى اعتقاله. وقال زعيم "صحوة شاطئ التاجي" العقيد سعيد عزيز سلمان ل صحيفة "الحياة" ان اعتقال المشهداني دفع بعض القادة وعناصر الصحوة التي كانت متورطة مع بعض الجماعات المسلحة إلى السفر خارج البلاد. وأضاف انه من الخطأ اعتبار كل عناصر الصحوة من المتورطين بأعمال عنف لافتا الى الدور الكبير الذي قامت به الصحوة في الجانب الامني، وما زالت فى محاربة المقاومة العراقية. وحذر من ان الايام المقبلة ستشهد نزوح اعداد كبيرة من رجال الصحوة باتجاه الاردن وسورية. وكان العميد الركن نعمان داخل، آمر لواء الرد السريع، أوضح ان اعتقال المشهداني ومساعديه تم بناء على اتهامات ضده تتعلق بقتل 150 شخصاً من اهالي الفضل وتهجير 200 عائلة وتأجير منازلهم، الى جانب قتل عدد كبير من الجنود الاميركيين ورجال الشرطة العراقية. الى ذلك ذكرت مصادر من داخل منطقة الفضل تعيين هشام النعيمي قائداً ل "الصحوة" خلفا للمشهداني.