واشنطن : أكد وزير الخارجية الامريكي السابق هنري كيسنجر أن الولاياتالمتحدة ليست بحاجة إلى أن "تلوذ بالخطر من أجل استشراف عالم اكثر أمنا"، مشيراً إلى الحاجة الماسة إلى استراتيجية متماسكة إزاء إيران حتى بعد ترك الإدارة الأمريكية الحالية سدة الحكم". وقال كيسنجر -في مقال تحليلي نشرته صحيفة "واشنطن بوست" بعنوان "قراءة خاطئة للتقرير الاستخباري الأمريكي حول إيران" : "إن غرق الولاياتالمتحدة في المستنقع العراقي الذي لاحت بوادره في خريف 2005 قد يكون هو الذي شجع الزعماء الإيرانيين على استئناف بناء قدرة نووية عسكرية وعزز رغبتهم في امتلاك قوة ردع لطموحات أمريكا الإقليمية". وأضاف كيسنجر : "أن تسرب تقارير سابقة عن جهودهم السرية هو الذي حدا بالقادة في إيران إلى اعتبار أن الشروع في برنامج سري آخر سيكون محفوفاً بالمخاطر، ومن ثم كان تشديدهم على استئناف برنامج التخصيب على انه برنامج مدني للطاقة". وتابع وزير الخارجية الامريكي السابق قائلاً : "إننا قد لا نشهد وقفا لبرنامج الأسلحة الإيرانية بل نسخة ماكرة وأكثر خطراً في نهاية المطاف ستفضي تدريجياً إلى تصنيع رؤوس حربية عندما يحين موعد إنتاج المواد الإنشطارية" على حد قوله. وشدد كيسنجر على أن أمريكا عليها أن تتحرى بنفسها إمكانية تطبيع العلاقات مع طهران، مشيراً إلى الحاجة إلى رؤية محددة تربط ضمانات أمن إيران واحترام هويتها بانتهاجها سياسة خارجية تكون منسجمة مع النظام القائم في الشرق الاوسط".