قالت منظمة العفو الدولية في تقرير اليوم الخميس إن مصر شهدت عنفا على "نطاق غير مسبوق" منذ عزل الجيش للرئيس المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي في يوليو الماضي بعد احتجاجات حاشدة على حكمه. وقال رئيس الوزراء حازم الببلاوي في تصريحات على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في دافوس بسويسرا، إن منتقدي مصر يقدمون "صورة مشوهة" عنها عندما يتجاهلون الهجمات التي تزايدت على قوات الأمن منذ عزل مرسي. وقال التقرير إن السلطات المصرية "تقمع المعارضة وتنتهك حقوق الإنسان" من خلال اعتقالات جماعية وتقييد لحرية التعبير وقانون يحد من الحق في التظاهر. وقالت المنظمة الحقوقية الدولية إنه منذ عزل مرسي قتل في العنف السياسي حوالي 1400 شخص معظمهم بسبب "الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن." وزادت التفجيرات وحوادث إطلاق النار التي تستهدف قوات الجيش والشرطة أيضا منذ عزل مرسي حيث قتل نحو 250 من رجال الأمن وأعلنت الدولة أنها في حرب على الإرهاب. وقال الببلاوي في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" التلفزيونية الإخبارية "هناك أعمال قتل للشرطة ولا أحد يتكلم عنها، ليس هناك صورة متوازنة." وفي أحدث هجوم قتل اليوم خمسة من رجال الشرطة وأصيب اثنان آخران عندما فتح مسلح يستقل دراجة نارية يقودها آخر الرصاص على نقطة تفتيش في محافظة بني سويف جنوبي القاهرة بحسب تحقيقات النيابة العامة. وذكر التقرير ان يوم 14 أغسطس الأكثر دموية منذ عزل مرسي عندما اقتحمت قوات الأمن اعتصاما مؤيدا له في القاهرة حيث لاقى مئات الأشخاص حتفهم وقتل نحو 55 من رجال الشرطة في أنحاء مصر في ذلك اليوم. وألقت الشرطة القبض على الآلاف بمن في ذلك معظم قيادات جماعة الاخوان المسلمين التي أعلنتها الحكومة "منظمة إرهابية" في 25 ديسمبر بعد تفجير انتحاري استهدف مديرية أمن محافظة الدقهلية بدلتا النيل وقتل فيه 17 شخصا معظمهم من رجال الشرطة.