كشف ملابسات تحويل شارع لجراج مخالف بالإسكندرية وضبط المتهم    سعر الدينار البحريني أمام الجنيه في البنك الأهلي المصري    في ثالث أيام العيد.. محافظ الإسكندرية يقود حملة لوقف فرز القمامة وسط الكتل السكنية    آخر تطورات سعر السبائك النحاس اليوم الأحد    محافظ كفر الشيخ يتابع انتظام عمل المواقف خلال إجازة العيد    بوتين لبزشكيان: موسكو ستبقى صديقا وفيا وشريكا موثوقا لإيران في هذه الفترة الصعبة    وزير الخزانة الأمريكية: واشنطن تمتلك تمويلا كافيًا لحرب إيران وتطلب دعمًا من الكونجرس    «الشرق الأوسط القديم».. لن يعود من جديد..!    رئيس البرلمان العربي يدين إرهاب المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية    نتيجة مباراة الزمالك وأوتوهو بعد مرور 60 دقيقة في الكونفدرالية (صور)    ضبط 3 طلاب بتهمة أداء حركات استعراضية خطرة في جنوب سيناء    اختبارات شهر مارس تزيد من معاناة أولياء الأمور والطلاب    شاب يقتل مسنا ويطعن شقيقه بمنطقة منشأة ناصر    إياد نصار يكشف كواليس "صحاب الأرض" في "واحد من الناس"    التحالف الوطني بالقليوبية يكرّم 300 حافظاً للقرآن الكريم في احتفالية «رحاب التلاوة»    نصائح لتهيئة المعدة لاستقبال الطعام بعد صيام رمضان    استمرار تقديم خدمات المبادرات الرئاسية المجانية للمواطنين بسيناء    الصحة: أكثر من 13 ألف مكالمة عبر الخط الساخن 137 خلال إجازة عيد الفطر    حسام عبد المجيد يسجل الهدف الأول للزمالك أمام أوتوهو فى الدقيقة 17    برشلونة يبتعد بصدارة الدوري الإسباني بفوز صعب على فاييكانو    صدارة واضحة ل "برشامة".. وإيرادات متباينة لأفلام عيد الفطر 2026    محافظ شمال سيناء يتفقد انتظام دخول المساعدات الإنسانية عند معبر رفح البري    في ثالث أيام العيد.. «الزراعة» تتفقد التجارب والبرامج البحثية بمحطة بحوث شندويل    مراكز الشباب والأندية الرياضية بالدقهلية تتحول لكرنفال مفتوح في ثالث أيام العيد    جوليانو سيميوني: الدربي ليس مجرد مباراة إنها معركة لإثبات أنفسنا    «الصحة» تحذر من الإفراط في تناول الفسيخ والرنجة خلال عيد الفطر    الصحة: توافر تطعيمات التيتانوس مجانا بالوحدات الصحية وفق أحدث المعايير الطبية    المطران شيو يشيد بكلمات البطريرك المسكوني خلال جنازة البطريرك إيليا الثاني في تبليسي    وزير الري يتابع حالة السيول بجنوب سيناء    مهاجم شباب بلوزداد: المصري خلق لنا صعوبات كبيرة ولكن    وزير الكهرباء يجتمع برئيس هيئة المحطات النووية لمتابعة مشروع الضبعة    إياد نصار يكشف كواليس "صحاب الأرض" في واحد من الناس    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكشف عن بوستر دورته العاشرة    الخارجية تؤكد استقرار أوضاع الجاليات بالخليج واستمرار الدعم القنصلي    السيطرة على حريق داخل مخزن خردة فى منشأة ناصر.. صور    وزير الكهرباء يجتمع برئيس هيئة المحطات النووية لمتابعة تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    حسام البدري أبرز المرشحين لخلافة توروب في الأهلي    الجيش الإيرانى: استهدفنا مقاتلة من طراز F15 قرب جزيرة هرمز    جابرييل: أستمتع بمواجهة هالاند.. وهذا سيكون عملي بعد كرة القدم    خطة مكثفة لخط نجدة الطفل خلال الأعياد.. واستجابة فورية على مدار الساعة    عمرو محمود ياسين يوضح حقيقة نهاية «وننسى اللي كان»    في ثالث أيام العيد.. «التموين» تواصل صرف المقررات والدعم الإضافي    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    رمضان عبدالمعز: حب آل البيت فريضة.. ومحبة المصريين لهم هدي قرآني    كجوك: إضافة تيسيرات جديدة ل «الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية»    اليابان تدرس نشر قواتها لإزالة الألغام البحرية في مضيق هرمز    زيادة أسعار سندوتش دومتي 25% بداية من اليوم    يسرا اللوزي تكشف كواليس مؤثرة لمسلسل «كان ياما كان»    الانتهاء من ترميم إيوان أقطاي وساقية الناصر محمد بن قلاوون ومسجد محمد باشا بمنطقة القلعة الأثرية    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    ضبط 420 كجم أسماك مملحة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    60 دقيقة من الرعب.. استجابة أمنية فورية تنقذ حياة شخص سقط من ارتفاع 3 أمتار    الأقصر.. تكريم أئمة وقراء القرآن في احتفالية عقب انتهاء شهر رمضان في إسنا    مصرع شاب سقط أسفل عجلات القطار بمحطة المعلا في إسنا    الصحة الإسرائيلية: 4564 مصابا من بداية الحرب مع إيران    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    الحرس الثوري الإيراني ينفي استهداف قاعدة "دييجو جارسيا"    تفاصيل جريمة هزت الإسكندرية.. العثور على جثامين أم وخمسة من أبنائها غارقين فى دمائهم.. إنقاذ الابن السادس قبل محاولته إلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر.. صديقة الضحية تكشف السر وأدوات الجريمة فى قبضة الأمن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اتفاق «واجادوجو» يجدد الآمال نحو مسلسل استقرار مالي
نشر في محيط يوم 23 - 06 - 2013

فتح الاتفاق المبرم في "واجادوجو" بعد عشرة أيام من التفاوض مع الطوارق الذين يسيطرون على "كيدال" في شمال شرق "مالي"، العديد من الآمال والتطلعات أمام إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في 28 يوليو المقبل، وخاصة لأنه يلزم أطراف الاتفاق بنتائج الانتخابات وبالتصدي لإحلال السلام الدائم في "مالي"، من خلال حوار شامل عقب إجرائها.
و ينص الاتفاق على وقف إطلاق النار فوراً، وبموجبه سيتم تشكيل لجنة تضم الجانبين لمراقبة الأمن والتحضير لانتشار الجيش في "كيدال"، علاوة على أنه يطالب الطوارق منذ عقود باستقلال سياسي أكبر عن العاصمة "باماكو" في الجنوب، وزيادة الإنفاق على تنمية المنطقة الفقيرة التي يطلقون عليها اسم "أزواد".
وسيمكن هذا الاتفاق - الذي تم التوصل إليه بعد عشرة أيام من المفاوضات المشوبة بالتوتر - قوات مالي من دخول مدينة "كيدال"، التي يسيطر عليها المتمردون في شمال شرقي الدولة الواقعة في غرب أفريقيا؛ لتأمين انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها يوم 28 يوليو، على أن تبدأ محادثات السلام في أعقاب الانتخابات.
وقد وقع في الاتفاق ،الذي سمي "اتفاق تمهيدي للانتخابات الرئاسية ولمفاوضات السلام في مالي" ، عن الحكومة وزير الإدارة المحلية الكولونيل موسي سينكو كوليبالي، وعن المتمردين الطوارق كل من "بلال آغ الشريف" و"العباس آغ انتاله"، باسم حركتي التمرد الرئيسيتين لدى الطوارق، وذلك بحضور رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوريه الذي يقوم بوساطة في الأزمة المالية.
تحديات متغلغلة
في بداية الأمر، نود القول أن الاستقرار في شمال "مالي"، محاط بعدة تحديات منها:
استخدام العنف من قبل الجماعات الإسلامية المسلحة، وتهريب المخدرات، وتأثير المنظمات الإجرامية والفساد الذي تفشي كالوباء، والذي أدى إلى إعاقة جهود التنمية، فضلاً عن عدم الثقة في الحكومة، والنزاعات على الأرض ومفاهيم التهميش الطويلة المدى، بالإضافة إلى التوترات العرقية.
ويرجع المحللون هذا التغلغل والضعف إلى ضعف آخر، تجسد بصورة كبيرة في ضعف الجيش المالي في محاربة التهديد المسلح من قبل الجماعات الإرهابية، حيث فشل إلى حد ما في محاصرة القاعدة في المغرب الإسلامي (أكثر الجماعات الإسلامية المسلحة المعروفة والمشهورة في منطقة الساحل).
ومن ثم رحب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي بادر إلى التدخل عسكرياً في مالي مطلع السنة الماضية، حينما حدث الاتفاق المبرم بين الحكومة الانتقالية والحركتين الرئيستين للطوارق؛ وذلك لكونه يسمح بالمصالحة واحترام وحدة أراضي البلاد.
علاوة على ذلك، فمن شأنه إعطاء فترة من الوقت لترتيب الأوراق من جديد في الداخل والخارج، فقبل التوقيع على الاتفاق كان من الصعب احترام المهلة في نظر العديد من المحللين، وخصوصاً بسبب وضع "كيدال"، ولكن بعد توقيعه، سيسمح للجيش المالي أن يعود إلى "كيدال"، الأمر الذي قد يعني بصورة ضمنية محاصرة مقاتلي الطوارق في مواقع تجمعهم وفرض سيطرته على الأراضي هناك.
مسلسل سياسي
وبالتالي يرى محللون أن الاتفاق من شأنه إزالة عقبة أساسية متمثلة في كيدال؛ بهدف إجراء الانتخابات الرئاسية، ومن شأنه أن يمهد الطريق أمام "مسلسل سياسي حقيقي شامل" في البلاد.
ومن ناحية أخرى، يتوافق المراقبون على أن هذا الاتفاق التمهيدي لن يحقق الهدف المرجو منه إلا بعد توقيع اتفاق "شامل ونهائي للسلام" بين السلطات الجديدة، التي ستنشأ بعد الانتخابات من جهة والمجموعات المسلحة في الشمال من جهة أخرى، ويتم بموجبه نزع سلاح المتمردين الطوارق، وعودة الجنود الماليين في أماكنهم الطبيعية.
ترحيبات كثيرة
ولاقى هذا الاتفاق ترحيبا دوليا ، حيث حث الأمين العام للأمم المتحدة في بيان أصدره المتحدث الرسمي باسمه على البدء الفوري في تنفيذ بنود الاتفاق، وأعرب عن تقديره لالتزام الأطراف المعنية بالمصالحة الوطنية،كما أعرب عن امتنانه للجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس"، وجهود الوساطة بقيادة الرئيس بليز كومباوري والرئيس النيجيري جودلاك جوناثان، وذلك بدعم من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة.
وفي بروكسل، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون في بيان لها ": إن هذا الاتفاق يرتدي أهمية تاريخية، فهو يشكل مرحلة أساسية في عملية بناء السلام عبر الحوار".
وأكدت أن "الاتحاد الأوروبي قدم دعمه الكامل لهذه المفاوضات، وسيظل إلى جانب جميع الماليين لتسهيل تطبيق الاتفاق بكل أبعاده".
وفي النهاية، هل سيتم الاتفاق النهائي بين الحكومة وقبائل الطوارق حول خريطة "مالي" الجديدة بعد أعمال العنف الأخيرة؟ وهل ستتم الانتخابات الرئاسية من الأساس وفقاً للتوقيت المحدد لها أم سيتم نقض بنود الاتفاق بشكل لا يسهم في إجراء الانتخابات الرئاسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.