كشفت تقارير صحفية عن مقتل شاب بلجيكي في العشرينات من عمره في سوريا، ما يرفع عدد القتلى من مواطني المملكة إلى ثلاثة أشخاص. وأوضحت التقارير التى نشرت اليوم الأثنين فى بروكسل أن الشاب القتيل، ويدعى طارق، ليس إلا شقيق شاب آخر تم اعتقاله الأسبوع الماضي فور عودته من سوريا، مؤكدة أن هذين الشابين هما أعضاء بالخلية المتطرفة التي تم تفكيكها والتي تدعى شريعة لبلجيكا. واستدركت التقارير قائلة ان الشاب القتيل لا تتوافر معلومات حوله سوى أنه كان يعمل قبل ذهابه إلى سوريا في مجال تصليح السيارات،و أشارت إستناداً لشهادة والده انه قد تلقى رصاصة في الرأس أثناء نومه ما ادى إلى مقتله. أما بشأن شقيقه الذي تم اعتقاله، فتعلل التقارير سبب عودته إلى بلجيكا بشكل مبكر لرغبته في رؤية مولوده الجديد،لافتة الى أنه قد نفى عند اعتقاله من قبل الشرطة البلجيكية أن يكون قد شارك في القتال في سورية، و ان مشاركته قد أقتصرت على الأنشطة الانسانية. وذكرت التقارير ان النيابة قد قررت الإستمرار في حسبه لمدة شهر من أجل متابعة التحقيقات،خاصة وان السلطات البلجيكية تولى أهمية خاصة لملف الشباب البلجيكيين الذين سافروا الى سوريا من أجل الانضمام الى المعارضة المسلحة حيث أثارت هذه القضية جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية في البلاد، كما أدت إلى تعرض العديد من الوزراء في الحكومة الحالية إلى إنتقادات لاذعة بسبب إتهامات لهم بعدم التحرك، وسط شح شديد في المعلومات المتوفرة حول هذا الملف. وقد سعى كل من وزير الخارجية ديديه ريندزر ووزيرة الداخلية جويل ميلكيه إلى رفع مستوى النقاش بشأن الأوروبيين المقاتلين في سورية ، من بلجيكيين وغيرهم، إلى المستوى الأوروبي، حيث تمت مناقشة الموضوع أكثر من مرة بين الوزراء الأوروبيين للبحث عن سبل أكثر فعالية في معالجة الأمر ويعتقد أن عدد الشباب البلجيكيين الذين ذهبوا للقتال في سوريا يتراوح بين 80 إلى 100 شاب، بعضهم من القاصرين.