شن الدكتور محمد إبراهيم منصور، عضو الهيئة العليا لحزب النور، هجوما حادا علي جماعة الإخوان المسلمين ومؤسسة الرئاسة، قائلا:" إنهم يريدون الانفراد بالسلطة وتقسيم البلاد، والحالة الثورية والظروف الراهنة لا تحتمل هذا مطلقا، والإخوان تتخلي عن بعض المبادئ الشرعية والإسلامية بحجة أن هذا أمر مؤقت من أجل حصد شعبية، وهذا سيؤدي لعواقب وخيمة لا يمكن أن تحتمل، ونحن كسلفيين نتبع الصدق والوضوح والمكاشفة". وأرجع الخلاف الإخواني السلفي إلى أن "الإخوان" يسعون لتهميش وتقزيم السلفيين وتهدف للتخلص منهم ويعتبرونهم صداعا شديدا في رأسهم، وقال:" هذا رسالة للشعب مفادها أن الإسلاميين يعارضون بعضهم البعض من أجل مصالح البلاد، وأن خلافنا يصب لصالح المشروع الإسلامي والوطن أيضًا"، مستعرضا بعض المواقف التي أدت لتفجر خلافات "الإخوان" و"السلفيين" مثل الموقف من إقالة الدكتور كمال الجنزوري، والرئاسة، وحكومة "قنديل".
وكشف- خلال ندوة له بمسجد الرحمن بساقية مكي بالجيزة أنهم حذروا قبل انتخابات الرئاسة من أخونة الدولة و"الإخوان" أكدوا أن هذا لن يحدث وأن القرار سيصدر بمشاركة الجميع، لكن عقب فوز "مرسي" أنقطع التواصل بينهم وتأخر تشكيل الحكومة التي جاءت بشكل غير مرض وكثرت الخلافات.
وتابع:" خلال الفترة الأخيرة حدث أمر مخيف، وهو انقسام الشارع إلي إسلاميين وشعب وليس إسلاميين وليبراليين، ولذلك يجب أن يكون الأداء علي المستوي المطلوب، وأن تكون هناك مرونة لاستيعاب الجميع، لأن المشروع الإسلامي والدولة كلها في خطر حقيقي، فالشعب أصبح يأس ويلوم جميع الإسلاميين وأن المشهد به حالة انسداد سياسي، في ظل محاولات استنساخ ثورة جديدة، والشعب الآن أصبح يفقد الثقة كثيرا".
وأشار منصور إلي أن مبادرة "النور" كانت بمثابة بارقة أمل لصالح البلاد، لكنها كشفت الأقنعة عن الجميع، ورغم أنها كانت مبادرة شاملة إلا أن "الإخوان" اختزلتها في بندين هما إقالة الحكومة والنائب العام، لكي تشوه هذه المبادرة، وبعدما قابلوا كافة القوي السياسية لكنهم اختزلوا هذه المقابلات في لقاءهم ب "جبهة الإنقاذ" فقط، وذلك لكي لا يحصل "النور" لا أي شعبية في الشارع بفضل مبادرته.
وشدّد علي أن أزمة "النور" لم تتراجع في الشارع بعد استقالة الدكتور عماد عبد الغفور، وبعض القيادات، قائلا إن شعبيتهم زادت وأن نسبتهم في البرلمان ستكون أكبر، وأنهم يستعدون للانتخابات بقوة وبحملة دعاية كبيرة، نافيا علمه بسبب هجوم الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، مؤسس حزب الراية، عليهم.
وحول دعوة حزب الوطن "النور" للتحالف الانتخابي، قال:" لا يمكن أن يكون هناك تحالفات من خلال الفيس بوك أو على الهواء، فهذا شو إعلامي، لكن هناك مشاورات مع حزب البناء والتنمية"، مضيفًا بأن أزمة الدكتور خالد علم الدين، مستشار رئيس الجمهورية المقال، ذكر أن سبب الأزمة مجرد شكوى لم يتم التحقيق فيها بعد.
وحذر بشدة من تقارب الرئاسة و"الإخوان" مع إيران، قائلا:" التعامل مع إيران هو لعب بالنار، فهي أخطبوط يمده يده ليصل للعنق، وهي سبب تدمير سوريا والعراق وأفغانستان، ونحن نرفض بشدة التطبيع مع إيران".
وأوضح «منصور»، أن الشعب أصبح يتشكك في المشروع الإسلامي، رغم أنه ليس سطوا علي الدولة بل هو منهاج حياة لإسعاد الجميع والبحث عن حلول لكافة المشاكل.