لندن: أبدى صندوق النقد الدولي استعداده لتقديم تمويل إلى ليبيا إذا لزم الأمر، لكنه توقع ألا تحتاج البلاد لمثل هذه المساعدة سوى في المدى القصير، مؤكدا أن الصندوق ما زال مستعدا لإقراض مصر إذا غيرت القاهرة رأيها وطلبت المساعدة. وقال مدير قسم الشرق الأوسط ووسط آسيا في الصندوق مسعود أحمد لوكالة أنباء "رويترز" إنه "إذا ظهرت حاجة لتمويل قصير الأجل فإن الصندوق مستعد لتقديمه".
وكان المجلس العسكري في مصر قد رفض عرضا بقرض قيمته ثلاثة مليارات دولار من الصندوق في يونيو / حزيران متعهدا بتمويل عجز الميزانية من مصادر محلية وقروض من حكومات عربية.
وقال أحمد "إذا وجدوا في الشهور القادمة أن وضع احتياجاتهم التمويلية يجعلهم يرغبون في البحث مجددا عن مصادر خارجية بما فيها صندوق النقد فسيكون الصندوق مستعدا بالنسبة لمصر مثلما هو كذلك لكل أعضائه".
ويعتقد بعض المحللين أن القاهرة ربما تواجه عناء في تمويل العجز بموجب خطتها الحالية لا سيما إذا واجهت السوق المحلية صعوبة في امتصاص كمية كبيرة من السندات الحكومية، أو إذا أضر التباطؤ الاقتصادي العالمي بالنمو وعوائد الضرائب في مصر.
ولفت أحمد إلى أن الصندوق متفائل ببعض التغييرات المزمعة في السياسة الاقتصادية للحكومة المصرية من بينها إصلاح نظام الدعم والذي من شأنه أن يؤدي لتحسين توزيع الغاز الطبيعي على الفقراء إلى جانب تحركات لرفع أسعار شراء المحاصيل من المزارعين.
وفي تقرير عرض على وزراء مالية مجموعة الثماني في مارسيليا يوم السبت توقع الصندوق أن تحقق مصر نموا بنسبة 1.8% في العام المالي الذي ينتهي في يونيو حزيران 2012 مقارنة مع نمو بلغ 1.2% في العام السابق الذي تضرر الاقتصاد فيه بالاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك،ومن المتوقع أن يبلغ النمو 4% في 2012-2013.