قال جمال فهمي وكيل أول نقابة الصحفيين المصريين أن حرية الصحافة و الإعلام فى تهديد حقيقى لم تتعرض له من قبل ، و أننا نشاهد سوق المسودات التى تتغير و تظل مواد الصحافة الكارثية كما هى رغم المقترحات التى قدمتها النقابة و أجمعت عليها جميع القوى . جاء ذلك خلال مؤتمر عقدته النقابة صباح اليوم، لتحديد جدول أعمال الجمعية العمومية التى ستعقد فى 25 نوفمبر الجاري، ورفعت النقابة اليوم شعار " حرية الصحافة و كرامة الصحفى فى خطر " .
وأكد فهمي أن على رأس أعمال الجمعية الكوارث الدستورية الثلاث الممثلة فى مادة ( 42 ) التى و على حسب قوله أسقط عمدا و بإصرار حق مكتسب هو عدم ذكر حظر إغلاق الصحف أو تعطيلها او مصادرتها و أنهم اكتفوا بحظر الرقابة فقط ، و مادتى ( 217 و 204 ) الخاصة باستقلال وسائل الإعلام العامة عن كل السلطات و الأحزاب سواء مجلس الشيوخ المسمى البديل للشورى و لا " اللجنة الوطنية للصحافة " بديلا عن المجلس الأعلى للصحافة ، و أكد أنها بذلك تغيير فى المسميات فقط ، ولا تؤدي الاستقلالية لوسائل الإعلام حتى تعمل فى مهنية و لا تصبح منابر لأى فصيل يصل للحكم .
و أضاف : يجب منع الحبس فى قضايا النشر قائلا " يقولون الصحفيين لكنهم يريدون حبس كل مواطن يعبر عن رأيه، فأى قارئ ينشر رأيه فى صحيفة يقع تحت طائلة جرائم النشر " .
ويندرج تحت جدول أعمال الجمعية أيضا خطة كاملة لتغيير أجور الصحفيين بشكل جذرى و تحديد مصادر الصرف عليها دون إرهاق ميزانية الدولة ، و أشار فهمى أن الخطة ليست جديدة و لكنها معطلة ليبقى الصحفى بائس يأكل الفتات رغم أن دول العالم تعرف أنه " لا حرية لجائع " .
كما ستتناول الجمعية البيئة المعادية للصحافة من سيل البلاغات و التصريحات من مسئولين و غيرهم تلاحق الإعلام ، و أضاف فهمى أنهم بذلك يحيكوا شبكة متكاملة من خلال المواد الدستورية و البؤس و بيئة التهديدات و الملاحقات . و أضاف فهمي أنه تم تشكيل لجنة مشتركة من أعضاء النقابة و أعضاء الجمعية العمومية تتكون من 60 عضو يمثلون مختلف الأعمار و المدارس الصحفية ، و باب تقديم المقترحات للجنة مفتوح حتى السبت القادم ، و أن المطالب المعلنة ليست خاصة بالصحفيين فقط بل تهم الرأى العام كله ، فالصحافة ملكا للشعب و ليس السلطة . من جانبه ، صرح كارم محمود سكرتير عام النقابة أن النقابة ستعلن موقف حاسم و عاجل خلال 48 ساعة حتى لو وصل الأمر لسحب ممثل النقابة من الجمعية التأسيسية ، و انتقد تحويل الصحفى جمال عبد الرحيم للتحقيق فى النقابة و هم بالفعل أصدروا العقوبة و لم يسقطوها واصفا إياه بالأمر المهين ، ووصف قرار المجلس الأعلى للصحافة و مجلس الشورى بعدم المد للصحفيين بعد سن ال 60 بأنه يتعارض مع مكتسبات الصحفيين من قانون 1996 ، و أنهم لا يجوز أن يتخذوا قرار فردى ، و نادى بوجوب المد حتى سن ال 65 بشرط عدم توليه لأى منصب قيادى .