ناقش مجلس الشورى في جلسته اليوم الثلاثاء برئاسة طارق سهدى وكيل المجلس رئيس المجلس تقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بشأن التقرير المبدئي المقدم من اللجنة والخاص بأبواب الحريات وسيادة القانون وسلطات الدولة فى الدستور المنشود . وقد أستعرض مقرر الموضوع محمد طوسون التقرير المبدئي بشأن أبواب الدستور والذي يتضمن (10) أبواب تتناول الدولة والمقومات الأساسية للمجتمع والمقومات الاجتماعية والاقتصادية والحريات والحقوق العامة وسيادة القانون.
بالاضافة إلى سلطات الدولة والسلطة التنفيذية والحكومة والإدارة المحلية والقوات المسلحة ومجلس الدفاع الوطني والسلطة التشريعية بمجلسيه الشعب والشورى، إضافة إلى السلطة القضائية والصحافة والأزهر الشريف.
وفي بداية المناقشات،أكد النائب محمد حنفى عن حزب (الوفد) أن الحريات العامة يجب أن تكون مصونة وبالأخص للمواطنين "الفقراء" حتى نعيد الانتماء فى نفوسهم، مطالبا بوضع حد للبناء على الأرض الزراعية لحماية الإنتاج الزراعى .
وقال الدكتور إيهاب الخراط إنه لابد من إعادة تسمية مجلس الشورى باسم مجلس الشيوخ، مطالبا بحق الإضراب عن العمل وفقا للقوانين الدولية دون ضوابط،وحرية البحث والإبداع الأدبى والفنى والثقافى،مع كفالة حرية العقيدة للأجانب، المقيمين على أرض مصر وحرية ممارسة الشعائر الدينية.
وطالب الخراط بمزيد من الاختصاصات لمجلس الشورى فى الدستور الجديد لتفعيل دوره فى المنظومة البرلمانية وممارسة أعمال الرقابة والتشريع بصورة أقوى مثلما كان عليه الوضع فى مجلس الشيوخ فى ظل دستور 1923.
من جهته، أوضح المهندس سيد حزين أن هناك تطلعات قوية من المواطنين لمزيد من الضمانات التى تكفل حريتهم وتحميها من أى تعد، مطالبا بحق الإضراب والتظاهر كحق أصيل فى الدستور الجديد بتفعيل الدور الرقابى لمجلس الشورى.
وطالب النائب خالد بنورة بضرورة الابقاء على اسم مجلس الشورى باعتباره مستقر لدى ذهن المواطن المصرى،بالاضافة إلى أن الشورى ذكرت بالقرآن الكريم ، مشيرا إلى ان اسم مجلس الشيوخ لايستقيم مع الرأى العام المصرى، ويجب الابقاء على اسم مجلس الشورى.
كما طالب بضرورة استقلال الصحافة باعتبارها ملك للشعب المصرى وإلغاء تباعية المؤسسات الصحفية القومية لمجلس الشورى وإنشاء مجلس أعلى للصحافة على غرار هيئة الإذاعة البريطانية. وقال بنورة إن استقلال الصحافة ضرورة أساسية يجب أن ينص الدستور الجديد على استقلالها بعيدا عن مجلس الشورى. وبدوره ، أكد النائب سيد حسن عارف ضرورة أن تكون مدة الرئاسة فى الدستور الجديد 5 سنوات بدلا من 4 لارتباط ذلك بمخطط التنمية الخماسية، وأن تكون هناك علاقة واضحة بين السلطات ولا تتدخل سلطة فى عمل سلطة أخرى ، وهذا يتطلب وقف عمل المحكمة الدستورية لحين إعداد الدستور الجديد، وأن تكون السيادة لله والسلطة للشعب.
وقال يحيى عقيل سالمان ، اقترح أن ينص الدستور الجديد على تحديد النظام الانتخابى الذى يتم العمل به ولايترك الأمر للقانون حتى نحصن قانون الانتخابات البرلمانية من الطعن عليه بعدم الدستورية فى أى وقت من الأوقات، كما حدث مع الانتخابات البرلمانية الأخيرة ، مطالبا بأن ينص الدستور الجديد على أهمية الحفاظ على السلطة.
وأشار محمد العزب إلى ضرورة إحكام صياغة مواد الدستور بحيث تكون هناك تفسيرات متعددة لنصوص الدستور، وهذا يتطلب استخدام الكلمات المحددة بدون تأويل، وطالب بالاهتمام بحق المواطن فى السكن طبقا لهذا الحق من حيث المناسبة لموقع العمل والمساحة التى تحقق حياة كريمة للمواطنين.
ثم رفعت الجلسة على أن تعود للانعقاد فى وقت لاحق اليوم.