القدس المحتلة: كشفت مصادر سياسية إسرائيلية أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تماطل في إعلان تشكيل لجنة للتحقيق في الهجوم على "أسطول الحرية" نهاية مايو/أيار الماضي اعتقادا منها أن العالم منشغل ببطولة كأس العالم الذي انطلق الجمعة في جنوب إفريقيا ويستمر لمدة شهر. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية عن مصدر سياسي ،دون الكشف عن اسمه، قوله"القيادة السياسية قررت تأجيل الإعلان عن اللجنة قدر الإمكان، اعتقاداً منها أن العالم منشغل في مباريات المونديال ولا يبالي لما يجري في إسرائيل أو في مصير اللجنة". وأضاف" أصحاب القرار يرون أن المماطلة في الإعلان عن اللجنة سيتيح لهم تمرير القرار حول أعضائها وصلاحياتها ومراقبيها الأجانب دون مواجهة انتقادات دولية جدية". من جانبه نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي تصريحات المصدر السياسي للصحيفة ووصفها بغير الواقعية والعارية من الصحة. وادعت مصادر ان التأجيل في الإعلان عن تشكيل اللجنة جاء الإتصالات مع المجتمع الدولي والولاياتالمتحدة في ما يخص صيغة اللجنة، مضيفةً أن المستوى السياسي يسعى لتشكيل لجنة "مريحة له" ولا تعرضه للانتقادات. ومن المتوقع أن تبحث الحكومة الإسرائيلية الأحد تشكيل لجنة تحقيق ، فيما لا تزال الخلافات مستمرة مع الأمريكيين بشأن لجنة التحقيق . ونقلت جريدة "الشرق الأوسط" عن مصادر سياسية قولها مبعوث الرباعية الدولية توني بلير زار القدسالمحتلة لإقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتشكيل لجنة تحقيق جدية ذات صلاحيات محاسبة ، مؤكدا أن هذا هو أفضل حل للقضية، وسيجنب إسرائيل تبعات تشكيل لجنة تحقيق دولية على غرار لجنة جولدستون". وأوضحت المصادر أن نتنياهو يصر على ألا تمنح اللجنة صلاحيات محاسبة، ويصر على أنه لا يريد التحقيق مع أي جندي أو ضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي ممن شاركوا في الاعتداء. وكان نتنياهو قد قرر مع اللجنة الوزارية السباعية في حكومته تشكيل لجنة برئاسة قاضي محكمة العدل العليا، يعقوب تيركيل، تبحث في ثلاثة مواضيع فقط هي: شرعية الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، حسب القانون الدولي. وشرعية السيطرة بالقوة على سفن أسطول الحرية في المياه الدولية. وثالثا إذا كانت هناك حاجة لاستخدام القوة في السيطرة على السفينة "مرمرة" ومن المسئول عن إراقة الدماء. ولم تستبعد مصادر مقربة من الحكومة، أمس، أن يتم تأجيل البحث من جديد في حالة فشل جهود اللحظة الأخيرة في التوصل إلى صيغة مقبولة لدى الولاياتالمتحدة. يذكر أن لجنة التحقيق الدولية يمكن أن تشكل وتوصل نتائجها إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بهولندا، فقط إذا لم تشكل لجنة تحقيق قضائية رسمية في إسرائيل. واقترحت الولاياتالمتحدة على إسرائيل تشكيل لجنة قضائية محلية ذات صلاحيات وبمشاركة مراقبين دوليين جنبا إلى جنب مع ترتيبات لإنهاء الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة. لكن نتنياهو يخشى أن تخرج لجنة كهذه بتوصيات تطيح بوزير دفاعه إيهود باراك على الأقل وتؤدي إلى انهيار ائتلافه الحكومي. ومن جانبه، قال رئيس مجلس حزب كاديما حايم رامون ان تصرف الحكومة في مسألة لجنة التحقيق قد يؤدي إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مع اننا نعارض اي تدخل اجنبي في هذا الموضوع . وأضاف رامون:" ان نتنياهو وباراك يفضلان بقاءهما الشخصي على ضمان مصلحة دولة إسرائيل ". واقترح رامون تشكيل لجنة تحقيق برئاسة رئيس المحكمة العليا سابقا القاضي اهارون براك او برئاسة مراقب الدولة ميخا ليندن شتراوس . وعقب النائب الليكودي اوفير اكونيس على اقوال رامون قائلا: "انه من الاجدر ان يدعم حزب كاديما الحكومة في هذه الفترة التي نواجه فيها محاولة دولية لاجبار اسرائيل على قبول مايسمى بلجنة جولدستون الثانية" . المونديال يعطل التحقيق