رئيس جامعة القاهرة يستقبل وفد وزارة الخارجية المصرية للشئون الإفريقية    بدء الجلسة العامة للنواب لمناقشة عدد من الاتفاقيات    وزارة «العمل» تعلن توفير 4379 وظيفة جديدة في 12 محافظة    الأزهر يطلق الموسم الرابع من مبادرة «معا نرتقي بالمسرح» بمعرض الكتاب (صور)    تنبيه عاجل من رئيس مجلس النواب للأعضاء بسبب التليفون    6 أحزاب سياسية تخطر مجلس النواب بممثلي الهيئات البرلمانية    دول أفريقيا تثمّن جهود مصر للتنمية بحوض النيل    وزير الزراعة: فتح السوق الفيتنامية أمام صادرات مصر من البصل والثوم    الثلاثاء 3 فبراير 2026.. نشرة أسعار الأسماك في سوق العبور للجملة اليوم    محافظ أسيوط يفتتح معرض منتجات المدارس الزراعية بتخفيضات تتجاوز 25%    محافظ الدقهلية يتفقد سير العمل بسوق طلخا الحضاري (صور)    جهاز المشروعات يقدم تمويلا جديدا لبنك القاهرة ب400 مليون جنيه للمشروعات الصغيرة    مصر تعلن فتح السوق الفيتنامي أمام صادرات البصل والثوم    وزارة الزراعة تطرح البلح بأسعار مخفضة في المتحف الزراعي استعدادًا لشهر رمضان    شمخاني: المفاوضات مع واشنطن محصورة في الملف النووي فقط    مركز حقوقي ينقل شهادات صادمة للعائدين إلى غزة: انتهاكات إسرائيلية فجة واحتجاز لساعات    فايننشال تايمز: خطة أوكرانية غربية للرد على أي خرق روسي لوقف النار    وسائل إعلام إيرانية: اندلاع حريق ضخم في مركز تجاري بطهران    رونالدو يفكر فى الرحيل بعد فشل صفقات النصر الشتوية    محمود ناجي حكم لقاء البنك والأهلي    بعد انتقاله للنجمة السعودي، ماذا قدم دونجا مع الزمالك؟    كأس كاراباو بث مباشر الآن.. تشيلسي ضد أرسنال شاهد مجانًا دون اشتراك دربي لندن يشتعل    خامس فرنسي.. الهلال ينجح في ضم جناح نيوم    منتخب المصارعة يحصد فضية وثلاث برونزيات في دورة الشهيد الرفاعي    يوسف شامل: برونزية كأس العالم لسيف المبارزة خطوة مهمة    إحالة أوراق المتهم بخطف واغتصاب فتاة روض الفرج للمفتي    المشدد 15 عامًا وغرامة 200 ألف جنيه لعاملين بتهمة الاتجار في المواد المخدرة بقنا    بدء جلسة المتهم بقتل 3 أطفال بقرية الراهب فى المنوفية    وزارة الصحة تغلق عيادة "أسنانى" لعملها بدون ترخيص    وفاة والدة الفنانة نورهان وتشييع جنازتها من الإسكندرية    أحمد مجاهد: معرض الكتاب تجاوز 6 ملايين زائر ومبيعات قياسية    ليلة سينمائية استثنائية بالمتحف القومي للحضارة    جامعة قناة السويس تواصل دورها المجتمعي بإجراء جراحات عيون مجانية    رسميًا بعد الإرتفاع....اسعار السجائر الجديده اليوم الثلاثاء 3فبراير 2026 فى المنيا    حكم لبس المراة الخاتم في إصبع السبابة| الإفتاء توضح    عاجل- ننشر أسعار هواتف آيفون 17 بعد التخفيض الرسمي في السوق المصري    أول صور ل كيم كارداشيان مع صديقها الجديد لويس هاميلتون    كانوا جايين من عزاء.. 6 نعوش من عائلة واحدة بقنا إثر حادث انقلاب ميكروباص بأسوان    النصف من شعبان.. بوابة العبور الكبرى إلى رمضان    صور وبيانات شخصية مكشوفة.. اعتراف رسمى بأخطاء فى الإفراج عن ملفات إبستين    الصحة تغلق عيادة أسنان في مساكن زينهم    نظر محاكمة 29 متهما بقضية خلية العملة.. اليوم    وفاة نجم الروك الأمريكي تشاك نيجرون عن 83 عامًا    الصحة: 150 مستشفى مستعدة لاستقبال جرحى غزة.. وعالجنا أكثر من 8 آلاف فلسطيني    ترامب يدعو الكونجرس إلى إنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية    الفنان أحمد عزمي: «حكاية نرجس» قصة حقيقية.. والعمل إنساني وصعب جدًا    المتهم قتلها بدافع السرقة.. تفاصيل العثور على جثمان سيدة داخل حقيبة سفر بمنطقة الأزاريطة في الإسكندرية    مواقيت الصلاة الثلاثاء 3 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    إصدارات نقدية متنوعة للناقد الأدبي أحمد علوان في معرض القاهرة الدولي للكتاب    ميرتس: أوروبا أمام نقطة تحول عالمية ويجب أن تصبح أكثر استقلالًا    كهربا: تم القبض علي في الكويت.. ولا توجد أزمة مع شيكابالا    وفد طلابي من جامعة العاصمة يشارك في فعاليات معرض الكتاب لتعزيز الوعي الثقافي    348 مشروعاً طبياً ب 113 مليار جنيه ترسم خارطة مستقبل الرعاية    ردد الآن| دعاء النصف من شعبان.. فضل الليلة المباركة وأفضل الأدعية المستحبة    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    محمد علي خير لوزيرة التخطيط بعد دعوتها لزيادة العمل: الناس في الشارع مابتروحش.. وكبار الموظفين بقوا شغالين أوبر    مايوركا ينذر برشلونة برباعية أمام إشبيلية في الدوري الإسباني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأقصى في ذكرى احراقه.. ما أشبه اليوم بالبارحة !
نشر في محيط يوم 19 - 08 - 2009


الأقصى في ذكرى احراقه.. ما أشبه اليوم بالبارحة !

محيط – مي كمال الدين
حريق الاقصى
من عشرات السنين والنكبات تتوالى تباعاً على المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، حيث الاعتداءات الإسرائيلية عليه ومحاولات المتطرفين اليهود انتهاك حرمته قسرا واستفزاز مشاعر الفلسطينيين والمسلمين كافة، واليوم تمر الذكرى الأربعين لإحراق المسجد الأقصى حيث دمرت النيران أجزاءا كبيرة من المسجد وامتدت لنحو ثلث مساحته.
وفي هذا الإطار نظمت مؤسسة القدس الدولية حملة عالمية لنصرة الأقصى بعنوان "40 عاماً وناره تشتعل.. فلنحم أقصانا" ضمن فعاليات الحملة الأهلية لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009.
حريق الأقصى
بعد عامين من حرب 1967 "النكسة" والتي نتج عنها فرض إسرائيل سيادتها على القدس، وغيرها من بعض مناطق الدول العربية، شب حريق المسجد الأقصى في 21 أغسطس 1969 والذي تسبب فيه المتطرف الصهيوني "مايكل روهان" الأسترالي الأصل الذي اقتحم ساحات الحرم بكميات كبيرة من المواد شديدة الاشتعال، وتمكن من الوصول للمحراب وأضرم النار فيه ليشب الحريق في فجر يوم 21 أغسطس وانتشرت النيران في المسجد لتحرق مساحة قدرها 1500 متر مربع من إجمالي مساحة المسجد القبلي البالغة 4400 متر مربع وما يعادل حوالي ثلث المساحة .

منبر صلاح الدين - حريق الاقصى
التهم الحريق جزءا كبيرا من منبر " صلاح الدين الأيوبي" والذي أمر ببنائه السلطان الأيوبي نور الدين زنكي، وأجزاء من مصلى النساء ومسجد عمر الموجود بالجهة الشرقية للمسجد القبلي، وكان المنبر المحترق تحفة فنية وأثرية.
وتشير الدلائل المختلفة من قطع المياه عن المنطقة المحيطة بالمسجد وتأخر وصول سيارات الإطفاء التابعة لقوات الاحتلال لمساهمة القوات الإسرائيلية في تدبير الحريق والمساعدة على انتشاره، إلا أن المواطنين الفلسطينيين ساهموا في إخماده وحالوا دون انتشاره في أنحاء المسجد، وشاركتهم سيارات الإطفاء العربية من "الخليل " و"رام الله "، وقد ادعت القوات الإسرائيلية بعد ذلك أن منفذ الحريق شخص معتوه وأطلقت سراحه.
ذاكرة الاعتداءات
تعرض الأقصى خلال تاريخه للكثير من الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية نذكر هنا بعض منها:
مصادرة السلطات الإسرائيلية عقب احتلالها الجزء الشرقي من القدس عام 1967 مفاتيح باب المغاربة، وفي مارس 1973 أصدر المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية قرار يسمح لليهود بالصلاة في المسجد الأقصى بالتنسيق مع الشرطة الإسرائيلية، تبعه صدور قرار بحق اليهود في الصلاة داخل الحرم عام 1976.
وفي الرابع عشر من أغسطس 1979 حاولت جماعة "جورشون سلمون" المتطرفة اقتحام المسجد وتصدى لهم المواطنين الفلسطينيين وفشلت المحاولة، إلا أن الأمر تكرر مرة أخرى على يد إحدى الجماعات المتطرفة بقيادة مائير كهانا وبدعم من رجال الشرطة الإسرائيلية، إلا أن المواطنين تصدوا لهم دفاعاً ودخل الطرفان في مواجهات أطلقت الشرطة الإسرائيلية على إثرها نيرانها على جموع المصليين مما أدى لإصابة أعداد كبيرة منهم.
شارون يدنس الاقصى مع جنوده
وفي الثالث عشر من يناير 1981 قامت أفراد حركة أمناء جبل الهيكل باقتحام الحرم القدسي الشريف برفقة الحاخام موشي شيغل، وبعض قادة حركة هاتحيا للصلاة رافعين العلم الإسرائيلي وحاملين التوراة.
اعتداء آخر تعرض له المسجد الأقصى في الحادي عشر من إبريل 1982 حيث اقتحم أحد الجنود الإسرائيليين يدعى هاري جولدمان المسجد الأقصى وأطلق النار بشكل عشوائي مما أدى لقتل وجرح العديد من المواطنين.
في التاسع والعشرين من مارس 1984 حدث انهيار في الدرج المؤدي إلى مدخل المجلس الإسلامي الأعلى، وتم اكتشاف ثغرة بطول ثلاثة أمتار وعرض مترين وعمق أكثر من عشرة أمتار، وتؤدي إلى نفق طويل قامت دائرة الآثار الإسرائيلية بشقه بمحاذاة السور الغربي الخارجي للمسجد الأقصى مما هدد عمارة المجلس الإسلامي الأعلى بالسقوط.
في الثامن والعشرين من سبتمبر 2000 قرر زعيم حزب الليكود الإسرائيلي إريل شارون زيارة المسجد الأقصى في وسط حراسة تتمثل في أكثر من ألفي ضابط وجندي وعقب وصوله إلى ساحة المسجد هب المصليين لصده هو وجنوده، وأجبروهم على التراجع، وفي اليوم التالي ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلية مذبحة بشعة في ساحة المسجد الأقصى، ترتب عليها وقوع انتفاضة الأقصى.
وفي يوليو 2001 أصيب عشرين فلسطينياً عند قيامهم بالتصدي لجماعة "أمناء الهيكل" أثناء محاولتهم لوضع ما يسمى بحجر الأساس للهيكل المزعوم في حرم الأقصى.
وتتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى من أن لآخر وتتمثل في افتتاح المواقع السياحية لزيارة الجمهور الإسرائيلي للحفريات أسفل المسجد، وادعاءاتهم المستمرة في حقهم في الصلاة وإقامة الطقوس في الأقصى، إلى جانب ادعائهم بوجود ما يسمونه "هيكل سليمان" والذين يريدون بنائه في نفس مكان المسجد الأقصى، وإجرائهم للحفريات بشكل مكثف في محيط المسجد من جهاته المختلفة خاصة الغربية والجنوبية، وإعادة حفر الأنفاق تحت أراضي الأقصى مما يضعف أساساته ويهدد بانهياره.
نبذة عن الأقصى
المسجد الاقصى
يتمتع المسجد الأقصى بأهمية خاصة لدى المسلمين فهو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وفي سورة الإسراء يقول الله سبحانه وتعالى {سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير} سورة الإسراء أية (1).
بني المسجد الأقصى في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان نهاية القرن السابع الميلادي، وتم الانتهاء من بناؤه في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك، يقع المسجد داخل البلدة القديمة لمدينة القدس، فوق هضبة موريا .
ويطلق اسم "المسجد الأقصى" على إجمالي المساحة التي يشغلها الحرم القدسي بمصلياته وساحاته، وتبلغ مساحة الحرم القدسي الشريف حوالي 144 دونما ويضم عدد من المصليات هي: "المسجد الأقصى المبارك" ويقع في الواجهة الجنوبية من ساحة الحرم القدسي ويطل جداره الجنوبي على بلدة سلوان التاريخية ووادي قدرون، ويعرف الجدار الغربي منه بحائط البراق، و"المسجد الأقصى القديم" ويقع أسفل المسجد الأقصى، و"المصلى المرواني" ويقع بمحاذاة الأقصى القديم إلى الشرق منه، بالإضافة لمسجد "قبة الصخرة" ويقع بمواجهة المسجد الأقصى إلى الشمال منه ويصعد إليه بدرجات تنتهي إلى ساحة فسيحة يقوم عليها هذا المسجد وهو بناء هندسي مثمن يشتهر بقبته التي تعد من أجمل وأكبر قباب المساجد في العالم الإسلامي، وقد بني هذا المسجد فوق الصخرة التي عرج منها رسول الله محمد "صلى الله عليه وسلم" إلى السماوات العلى بعد أن أسري به.
كما تضم ساحة الحرم القدسي الشريف العديد من المصليات الأخرى المكشوفة والأروقة والقباب وسبل المياه العذبة والمدارس التاريخية والمحاريب والأبنية الأثرية القديمة، إلى جانب مساحات خضراء تزينها أشجار الزيتون.
ويضم المسجد الأقصى أربعة عشر باباً أغلق عدد منها بعد تحرير صلاح الدين الأيوبي للقدس، ومن الأبواب التي لازالت مفتوحة "باب المغاربة"، و"باب السلسلة"، "باب المتوضأ"، "باب القطانين"، "باب الحديد"، "باب الناظر"، و"باب الغوانمة" وتقع جميعها في الجهة الغربية، وفي الجهة الشمالية يقع كل من "باب العتم"، و"باب حطة"، و"باب الأسباط"، وللمسجد أربعة مآذن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.