أعلن العميد الركن مصطفى أحمد الشيخ، صاحب الرتبة العسكرية الأعلى من بين الضباط المنشقين عن الجيش النظامي منذ بدء الثورة السورية، التوافق مع الجيش الحر وقائده العقيد رياض الأسعد على تشكيل مجلس عسكري مشترك يرأسه الشيخ يشكل السلطة التنفيذية ويكون أشبه بوزارة الدفاع بينما يستمر الأسعد في تولي قيادة الجيش الحر الذي سيشكل الذراع التنفيذية للمجلس أو ما يعرف بهيئة الأركان على حد قول الشيخ. وبينما رفض نائب قائد الجيش السوري الحر العقيد مالك الكردي تأكيد الخبر أو نفيه، كشف الشيخ ل"الشرق الأوسط" أن الاتفاق تم بين الجيش الحر و"المجلس العسكري السوري الثوري الأعلى" الذي يرأسه الشيخ أول من أمس بعد تدخل عدد من الأصدقاء والزملاء المشتركين، لافتا إلى أن مقر المجلس الجديد سيكون في تركيا وأن لقاءات دورية ستعقد لتنسيق العمل.
وقال "السلطة التنفيذية للمجلس ستقترن برسم الاستراتيجية العسكرية والاقتصادية على أن يصار لتشكيل مجالس مرتبطة بالمجلس المشترك في كل محافظة تتولى ضبط الإيقاع العسكري في حال سقوط النظام والسيطرة على الأمن الداخلي".
وبينما نفى الشيخ نفيا قاطعا ما نقلته "رويترز" عن مصادر بالمعارضة السورية أن "الجيش السوري الحر يتلقى أسلحة خفيفة ومعدات اتصال من الخارج"، مؤكدا أنه "لا شيء من هذا القبيل يحصل"، داعيا "أصدقاء سوريا"، لدعم المجلس الجديد ماديا وسياسيا.
وفى ذات السياق أصر نائب قائد الجيش السوري الحر العقيد مالك الكردي على عدم التعليق على صحة التوافق مع العميد الشيخ على تشكيل مجلس عسكري مشترك، جازما بأن "الجيش الحر لم يتلق أي قطعة سلاح من الخارج"، وقال ل"الشرق الأوسط": "كل ما نملكه من سلاح تمكنا من الحصول عليه من خلال الاستيلاء على بعض ما تملكه أجهزة النظام أو من خلال المنشقين وما استطاعوا حمله أو من خلال أسلحة نشتريها من صغار عصابات التهريب".
وشكا الكردي عدم قدرة الجيش الحر تأمين السلاح للمواطنين الذين يأتون يستجدونه للحصول على أي قطعة صغيرة للدفاع عن أنفسهم.
وأضاف قائلا: "نحن نطالب بدعم الثورة والجيش الحر بالمال والسلاح واتخاذ قرارات جريئة تسمح بالتدخل العسكري وفق النموذج الليبي، مما قد يسرع وضع حد لشلال الدم خاصة بعدما تخطى المعدل اليومي لعدد الشهداء المائة".