نيامي : يشارك ستة ملايين ناخب في النيجر اليوم الثلاثاء في استفتاء شعبي بشأن تعديل دستوري هدفه الرئيسي هو إتاحة الفرصة للرئيس مامادو تانجا الذي يتولى السلطة منذ عشر سنوات البقاء في سدة الحكم حتى 2012 على الاقل، رغم معارضة الجميع. وحسبما ذكرت جريدة "الرياض" السعودية ، يطرح على النيجريين السؤال التالي "هل توافق على مشروع الدستور المطروح عليك؟" بينما دعتهم وسائل الاعلام الرسمية المعبأة في الحملة الانتخابية التي انتهت مساء الاثنين الى الاجابة بنعم. يذكر أن الدستور الحالي ينص على أن ينسحب الرئيس في نهاية ولايته الثانية على التوالي التي تنتهي في ديسمبر /كانون الأول المقبل. وتمتد فترة الولاية 5 سنوات. وغطت ملصقات عملاقة لصور الرئيس شوارع كبرى مدن البلاد في حين ترددت اغان تمجد "تانجا الباني" و"تانجا الوطني" على طول اليوم في الاذاعة والتلفزيون. اما المعارضة فتكاد تكون ممنوعة من وسائل الاعلام بينما يجبر الصحافيون الاجانب الراغبين في تغطية الحدث على قبول مرافقة مستمرة من احد موظفي وزارة الاعلام. وكان زعيم المعارضة محمدو ايسوفو "الهيئة التنسيقية للقوى الديمقراطية من أجل الجمهورية قال "ندعو جميع الديمقراطيين الصادقين وجميع الوطنيين إلى حشد قواهم بكثافة لإفشال الاستفتاء غير الشرعي في الرابع من أغسطس /آب". وأضاف ان واجبنا بصفتنا مواطنين هو الدفاع عن الدستور الحالي ، داعيًا النيجريين إلى تطبيق المادة 13 من الدستور التي تنص على انه لا يحق لأحد تنفيذ أمر تحوط الشكوك في شرعيته، منددا بحالة الطوارئ المفروضة في البلاد من قبل الرئيس تانجا والتي تترافق مع اعتقالات شبه يومية لأنصار المعارضة. وكان تانجا قد حل البرلمان في 26 مايو/أيار الماضي، ثم المحكمة الدستورية في يونيو/حزيران، بعد أن أعلنت الأخيرة أن الاستفتاء غير شرعي. ومن حينها، صار تانجا يحكم عبر المراسيم والأوامر مستفيدا من الصلاحيات الاستثنائية التي انتحلها.