رئيس جامعة المنيا يهنئ البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة    الداخلية تُنظم ورشتي عمل لطلبة الجامعات والمؤسسات الأهلية لمواجهة مخططات إسقاط الدول    "البدوي": نرفض امتهان الكرامة العربية في الخطاب الأمريكي.. والعربي الحر يموت من أجل كرامته    جامعة أسيوط تطلق أولى محاضرات اللغة الروسية بمشاركة الدكتورة لينا فلاديميروفنا من جامعة بياتيجورسك لتعزيز التعاون الدولي    إعلان نتيجة التظلمات للمتقدمين لشغل 7576 وظيفة معلم مساعد قرآن كريم بالأزهر الشريف    الزراعة: تجهيز لجان استلام القمح 2026 في كافة المواقع التخزينية    وزير الصناعة يناقش حوكمة منظومة طرح الأراضي وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين    استقرار سعر الدولار مقابل الجنيه المصري اليوم السبت 11 أبريل 2026 بعد آخر تراجع    تفاصيل طرح وحدات سكنية جديدة للموظفين بالعاصمة الإدارية.. الأسعار وموعد الاستلام    وزارة الزراعة تختتم برنامجا تدريبيا لتمكين ذوي الهمم بمشروع «وقاية النباتات»    أسعار الخردة والكتب القديمة في سوق المستعمل    تشميع 43 محلًا ومنشأة تجارية مخالفة لقرار الإغلاق بأسيوط    مسؤول: أمريكا لم توافق على إلغاء تجميد أصول إيرانية    هرمز على طاولة المفاوضات.. هل تدفع التجارة العالمية الثمن؟    هاتفيًا.. وزير الخارجية ونظيره الجنوب أفريقي بحثان التطورات الاقليمية    البيت الروسي بالقاهرة يزور وكالة الفضاء المصرية احتفالًا بيوم الفضاء العالمي والذكرى ال65 لأول رحلة بشرية للفضاء    صحة غزة: الاحتلال الإسرائيلي يعرقل سفر أكثر من 21 ألف و500 فلسطيني لتلقي العلاج    وزير «الصحة» يعلن الاستعداد لدعم الكويت وإرسال فرق طبية إلى لبنان    بعثة شباب بلوزداد تصل القاهرة الثلاثاء لمواجهة الزمالك    إبراهيم نور الدين: لم يتم تكليفي برئاسة لجنة الحكام وربنا يولي من يصلح    سلوت يكشف ملامح خطة ليفربول لتعويض رحيل صلاح وروبرتسون    مشاجرة بالأسلحة البيضاء تسفر عن إصابة 4 أشخاص فى الدقهلية    إحالة سائق سيارة للمحاكمة بتهمة قتل شاب بالخطأ في حدائق القبة    القبض على المتهم بالتحرش بطفلة في سيناء    تأجيل محاكمة "عريس البراجيل" المتهم بقتل الطفلة رقية    تحذير عاجل من الأرصاد للمواطنين بشأن حالة الطقس    دهسه وفر هاربا.. عرض السائق المتسبب في وفاة طفل النزهة على الطب الشرعي    تصريح بدفن جثة شاب أنهى حياته شنقًا داخل عشة زراعية بقليوب    محافظ الجيزة يكلّف برفع درجة الاستعداد لاستقبال عيد القيامة المجيد وشم النسيم    وزيرة الثقافة تتابع الاستعدادات النهائية لحفلات وعروض أعياد الربيع وعيد القيامة بالمحافظات    فيلم برشامة يحتل المركز الثالث بقائمة الأفلام الأكثر تحقيقا للإيرادات    بعد إثارته للجدل، نقابة القراء تمنع التعامل مع هشام عنتر بسبب قرائته وأحكام التجويد    جامعة القاهرة تواصل فعاليات موسمها الثقافي بمحاضرة «مصر في عالم مضطرب إقليميا ودوليا»    وزيرة الثقافة تطمئن على صحة الفنان عبد الرحمن أبو زهرة وتتابع حالته    حكم الحجاب مع ظهور الشعر والرقبة.. أمين الفتوى يوضح الرأي الشرعي الكامل    في 30 يومًا.. إقبال كبير على «100 مليون صحة» بسوهاج.. 150 ألف مستفيد    وزارة الصحة: تناول الفسيخ الفاسد قد يؤدي إلى الإصابة بالتسمم الغذائي    نجاح إجراء أول حالة سحب جلطة حادة بالمخ بمستشفى طيبة التخصصي بإسنا    أهمها تشوش الذهن.. ماذا يحدث لجسمك عند النوم أكثر من اللازم؟    عاجل- قوافل طبية مجانية تصل آلاف المواطنين.. الحكومة تكشف تفاصيل جهود اللجنة الطبية العليا في دعم القطاع الصحي    حسين عبد اللطيف يكشف قائمة ناشئي الفراعنة استعدادًا لنهائيات أمم أفريقيا بالمغرب    مكتبات مصر العامة تتجاوز نصف مليون زائر بالجيزة والمتنقلة تخدم قرابة مليون ونصف    "اتجوز واحدة بس".. محمد الحلو يحسم موقفه من الزواج المتعدد    في ذكراه.. كيف نجح محمود الجندي في تنويع أدواره الفنية؟    أربيلوا: نستحق ركلة جزاء أمام جيرونا.. وسنواصل المنافسة على الدوري    دعاء الفجر.. اللهم إنى وكلتك أمرى فأنت خير وكيل    شبح الدكة يطارد مصطفى محمد في مباراة أوكسير ضد نانت الليلة    السيسي يهنئ البابا تواضروس وأقباط مصر بمناسبة عيد القيامة المجيد    رفاهية أوروبية.. مواعيد قطار تالجو ومحطات الوقوف اليوم السبت 11-4-2026    اعتراض مسيّرة فى كريات شمونة وصفارات إنذار تدوى بالجليل الأعلى    الدوري الممتاز| الأهلي يواجه سموحة اليوم على استاد القاهرة    مواقيت الصلاه اليوم السبت 11ابريل 2026 بتوقيت محافظه المنيا    رغم محاولات إثيوبيا منع المياه عن مصر، شراقي: زيادة إيراد السد العالي    السبت العظيم.. استعدادات مكثفة في كنيسة القبر المقدس بانتظار النور المقدس    ميلان يسعى لمصالحة جماهيره ضد أودينيزي بالدوري الإيطالي    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    بمشاركة وزير الشباب والرياضة.. ختام مميز للنسخة 14 من بطولة الجونة للإسكواش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوار مع القراء
نشر في محيط يوم 22 - 12 - 2011

اليوم لنا حوار مع قراء خيرين،تقديرا منا في محيط لاجتهاداتهم ومشاركتهم إيانا هموم وطننا،إلي الصديق ابو حذيفة نقول":بسم الله الرحمن الرحيم،"وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا "،صدق الله العظيم ،اسمح لي يا صديقي ابو حذيفة ان أقص عليك قصة رواها لي الكاتب الكبير الدكتور محمد عباس،حيث جاء عباس يزورنا بسجن مزرعة طرة عام 2000م،وقتها كُنا محبوسين بتهمة سب وقذف ابرز رموز التطبيع مع العدو الصهيوني،الدكتور يوسف والي- المودع حاليا في نفس محبسنا وبنفس التهم التي وجهت إلينا عام 1998م،وتم حبسنا ظلما علي أساسها-،يوم كان الصغار الذين يتطاولون عليك الآن صديقي - ابوحذيفة - يرتدون لفافة البامبرز ، أو كانوا بشورت في الحضانة وفي مراحل التعليم الأولية،فماذا قال لنا دكتور عباس وقتها .

قال للفقير لله أسمع صلاح :"ظللت فترة كبيرة اجتهد واكتب وافعل ما أتصور انه خيراً ،ولا أجد من بعض الناس ...إلا ..وقاحة، وتكبراً ،وغروراً، وحقداً ،بدون مبررات،لذا قررت ان احتسب كل اجتهاداتي الفكرية والخيرة لله سبحانه وتعالي ولا التفت علي الإطلاق لأي إنسان،وبالذات لما يقوله الحمقي،لأن الحماقة أعيت من يداويها"،...أتمني ان تفهمني وبدلا من تبديد وقتك في الرد علي هؤلاء،أرجو ان تستهلكه فيما يعز عقيدتك ويرفع من شأنك وشأن اهلك الكرام ووطنك .

ولقد شدتني أسئلة طرحها الصديق راقي الفكر نبيل زيدان من بينها،لماذا لم يتحرك الجيش على مدى عشرين عاما من تولي (المشير) طنطاوي قيادته لينقذ مصر من التدمير الشامل الذي تعرضت له على يد العميل الأمريكي المخلوع ،علما بأن (البكباشي) جمال عبد الناصر تحرك فأنقذها من الفساد والاحتلال بظروف أشد قسوة؟ .

ونجيبك يا سيدي بأنه لولا تحرك الشعب ما تحرك الجيش ابدا وعلي رأسه المشير طنطاوي ،والذي كان يعرف مع رفاقه بالمجلس الاعلي للقوات المسلحة ان حسني مبارك يرتكب جريمة الخيانة العظمي ،وكان يصمت ولا ينطق بحرف،وكان مبارك يغدق علي قادة الجيش ميزات مادية مذهلة لشراء ثمن الولاء له،ونحن لا ننكر عليهم حقهم ان يعيشوا حياة كريمة ،لأنهم حماة الوطن،لكن ما كان يفعله مبارك تجاههم لم يكن في ذات السياق ،وكان هؤلاء القادة المحترمين يبررون صمتهم علي مبارك بأنهم يحترمون شرعيته،تلك الشرعية التي نراها مستمدة من تزوير الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وانتهاك كرامة الشعب وأعراضه ونهب أمواله والولاء والتبعية لأعدائه .

اما الزعيم عبد الناصر-يرحمه الله- فهو رجل اخلص النية لله اخطأ وأصاب ،ولكنه لم يخن مصر لحظة واحدة، او يبيعها، او يفرط في كرامتها، او أمنها القومي ،ونحن مع ايجابياته، ونسعى لتطويرها دوما ،وضد سلبياته ،ولأن ناصر من فجر الثورة وقادها فكان يمتلك الإرادة السياسية التي تؤهله لتحقيق غاياتها مع رفاقه الذين امنوا بأهدافها،لكن ثورة 25يناير للأسف لم يكن لها قائدا ،ولو كان لها قائد لما وصلت الأمور في وطننا الي هذا النحو .

ولقد قالها لنا احد رجال الأمن القومي ،ان الرئيس المتنحي حسني مبارك جندته بالفعل المخابرات الإسرائيلية والأمريكية ،وأتذكر في اول و آخر زيارة قام بها للولايات المتحدة خلال حكم جورج بوش،ان صدرت جريدة الواشنطن بوست بافتتاحية حول زيارته عنونتها ب"رجلنا في مصر"،وعلي الرغم من ذلك كانت قيادات الجيش وأجهزته الأمنية،تقول انها توالي الشرعية الفاسدة التي اشرنا إليها ولا تخرج عليها،حتى وجدت تلك القيادات أنفسها أمام ثورة تفجرت وهي مجبرة اما ان تنضم إليها، أو تحاول ان تحتويها ،والبديل الثالث ان انحازت تلك القيادات لمبارك فأنها ستوضع مع مبارك ورجاله في قفص واحد،ولكون انها كانت تعرف ان قصفت الثوار بطيرانها وأسلحتها ،فأن تدخلا أجنبيا سيحدث وينتهي الأمر بتفكيك هذا الجيش ،او حدوث انقلاب تجد قيادات الجيش فيه أنفسها موضع محاكمة واتهامات بالخيانة،وما نقوله من واقع ملفات معلوماتية وبدائل طرحت علي قادة الجيش فور تفجر الثورة ،بل وقبل تفجرها.

ويسأل استاذ نبيل، لماذا قام الجيش بحماية العميل المخلوع وترحيله لشرم الشيخ، ولم يودعه السجن الحربي ،في تجاهل تام لثورة الشعب حتى تاريخه؟ ،ونقول لسيادته ،قام الجيش بذلك سيدي لكون ان ما يفعله مجرد احتواء للثورة وتوظيفها لخدمة أهداف إعادة إنتاج النظام،واطمئن سيد نبيل لأ، هذا الاحتواء سيفسده الشعب، وفي قلبه التيار الإسلامي، الذي لن يرضي أبدا ان يفلت مبارك وأولاده وفلوله الذين قتلوا الآلاف من أبناء هذا التيار،قتلوهم بغير الحق ، ووضعوا عشرات الآلاف من أبناءه في السجون ،ودمروا مستقبل مئات الآلاف من الأسر ،ولا نعتقد ان قادة الجيش يمكن ان يفكروا مجرد تفكير في الاصطدام بالتيار الإسلامي .

وذلك لأنه إن حدث ذلك فأن مصر ساعتها ستحدث بها برك من الدماء ،لكن هذا التيار الذي هو القائد الحقيقي للثورة ومن أهم أسباب نجاحها ،يمد حبال الصبر لمن يديرون الأمور بوطننا الآن ،لاسيما وإنهم يلتزمون بخارطة الطريق التي حددوها،ونعتقد ان التيار الإسلامي فور وصوله للحكم وعودة الإخوة في الجيش لسكناتهم كما وعدونا سيتولي بنفسه تحقيق أهداف الثورة،واجتثاث دولة المخبرين البوليسية .

ويتساءل أخي نبيل:لماذا لم يشكل قادة الجيش محاكم خاصة،تقتص ممن أذلوا الشعب،وقتلوه،وعذبوه،وهتكوا أعراضه،ونهبوا أمواله،تحت ستار الخصخصة،ودمروا البنية التحتية للدولة؟ ..ونجيبه ،أنهم كانت أقصي أمانيهم القضاء علي مخطط التوريث،وإبقاء النظام الفاسد علي ما هو عليه ،وتخلصوا من التوريث مستثمرين الثورة،ويحاولون توظيف ما تبقي من النظام الفاسد في تشييد نظام جديد يخدم مخططاتهم،هذا النظام صمموه من قبل الثورة بسنين في أروقة أجهزتهم الأمنية،تلك الأجهزة نفسها هي التي زينت لمبارك طريقه،وأوصلته لما هو فيه الآن مع رجاله ،وتلك الأجهزة تقود المشير طنطاوي ورفاقه الان لنفس المصير،ان استحلوا السير في ركابها .

أنهم شكلوها محاكم عسكرية للبلطجية وتركوا مشايخ المنصر أمثال مبارك والعادلي وقتلة الثوار ،تركوهم لعدالة بطيئة ،بينما ينزف أهالي الشهداء يوميا دما ً ودموعاً ،يا سيدي الم نقل لك إنهم يحاولون بكل قواهم ان يحتووا ثورة شعب وفق خطة منظمة ،والله قلناها لهم من قبل وليسمعوها مرة أخري سيفشلون سيفشلون سيفشلون ،ان كانوا يعتقدون ان التيار الإسلامي سيمضي للنهاية معهم ،وهو يراهم يحاولون اغتصاب إرادة الشعب علي مراحل،ويلتهمون الحريات بالقطعة، نقولها لهم عن علم وخبرة وعن معلومات انسوا ،انتم تسيرون في طريق الضياع،وتقودون الوطن لطريق خاطئ،ومصيركم القفص مثل مبارك .

وأخيرا نكتفي بالإجابة علي السؤال التالي من أسئلة الأستاذ نبيل ،لماذا يصر الجيش،على الاستعانة بالعلمانيين ،وأذناب النظام السابق،لإعداد وثائق ومبادئ (فوق دستورية) تسمح له بالتحكم في مصير الشعب،وفقا للنموذج التركي قبل الأردوجاني؟،

إجابتي تقول: لكون ان قادة الجيش لديهم تعليمات من واشنطن ،ان يحافظوا علي كامب ديفيد ،وعلي اتفاقات الشراكة الأمريكية،وان يبعدوا الدين عن السياسة ،ويخشون ان وصل الإسلاميون للسلطة ،ان يصيغوا دستورا ً يغل أيدي قادة الجيش ،فلا يستطيعون حماية كامب ديفيد ،او حماية الشراكة مع واشنطن ،لذا هم قاتلوا من اجل فرض تلك الوثائق علي الإسلاميين ،لكن يتوجب علينا ان نشهد ان شباب الثورة وغالبيته ليبرالي وعلماني، وليس الإسلاميين هم من افسدوا هذا المخطط عبر الدماء التي أريقت منهم بالتحرير وشارع محمد محمود ،وان كان المجلس العسكري ،قام بتشكيل ما يسمي بالمجلس الاستشاري،فأن هذا المجلس آخر حلقات اللعب علي وتر تحقيق رغبات واشنطن .

واهمس للصديق ابوحذيفة إننا من الآن فصاعدا لن نسمح لأحد ان يشتم في تعليقاته او يهين الآخر علي صفحات محيط الاليكترونية،ومن هنا من يملك فكرا يطرحه بأدب وان اختلف معنا ،ولو مائة بالمائة أهلا وسهلا به، لكن من يشتم لأن بيئته هكذا فلا مكان له بيننا،لأننا غير مطالبين بإعادة تربية الآخر.
وأشكر اخي أبو حذيفة علي مشاعره النبيلة نحو شبكة الإعلام العربية محيط ،ونحو شخصي الضعيف ، ونحو الحق،ونحو وطنه وعقيدته،والتحية والتقدير لكل قراء محيط الذين يختلفون معنا ولا يشتمون،قبيل من يوافقوننا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.