الشوربجى: الصحافة القومية الأمين على الذاكرة الوطنية بما تملكه من كنوز صحفية وثائقية أرشيفية    رجال طابا    في أول أيام العيد.. ميناء الإسكندرية يستقبل أحدث عبارات الرورو    الحرس الثوري الإيراني: قصفنا تل أبيب وعكا وخليج حيفا ضمن الموجة 69    أحمد باشا يكتب: الأخطبوط الفارسى    التعادل السلبي يحسم لقاء وادي دجلة والجونة في الدوري    عدم الاستقرار يخيم على الأجواء.. الأرصاد تحذر من طقس السبت وتكشف الظواهر المتوقعة    مش قادرة، أنغام تطرح أحدث أغانيها (فيديو)    الأقصر يختبر جاهزيته الأخيرة    أرفض التكرار.. وأسعى للأدوار التى تحوّل المشاهد من متلقٍ إلى مفكر    عيد الفطر المبارك .. حلول سريعة لمعالجة مشكلة حموضة المعدة    شوط أول سلبي بين وادي دجلة والجونة في الدوري    السفير عاطف سالم: تأخّر نتنياهو في صفقات الأسرى زاد من العزلة الدولية لإسرائيل    إيران تصر على إغلاق مضيق هرمز وسط التصعيد الأمريكي الإسرائيلي    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تعلن بدء المرحلة الثانية لتطوير منطقة العتبة    "رويترز" تسلط الضوء علي مدى صعوبة وقف التهديد الصاروخي الإيراني    السفير عاطف سالم ل "الجلسة سرية": 900 ألف مهاجر غادروا إسرائيل منذ عام 1948    الزمالك يخفف تدريباته قبل مواجهة أوتوهو لتجنب الإرهاق البدني    رئيس المستشفيات التعليمية يتفقد معهد القلب القومي بأول أيام عيد الفطر    رئيس قطاع صحة القاهرة يُجري جولة مرورية على عددٍ من المنشآت الصحية    وزارة الثقافة تواصل تقديم عروض المرحلة السادسة من "مسرح المواجهة والتجوال"    وفاة أسطورة الفنون القتالية تشاك نوريس عن 86 عاما بشكل مفاجئ    مجدي حجازي يكتب: «للصائم فرحتان»    العيد فرحة.. التحالف الوطني يوزع الكعك والبسكويت على الأهالي في المساجد والشوارع| صور    النائبة ميرال الهريدي: كلمة الرئيس السيسي بالعاصمة الإدارية تعكس رؤية واضحة لمواصلة التنمية وتعزيز الاستقرار    طلاب جامعة العاصمة يشاركون في احتفالية "عيد_سعيد" بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي    «الصحة»: فرق الرعاية الحرجة تتابع 37 مستشفى في 11 محافظة لتأمين احتفالات العيد    غرفة عمليات بالمجلس الأعلى للآثار خلال أيام عيد الفطر المبارك    نتنياهو: المسيح ليس له أفضلية على جنكيز خان.. فى تغطية تليفزيون اليوم السابع    تخفيض سرعة القطارات بسبب الأتربة وانخفاض مستوى الرؤية    جوارديولا عن جدل اللقب الأفريقي: ما حدث مفاجأة.. وهناك من يعمل في الخفاء    وزير المالية: رفع حد الإعفاء للسكن الخاص الرئيسي إلى 8 ملايين جنيه    القابضه للكهرباء تكشف حقيقة استدعاء 10 آلاف مهندس وفني من الخارج    الموت يفجع خالد مرتجي    أكثر من 20 مليون تصفح .. جهود وزارة الاتصالات في إنشاء تطبيق "إِذاعة القرآن الكريم"    الخبراء يحذرون من حالة الطقس غدًا السبت.. منخفض قطبي يضرب البلاد    وزيرة التنمية المحلية تُطلق المرحلة الثانية لتطوير منطقة العتبة    الذهب المصري يتماسك في عيد الفطر مع ثبات الأسعار العالمية    "النقل العام": أتوبيسات حديثة وتكثيف التشغيل لخدمة المواطنين خلال عيد الفطر    وزيرا الخارجية المصرى والتركي يبحثان التطورات الإقليمية ويؤكدان على أهمية خفض التصعيد    منتخب مصر للناشئين يواصل استعداداته للتصفيات الأفريقية    تقرير يكشف سبب رفض فليك إقامة معسكر في أمريكا.. وطريقة تعويض الخسائر المالية    محافظ الدقهلية يشارك أطفال مستشفى الأطفال الجامعي احتفالهم بعيد الفطر    إيتاليانو: تعرضت لالتهاب رئوي قبل مباراة روما.. وبولونيا الطرف الأضعف    بعد صلاة العيد .. مصرع شاب في مشاجرة مسلحة بقنا    وسط آلاف المصلين.. محافظ الأقصر يؤدي صلاة عيد الفطر بساحة سيدي «أبو الحجاج»    أفضل طريقة لتحضير الرنجة أول يوم العيد    بالجلباب الأبيض.. الصغار يتصدرون المشهد في صلاة العيد بكفر الشيخ    العيد فرحة.. الآباء يصطحبون صغارهم لأداء صلاة العيد بكفر الشيخ    الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر المبارك داخل الساحات والمساجد بالمنيا (صور)    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    محافظ بورسعيد يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك بالمسجد العباسي    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    19 سيارة إسعاف لتغطية المساجد والساحات بشمال سيناء    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    البحرين تعلن اعتراض 139 صاروخا و238 مسيّرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أخطاء العسكري بين فشل مواجهة البلطجية واستخدام القوة
نشر في محيط يوم 21 - 12 - 2011

مئات التصريحات و آلاف الدعوات التي تنادي بحقن دماء المصريين والتعامل الآدمي مع المتظاهرين وحل مشاكل الانفلات الأمني والنتيجة للأسف صفر يموت المصرين ويتسارع الآخرون على كراسي السلطة وكأننا نقول اقتلونا واسحلونا ولا تبقوا منا أحداً اليوم أسوء من الأمس والشعب المصري أصابه الحيرة والجنون والصدمة في الجميع ولا يعرف أحد من هو العدو ومن هو الصديق ومن الوطني ومن المتآمر فعندما نشاهد عناصر من الجيش تسحل المتظاهرين والنساء وعندما يموت أشخاص محترمة هي أبعد كل البعد عن البلطجة كالشهيد الشيخ عماد عفت أمين الفتوى بالأزهر نغضب ونرفض أن يلقب الثوار بالبلطجية وندين وحشية الشرطة العسكرية وعندما نشاهد في نفس الوقت أشخاص يحرقون المنشآت ويحرقون المجمع العلمي الذي يحتوي على تراث مصر نغضب ونرفض ونعلن البلطجية ونرفض عصبية بعض المتظاهرين وهو سلوك يرفضه كل مصري والشيء الوحيد الذي أعرفه أن مصر الآن في خطر وأن الشعب يهان وينتقل من سيء لأسوء و بكل بساطة لو كان كل مجرم وكل عسكري من رجال الشرطة تم عقابه على قتل أو إهانة متظاهر لن يستطيع غيره أن يضرب متظاهر مرة أخرى
فأين محاكمة قناص العيون؟؟ وأين محاكمة أفراد الشرطة الذين تم تصوريهم وهم يضربون ويسحلون المتظاهرين بشكل وحشي ؟؟ وأين نتائج تحقيقات أحداث ماسبيرو ومحمد محمود؟؟؟ وماهي هوية البلطجية وأصحاب الأيادي الخفية الذي يدعي المجلس العسكري أنهم وراء كل فتنة؟ أقدراتهم أكبر من قدرات المخابرات والمجلس العسكري أم ماذا ؟؟؟؟ دائرة مفرغة ومتناقضات وضباب تعيشها مصر هذه الأيام مما يصيبنا بالحيرة أكثر وأكثر فمن الذي يحكم مصر ياسادة ؟ وماذا يحدث في مصر بالضبط ؟؟
فمما لاشك فيه أن المجلس العسكري يستخدم القوة المفرطة وهناك الكثير من الصور والفيديوهات والدلائل التي تؤكد ذلك وهي صور تبكي العين وتمزق القلب وكأنها اشتباكات بين جنود الاحتلال وبين أهلينا في فلسطين وأهمها فيديو سحل سيدة بوحشية وتجريدها من ملابسها فتعرت ولكنها في الحقيقة عرت المجلس العسكري أمام الرأي العام
وللأسف نسمع نفس الكلمات المتكررة والتصريحات المتشابهة بعد كل كارثة فالمجلس العسكري حائر ومذنب بين الفشل في مواجهة البلطجية وبين استخدام القوة وهو في كلتا الحالتين مخطيء فالبعض يعتقد أن وجود بعض البلطجية يزيل عن العسكري المسئولية فإذا افترضنا وجود بلطجية مندسة تقتل المتظاهرين فأين دور المجلس العسكري للتصدي لهم ؟؟؟ ولماذا لا يموت ولا يسحل غير الثوار المحترمين والنساء والأبرياء وأصحاب الفكر والتعليم العالي وهم أبعد ما يكون عن أعمال البلطجة كالشيخ عماد وطالب كلية الطب ؟؟؟ ولماذا لم يتم تدارك حريق المجمع العلمي بطائرات إطفاء سريعة للحفاظ على التراث؟؟؟؟ ولذلك فان المجلس العسكري يتحمل بعض المسئولية أيضا حتى في حالة وجود قله بلطجية أو أعمال عنف من الثوار
وبكل أسف فقد أصبحت البلطجة ودماء المصريين معتادة ومستأنسة للمجلس العسكري ولرجال الشرطة وللحكومة كما كان مبارك يترك المعارضين له بدون أن يمنعهم ولكنه لا يستمع لهم ولا ينفذ مطالبهم وفي نفس الوقت يستفيد من وجودهم وهو ماسمي "بالمعارضة المستأنسة" فأصبحت الدماء و إهانة المواطنين شيئاً عادياً بالنسبة لهم لا تحرك لديهم مشاعر الإنسانية ولا مشاعر المسئولية باتخاذ قرار في صورة تبدو وكأنهم لايقاومون ذلك وعلى الرغم أن المجلس يرفض البلطجة ألا أنها أصبحت بهذه الأحداث المتكررة
"بلطجة مستأنسة" لعدة أسباب أولاً بسبب تكرار أعمال القتل والعنف دون أن يحرك العسكري ساكناً أو يتعلم من الأحداث السابقة و ثانياً بلطجة ودماء مستأنسة للمجلس العسكري وللحكومة لأن رجال الشرطة ورجال الجيش فشلوا في مواجهة البلطجية للحد من جرائمهم ولم يستطيع العسكري حماية المنشآت والثوار ومن المعروف أن الجيش لديه من القدرات ما تمكنه من الحماية ومعرفة هوية البلطجية وهوية الأيادي الخفية إذا أراد
ودماء مستأنسة لأن العسكري لم يتخذ قرارات للحد من نزيف الدم وإهانة المتظاهرين و ثالثاً مستأنسة لأن المجلس العسكري ورجال الشرطة لايستطيعون التفرقة بين البلطجية والثوار فيموت ويسحل الثوار الحقيقيين والبلطجية يسعون في شوارع مصر فساداً رابعاً مستأنسة لأن المجلس العسكري عجز عن معرفة هوية هؤلاء البلطجية ومن يمولهم فحتى لو سلمنا أن هناك بعض البلطجية فنحن لا نعفيه من المسئولية لأنه أصبح صامتاً وعاجزاً عن حماية دماء المصريين ولم يفرق بين الثوار والبلطجية
فبالله عليكم لا تحرقو ا مصر ألم تدمع عيونهم على صور الشهداء؟ ألم تحزنوا على حرق بلدكم وتراثكم ؟ فلا تعطوا الفرصة للطامعين والمتربصين والشامتين في مصر أن نصبح لهم صيداً ثميناً ونحن لا نحرض أحد على أحد وهدفنا أن يتوحد الجميع المجلس العسكري والثوار والقوى السياسية لحقن دماء المصريين والتصدي لمحاولة تخريب مصر وأن تسمتر العملية الانتخابية حتى تبدأ السلطة التشريعية مهامها تمهيداً لإنتقال السلطة وعلى المجلس العسكري أن ينفذ وعوده التي طالما تغني بها وهي حماية مصر وحماية الثوار و أن يبرىء نفسه ان استطاع من تهمة إهانة وسحل المتظاهرين إن كان صادقاً في دعواه وهي تهمة واضحة مثل الشمس هذه المرة وعلى الثوار والقوى السياسية الانسحاب مؤقتاً حقناً للدماء وبناء عوازل لفض الاشتباكات حفظ الله مصرنا من كل سوء


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.