وجه المهندس إبراهيم محلب، مساعد الرئيس للمشروعات القومية والاستراتيجية، لأعضاء مجلس إدارة المبادرة الأفريقية للطاقة المتجددة تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي حالت عدد من الارتباطات دون مشاركته في اجتماع اليوم. وجاء نص كلمة محلب كالتالي: «أتقدم بخالص الشكر لجمهورية غينيا- حكومة وشعبًا- على حفاوة الاستقبال وحسن التنظيم لهذا الاجتماعي والذي يكتسب أهمية متزايدة في إطار تفعيل المبادرة الأفريقية للطاقة المتجددة، والتي جاءت كمساهمة فعالة من قارتنا الأفريقية في إطار حشد الجهد الدولي المشترك لمواجهة تحدي تغير المناخ، سواء فيما يتعلق بالتعامل مع الآثار السلبية لظاهرة تغير المناخ أو من خلال التعاون الدولي للحد من أسباب تلك الظاهرة فيما يتعلق بالعمل على خفض الانبعاثات. لقد ساهم الدور الفاعل والنشط لدولنا الأفريقية سواء في التحضير لمؤتمر الأطراف بباريس أو خلال المؤتمر نفسه في التوصل للتوافق الدولي المنشود المتمثل في اتفاق باريس، والنجاح في الحفاظ على مصالح شعوبنا الأفريقية، ولعله من المناسب أن أتوجه بالشكر لكل من وزراء البيئة الأفارقة ومجموعة المفوضين الأفارقة لما قاموا به من جهد في المفاوضات سواء في مراحلها التحضيرية أو في مؤتمرها النهائي كي تتحدث أفريقيا بصوت واحد. أود أن أتطرق إلى جهود ومبادرات الطاقة المتجددة في أفريقيا والتي تكتسب أهمية متزايدة يومًا بعد يوم حيث قام الرئيس السيسي في إطار توليه مهام منسق لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة المعنيين بتغير المناخ وبالتنسيق مع الرئاسة الفرنسية والسكرتير العام للأمم المتحدة بإطلاق كل من المبادرة الأفريقية للتكيف والمبادرة الأفريقية للطاقة المتجددة في الدورة ال70 للجمعية العامة للأمم المتحدة وفي مؤتمر باريس وذلك ضمن مساهمات قارتنا الأفريقية في تشكيل التوجه الدولي للتعامل مع تغير المناخ. كما استضافت مصر خلال العامين الماضيين الاجتماعات الفنية الخاصة بصياغة تلك المبادرات بمشاركة فعالة من مختلف المؤسسات الأفريقية وعلى رأسها مفوضية الاتحاد الأفريقي وبنك التنمية الأفريقي، فضلًا عن عدد من شركاء التنمية حرصًا منا على الملكية الأفريقية للمبادرات. وأود أن أؤكد على أهمية موضوعات الطاقة المتجددة لقارتنا الأفريقية في دفع عملية التنمية المستدامة وتحقيق رؤية أفريقيا 2063 وذلك لارتباطها الوثيق بجهودنا الرامية للحفاظ على أمن بلادنا وضمان الحياة الكريمة لشعوبنا. وقامت مصر باعتبارها رئيس الدورة ال 15 لمؤتمر وزراء البيئة الأفارقة بتيسير أعمال مجموعة العمل الفنية المعنية بمبادرة الطاقة المتجددة سعيًا لصياغة الورقة التأسيسية للصندوق المقترح للمبادرة بما يعكس أهمية أولوياتنا الأفريقية ومواقفنا المشتركة ورؤيتنا لتحقيق النمو المستدام المؤسس على استفادة الجميع وتعزيز التعاون والتنسيق والتكامل بين الدول الأفريقية. كما يجب تحقيق الفوائد والمكاسب للجميع وتجنب الأضرار مع الالتزام بمبادئ القانون الدولي وإذ يسرني التأكيد على استمرار التزام مصر ببذل كافة الجهود لدفع المبادرتين قدمًا والعمل مع كافة الدولة والمؤسسات الأفريقية ذات الصلة لتفعيل المبادرة في ظل الإمكانيات المتميزة التي تملكها مصر في هذا المجال وتضعها دومًا في مساعدة الدول الأفريقية الشقيقة. وتقوم وزارة الكهرباء المصرية بتنفيذ مشروعات متعددة في القارة الأفريقية وتنظيم برامج متنوعة لبناء القدرات للخبراء من مختلف الدول الأفريقية وبمساهمة فاعلة من الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، فضلًا عن شركات القطاع الخاص المصري التي تنتشر في مختلف الدول الأفريقية. كما أؤكد على العرض الذي تقدم به الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاجتماع الأخير لرؤساء الدول والحكومات الأفريقية المعنيين بتغير المناخ بأديس أبابا في يناير الماضي بشأن استعداد مصر لاستضافة اجتماعات مجلس إدارة المبادرة الأفريقية للطاقة المتجددة في 2020 بما يضمن تفعيلها بشكل كامل. تلك هي القضايا التي رأيت أهمية إبرازها، في هذا السياق فإن مصر تتطلع لاستمرار للتنسيق والتعاون مع فخامة الأخ ألفا كوندي، وكافة المؤسسات الأفريقية ذات الصلة، وشركاء التنمية، فيما يتعلق بتلك المبادرة لضمان استمرار التنسيق والدعم السياسي على مختلف المستويات، وسرعة الانتهاء من صياغة واعتماد وثيقة تأسيسية للمبادرة تعكس التوافق والرؤية الأفريقية المشتركة، وفقًا لما يتم الاتفاق عليه في مجموعة العمل الفنية بمشاركة جميع أصحاب المصلحة والشركاء في اجتماعها الأخير في يوليو الماضي بالقاهرة. وبما يضمن سرعة تفعيلها وضمان استمرار الدعم السياسي السياسي الأفريقي على أعلى مستوى. وهو ما تعول عليه الشعوب الأفريقية الكثير في الفترة المقبلة وفي الإطار نفسه تؤكد مصر التزامها الكامل بدعم فخامة الرئيس على بونجو في مهمته الجديدة كمنسق للجنة رؤساء الدول والحكومات المعنيين بتغير المناخ، حيث لن تألو مصر جهدًا في نقل خبراتها في هذا المجال وفي نقل تجربتها للأشقاء في الجابون ضمانًا لاستمرار عمل اللجنة بالكفاءة اللازمة».