قالت زوما نكوسازانا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقى، إن القارة الإفريقية بها نحو 200 مليون شاب، يجب الاستفادة بإمكانياتهم وطاقتهم، مضيفة أن الشعب الذى لا يقدر الشباب لا يستحق المستقبل، لافتة إلى أن العالم يشهد زيادة الشيخوخة والقارة الافريقية تمتلك ميزة تنافسية لكونها قارة شابة، وبالتالي لابد من إعطاء الشباب الفرصة والتدرج في المجالات المختلفة والتعليم الفني. وأضافت رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقى، خلال الجلسة الافتتاحية للقمة الافريقية ال 28 المنعقدة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا: "أهنئ مصر لأنها أول دولة إفريقية تقوم بإنشاء خط سكك حديد يربط العواصم الاقتصادية فى إفريقيا". وقال زوما: "أود أن ارحب بالسكرتير العام للأمم المتحدة باعتباره الاجتماع الاول الذي يحضره لاجتماع القمة الافريقية منذ توليه المهمة، موجهة التحية لرؤساء الدول الجدد الذين تولوا الرئاسة بانتخابات ديمقراطية". وأضافت أن عام 2017 بدأ الكثير من التطورات المهمة، مشيرة إلى أن كوبا وافريقيا قاموا بادراك الكثير من التغيرات الثورية، مضيفة أن هذا العام يشهد مجموعة من الاحداث التاريخية الهامة، حيث نحتفل بمرور 55 عاما على تشكيل المنظمة الافريقية. وتابعت أن الكثير من الدول الافريقية التي حصلت على استقلالها تعاهدت على التعاون لتحرير افريقيا كلها، مضيفة أننا نحتفل هذا العام أيضا باليوليل الذهبي للجنة المرأة، مؤكدة أن المراة الافريقية قدمت الكثير ولعبت دورا محوريا من خلال اسهماتها في مكافحة الاستعمار. وشددت على ضرورة الاستمرار في تعزيز دور المرأة وادماجها لتحقيق السلام للقارة السمراء. وأكدت أن الأطفال والشباب في المجتمع هم المستقبل، ومن لا يقدر الشباب والاطفال لا يستحق المستقبل، ولابد أن نقدر الشباب ودورهم لانهم مستقبل القارة الإفريقية. وتابعت: "أن 60% من العاطلين من الشباب وعلينا التركيز على البطالة، لأن تقليل نسبة البطالة سيساهم في زيادة الانتاج في القارة بنسبة 20%". وأكدت على ضرورة التركيز على بطالة الشباب والتنوع الاقتصادي والاجتماعي، وخلق فرص العمل لهم ،مشيدة باستراتيجية بنك التنمية الافريقي الذي يهدف الى خلق 2 مليون فرصة عمل لمسادة الشباب. من ناحية أخرى أشارت إلى أن أحد التحديات الكبرى التي تواجه القارة السمراء، الاجراءات التي تتخذها بعض الدول لمنع اللاجئين من دخولها. ويشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، فى الجلسة المغلقة للقمة الأفريقية المنعقدة فى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وذلك قبيل انطلاق الجلسة الافتتاحية الرسمية للقمة على مستوى رؤساء الدول والحكومات، تحت شعار "تسخير العائد الديمغرافى من خلال الاستثمار فى الشباب". ويبحث القادة الأفارقة، خلال هذه الجلسة المغلقة، 3 موضوعات رئيسية هى: تمويل الاتحاد الأفريقى، والنظر فى تقرير دكتور دونالد كابروكا الرئيس السابق لبنك التنمية الأفريقى، والذى يتضمن فكرة فرض ضريبة 2ر0٪ على واردات الدول الأفريقية توضع فى خزينة الاتحاد الأفريقى، لمواجهة الوضع المالى الصعب للاتحاد، وتجنب اعتماده على المساهمات الخارجية، فضلا عن ضرورة أن تأتى المساهمات المالية للدول الأعضاء فى موعدها، على أن تزيد بعد ذلك بشكل تدريجى، ويناقش القادة الأفارقة تحويل جانب من هذه المساهمات لصندوق السلام المخصص لتمويل عمليات حفظ السلام فى أفريقيا، وكذلك تمويل تنفيذ أجندة 2063 من أجل التنمية المستدامة فى أفريقيا. كما سيتم بحث فى جلستهم المغلقة الأولى، ما تم فى سبيل إنشاء منطقة تجارة قارية أفريقية حرة موحدة، حيث تدعم مصر بشدة هذا المشروع، من أجل إقامة هذه المنطقة، بنهاية 2017، وسبق أن استضافت مصر مؤتمرا فى شرم الشيخ لهذا الهدف. ويناقش القادة الأفارقة، مسألة عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقى، بعد انسحابها منه عام 1984، على خلفية اعتراف منظمة الوحدة الأفريقية وقتها بالجمهورية الصحراوية، وترى معظم الدول الأعضاء، أن عودة المغرب مسألة إجرائية بحتة، بينما ترى بعض الدول الأخرى، أن الأمر له أبعاد سياسية يتعين مناقشتها أولاً. كذلك ينتخب القادة الأفارقة، هيئة مكتب الاتحاد الأفريقى، والذى تمثل الجزائر فيه منطقة شمال أفريقيا، وهذه الهيئة منوط بها إدارة أعمال القمة الحالية والقمة القادمة التى تعقد منتصف العام الحالى.