إمبراطور البلطجة في الإسكندرية، ارتبط اسمه إعلاميا بجرائم السلاح والمخدرات، إلا أن البعض حاول تصويره أنه بطل وبرئ مما وجه إليه من تهم، هو صبري نخنوخ "المعلم" كما يطلق عليه أتباعه، والذي قدم للمحاكمة بجرائم حيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر غير مرخصة، وحيازة مخدرات بغرض التعاطي. وتربط نخنوخ علاقات صداقة بعدد من الفنانين، فسرعان ما انتشرت صورا له برفقة عدد كبير من المطربين والممثلين منهم، فيفي عبده وماجد المصري ومحمد فؤاد وإيهاب توفيق وعصام كاريكا وسعد الصغير، وآخرين منهم من خرج دفاعا عنه ومنهم من تبرأ من أي علاقة تربطه به. وكان ل"نخنوخ" علاقات بعدد من رموز قيادات الحزب الوطني المنحل، تكشفت بعد القبض عليه عقب ثورة 25 يناير، حيث ذكرت محاضر التحريات أنه فى عام 2005 استعان أحد أعضاء مجلس الشعب آنذاك بدر القاضى بنخنوخ لتأمين اللجان الانتخابية، وشراء الأصوات بمبالغ مالية وهو نفس الدور الذي أداه لمرشحين آخرين من أعضاء الحزب الوطني المنحل، في دوائر مختلفة في المراحل التالية. وعند اقتحام فيلا نخنوخ وجد بها نحو خمسة أسود مفترسة ونمرين داخل قفص حديدي بحديقة قصره، وعدد من الكلاب المدربة، بالإضافة إلى عدة قطع من الأسلحة النارية والبيضاء، فضلا عن المخدرات التي كانت بحوزته والتي تم التحفظ عليها جميعها، بالإضافة إلى أربعة أحصنة وعدد من الحيوانات الأليفة. سقوطه قُبض عليه في أغسطس لعام 2012 خلال حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، وهو ما جعله يعتبر الأمر بأن "وزارة الداخلية قبضت عليه إرضاء للإخوان"، بعد اتهامات متبادلة وصراع بينه وبين الدكتور محمد البلتاجي القيادي الإخواني. فيما أكد عقب القبض عليه أنه سوف يفضح الكثيرين من رجال النظام السابق من سياسيين وفنانين وصحفيين، وأن لديه الكثير من الجرائم التي ارتكبها لصالح مسئولين في عهد مبارك، فقد ترددت أنباء عن تورطه بالاتفاق مع وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي في تفجير كنيسة القديسين التي وقعت مطلع عام 2011. وعقب الثورة توجهت إليه أصابع الاتهام بكونه الراعي لأعمال البلطجة التي وقعت خلال الشهور التالية لها من اعتداءات على المتظاهرين وانفلات أمني حتى سقوطه وإلقاء القبض عليه، فقد وجهت له النيابة اتهامات باشتراكه في تدبير موقعة الجمل التي وقعت خلال أحداث الثورة في ميدان التحرير، إلا أن "نخنوخ" نفى ذلك وقال إنه كان محتجزا بالمستشفى. وخلال جلسات محاكمته، نظم أتباعه احتجاجات ووقفات أمام المحكمة، للمطالبة بالإفراج عنه وتبرئته من التهم الموجهة إليه، والتي وصلت لنحو 7 اتهامات حصل بها على حكم بالسجن المؤبد في مايو من عام 2013، إضافة إلى السجن المشدد لمدة 3 سنوات إضافية عن تهمة حيازة مخدرات بقصد التعاطي. تأييد الحكم وإلغاؤه وفي نوفمبر 2014 أيدت محكمة النقض معاقبة نخنوخ بالسجن لمدة 28 عاما، وفي إبريل من العام الماضي أحال النائب العام مذكرة قدمها جميل سعيد، محامى صبرى نخنوخ، للمطالبة بإسقاط عقوبة السجن المؤبد الصادرة ضد موكل. وقضت المحكمة الدستورية العليا أمس السبت 6 فبراير الجاري بعدم تنفيذ المرسوم رقم 6 لسنة 2012 للمجلس العسكري، بخصوص قضايا الأسلحة والذخيرة وهو الأمر الذي ينسحب على قضية نخنوخ، وإعادة محاكمته.