استضافت الاحتفاليات الفنية أمس الأحد المخرج الكبير محمد خان، وقدمه الصحفي محمود عبد الشكور مؤكدًا أن مشواره الفنى الحقيقي بدأ بفيلم "ضربة شمس" والذى بدأ معه تيار جديد سمى بالواقعية الجديدة، وتعامل مع نجوم مختلفين لذا نجد له جمهورًا عريضا من المتابعين لأفلامه. وقال المخرج محمد خان أن من ضمن الأشياء المرهقة فى الإخراج هى محاولة إقناع صاحب المكان الذى يصور فيه عمله، حتى يقتنع بأنه لن يشهر به أو بمكانه، أو حتى الإساءة لهما، كما يلزم إقناع الممثل بالدور حتى ولو كان قصيرا، وإقناع المصور بزاوية التصوير التى يرى أنها الأفضل، فاختيار المصور لابد وأن يصاحب اختيار الممثل والعكس صحيح. ومن ضمن مهام المخرج، حسب خان، حل المشكلات التى تحدث أثناء التصوير سواء كانت بسيطة أو صعبة، مثل استخراج التصاريح اللازمة من جهات عدة، وهناك مشروعات سينمائية ألغيت أو تأجلت بسبب هذه التعقيدات، ومنها مشروع "ستانلى" الذى قمنا بتحضير الفيلم وتجهيز التصوير، وفوجئ القائمون على العمل برفض المنتج استكماله لارتفاع تكاليفه، وهذا ما يسبب نوعا من الإحباط الآن، حيث أصبحت السينما الآن عملية فن وتجارة. وتابع خان: بالرغم من أن المشوار كان طويلًا ومرهقا لكنى لا أزال أخشى أن أقول "كفاية"، وهناك مشروع تم تأجيله عدة مرات لحساسيته السياسية وصعوبة أخذ التصاريح الخاصة به، وهو مشروع "المسطول والقنبلة" والمأخوذ عن قصة لنجيب محفوظ. وحول مواقفه مع السندريلا قال خان إن سعاد حسنى ممثلة كبيرة ونادرة لا تعوض، وكان من عاداتها حفظ السيناريو كما هو، وكنت أحب التغيير فى السيناريو حسب المشهد، وكانت سعاد صديقة لى وتقف بجوارى فقط. أما الممثل الراحل أحمد زكى، فقال إنهما مثلا معًا أصداء مشاكسين جدًا ولكن متحابان جدا أيضًا، وابنا برج واحد، وكل ما بينهما من خلافات هى شائعات، لأن أحمد زكى كان يتقمص دوره بشكل متقن جدًا. وأضاف خان أن السينما دائما ما تعرض الفن المحترم مع الفن السيئ، وللأسف فالفن الهابط هو الذى ينتشر الآن، ولكن مع التعليم والتثقيف سيكون هناك تذوق أفضل لجميع الفنون. واختتم خان، لابد أن نعترف بأننا جيل محظوظ، فجميع دور العرض فى زماننا كانت تنوع فى عرض الأفلام الغربية لجميع الدول، وكان هذا يتيح للناس فرصة أكثر فى تعمق أذواقهم، ولكن الآن يتحكم فى الأمر ظروف اقتصادية وسياسية.