أعلن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله "أن الشهيد سمير القنطار واحد منا وقد قتله الاسرائيلي يقيناً، ومن حقنا أن نرد على اغتياله في المكان والزمان وبالطريقة المناسبة". وقال نصرالله في كلمة متلفزة مساء امس "في الوقائع: لا شك لدينا أن العدو الاسرائيلي هو الذي نفّذ عملية الاغتيال من خلال عملية عسكرية صاخبة، وليس من خلال عملية أمنية مبهمة. والاغتيال تم بإطلاق صواريخ دقيقة ومحددة الى شقة سكنية في مبنى سكني كان يتواجد فيه القنطار، مما أدى إلى استشهاده بالاضافة الى عدد من القادة السوريين ومدنيين. الواضح أن الطيران هو الذي قصف المبنى، واستهدف المبنى السكني في جرمانا، ومحاولة بعض الاعلام البائس بالقول إن جهات مسلحة سورية هي التي قامت بعملية الاغتيال كلام لا أساس له من الصحة على الاطلاق، من يقتل رجلاً بمستوى القنطار يقدم خدمة عظيمة لاسرائيل". وأضاف "نحن نعلم وسمير كان يعلم أن اسرائيل لن تترك سمير القنطار على قيد الحياة منذ اليوم الاول لاطلاق سراحه، التهديد دائماً كان قائماً، وسمير كان يعيش في قلب التهديد، لان اسرائيل كانت تتحدث بوضوح انها لن تسامح القنطار غلى صلابته والتزامه بالمقاومة، اسرائيل لا تسامح، بل حكوماتنا هي التي تسامح للأسف. وكل هذا الامر كان قبل الاحداث السورية. نحن بشكل حازم في حزب الله نحمّل مسؤولية اغتيال القنطار للعدو الصهيوني، لن ننتظر تحقيقاً ونقاشاً". وتابع "في هذه الليلة لن أتحدث عن مزايا الشهيد وما يتعلق به، لكن سأكتفي بصفة مركزية هي سمير القنطار العاشق لفلسطين، ففلسطين كانت كل حياته، مصيرها ومصير شعبها ومستقبل مقاومتها كان دائماً همّه الاول، في أول لقاء بيننا بعد الحرية، قلت له أن لديه خيارات عديدة في المجال السياسي الاعلامي الاكاديمي والمجال الجهادي، وهو قال ما قاله علناً يوم استقباله في الضاحية: "خرجت من فلسطين كي أعود اليها". مؤكدا انه جاهز للمشاركة في أي عملية عسكرية داخل الاراضي الفلسطينية أو داخل مزارع شبعا، "لا أريد أن أكون مسؤولاً، بل مجاهداً "، هذا العاشق ليس فقط مؤمناً، هو مؤمن عارف ملتزم مستعد للتضحية من موقع الايمان. وسأل نصرالله " هل يتصور العدو أنه سيقضي على العشق والايمان؟ نحن امام تجربة عقود من الصراع اغتيل فيها قادة كبار ونخب عسكرية وسياسية واعلامية، من شعوب منطقتنا. ماذا كانت النتيجة؟ هل تخلت هذه الشعوب والاجيال عن فلسطين ومقاومة العدو؟ أبداً، بل جيلاً كان يرث المقاومة والجهاد والنصال عن جيل ويسلمها الى جيل آخر. دماء سمير القنطار وكل الشهداء، تقول أن راية المقاومة لن تسقط لو قتل من قتل، واعتقل من اعتقل، الراية ستنتقل من كتف الى كتف ومن يد الى يد. أنظروا الى فلسطين، هذا جيل من عمر سمير القنطار عندما غادر جنوبلبنان الى شمال فلسطين، شباب فلسطين وشاباتها اليوم يقتحمون بالموت على الموت، العشرات قضوا شهداء بعمليات الطعن والدهس وادخلوا الرعب الى قلب العدو. وأردف قائلا "في الموقف سأعود الى بعض الجمل في الخطاب الذي ألقيته في أسبوع شهداء القنيطرة في 30/1/2015: "عندما تعتدي اينما كان وكيفما كان وفي أي وقت كان من حق المقاومة أن ترد أينما كان وكيفما كان وفي أي مكان"، "رسالتي اليوم من الآن فصاعداً، أي كادر من كوادر حزب الله يقتل سنحمل المسؤولية لاسرائيل وسنعتبر أنه من حقنا ان نرد في اي مكان أو زمان وبالطريقة المناسبة"، اليوم أقول للعدو والصديق، الشهيد سمير القنطار واحد منا وقد قتله الاسرائيلي يقيناً ومن حقنا أن نرد على اغتياله في المكان والزمان وبالطريقة المناسبة. هذا حقنا وسنمارس هذا الحق بعون الله وتوفيقه ".