يعاني الكثيرون من انتشار الفطريات في مناطق مختلفة من الجلد حيث تسببه احمرار وتشققات وحكة مستمرة نتيجة وجود البكتيريا بسبب التعرض للرطوبة والحرارة المرتفعة لفترات طويلة، لكن الالتهابات الناجمة عن الفطريات لا تحدث إلا في حال دخولها إلى داخل الجلد عبر التشققات والجروح. ونادراً ما تصل الفطريات إلى الطبقات العميقة من الجلد لأنها تتغذى بالدرجة الرئيسية على بروتين الكيراتين، الذي يتواجد في الطبقات السطحية من الجلد وفي الشعر، حسب "DW"، عن موقع "أبوتيكن أومشاو" الألماني المعني بالصحة. وتزداد فرصة توطن الفطريات في المناطق الرطبة والساخنة من الجلد، مثل الثنايا الموجودة تحت صدر المرأة أو في منطقة الإبط، وما بين أصابع القدمين، ويقول هانز يورجن تيتز الأستاذ بمعهد أمراض الفطريات ببرلين، إن ما يسمى ب"قدم الرياضي" ينتشر بكثرة لدى الألمان وسببه الأحذية الرياضية التي تحوي على حيز ضيق رطب ودافئ يوفر بيئة مثالية لتكاثر الفطريات. بداية يجب التعرف على أعراض الإصابة بالفطريات في هذه الحالة وحسب موقع "أبوتيكين أومشاو"، تعد ليونة الجلد واحمراره وتساقط قشرة بيضاء منه والشعور بالحكة أدلة على وجود الفطريات كما يمكن حدوث تشققات مؤلمة أيضاً. ويشدد الدكتور تيتز على ضرورة معالجة أي نمو فطري قبل فوات الأوان وانتشاره لكامل الجلد كأن تنتقل الفطريات من جلد أصابع القدمين إلى الأظافر، حيث تصعب معالجتها، وأيضاً لا تنتقل من شخص إلى آخر. في معظم حالات النمو الفطري، يمكن بدون وصفة طبية شراء مضادات فطرية على شكل كريم أو مرهم من الصيدلية، أما بالنسبة للمناطق الرطبة في الجسم، فيمكن الاستعاضة عن المرهم والكريم ببودرة، ويضيف الأستاذ في معهد أمراض الفطريات ببرلين أن العلاج في المنزل يجب أن يكون بدواء ذي تأثير واسع النطاق، وذلك لغياب التشخيص الدقيق لنوع الفطريات وضمان زوالها بعد الانتهاء من استعمال الدواء.
ولكن قبل أن يصل الأمر إلى الإصابة بالفطريات، فإن الوقاية تبقى خير علاج. وفي هذا الصدد يُنصح الأفراد الذين يعانون من أمراض مزمنة تؤثر على جهازهم المناعي ودوران الدم، كالمصابين بالسكري أو انسداد الشرايين، بالاحتياط لذلك. وتمتد هذه النصيحة إلى من يميلون إلى أن تكون أقدامهم باردة بشكل مستمر، وخاصة في الشتاء، والذي يكونون أكثر عرضة للفطريات من أولئك الذين يشعرون بأقدام دافئة حتى في قلب الشتاء البارد.