برلماني: مشروع تعديل قانون المستشفيات الجامعية يجب أن يقترن بضمانات تحمي حق المواطن في العلاج    رئيس جامعة المنوفية يشهد الحفل الختامي للنسخة الثانية من مبادرة "تمكين" بمعبد الأقصر    رئيس مجلس الشيوخ يهنئ رئيس الجمهورية بليلة النصف من شعبان    تجديد حبس سائق بتهمة التحرش بفتاة وحيازة سلاح في مدينة نصر    نتيجة انتخابات نقابة المحامين الفرعية بالإسكندرية وأسماء الفائزين    المشاط: بدء إعداد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية متوسطة المدى وفقًا لمنهجية البرامج    التخطيط تُطلق تقريرها السنوي لعام 2025 بعنوان "النمو والتشغيل والقدرة على الصمود.. تهيئة الاقتصاد المصري للمستقبل"    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    مصر تستعد لاستضافة «قمة أعمال القارات الثلاث» في أبريل 2026 لتعزيز الشراكات والاستثمارات الدولية    استعدادات قصوى بمستشفيات شمال سيناء لاستقبال مصابي غزة    مصر تدين الهجوم الإرهابي على مطار ديوري حماني بالعاصمة النيجرية نيامي    صحة غزة: حصيلة شهداء الحرب ترتفع إلى 71 ألفا و800    الزمالك يدرس استمرار معتمد جمال على رأس القيادة الفنية للفريق    أبو زهرة يكشف ل في الجول تفاصيل اجتماع أوسكار رويز.. وطلب هاني أبو ريدة    ليكيب: قائد الكونغو الديمقراطية يرفض عرض اتحاد جدة    القبض على 12 متهمًا أجبروا الأطفال على التسول    11 مصابًا في انقلاب ميكروباص على الطريق الصحراوي بقنا    تفحم محتويات شقة سكنية التهمتها نيران حريق في العمرانية    أهالي جهينة بالشرقية يودعون بالدموع جثمان أم رحلت بعد وفاة نجلها الأصغر ب24 ساعة    «غفانتسا جوبافا» رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين : الشباب في معرض القاهرة يمنحون الأمل في مستقبل القراءة    أحمد مجاهد ينفي منع كتاب لأيمن منصور ندا من المشاركة في معرض القاهرة للكتاب    متفقهون في الدين.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يتنافسون في فرع الحافظ المتفقه ولجان التحكيم تشيد بالمستوى    بعد حصوله على الجائزة الماسية.. تعرف على الخدمات "الذكية" بوحدة السكتة الدماغية بالإسماعيلية    قبل مواجهة الزمالك.. كهرباء الإسماعيلية يضم الإيفواري سيرجي أكا    محافظ شمال سيناء: رفح الجديدة للمصريين فقط وتشغيل المعبر يرد على الشائعات    محافظ المنوفية يتفقد رفع كفاءة كوبرى الباجور العلوى ويشدد على مضاعفة الجهود    النصر ضيفًا ثقيلا على الرياض في الدوري السعودي    إصابة خفير برش خرطوش إثر خلاف على حراسة أرض بالصف    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    فاكسيرا توضح معلومات مهمة عن تطعيم الجديرى المائى للأطفال للحماية من العدوى    مصر تقود الجهود الدولية لإعادة صياغة النظام الضريبي العالمي في الأمم المتحدة    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    وزير الثقافة ينعى الفنان التشكيلي حسام صقر    ريهام حجاج تحتفل بعيد ميلاد جالا عادل فى لوكيشن مسلسل توابع    وزير التعليم العالي يتابع انتظام تنفيذ البرنامج التدريبي المتخصص للطلاب ذوي الإعاقة بجامعة الأقصر    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    لإعادة المظهر الحضاري.رفع 43 سيارة ودراجة نارية متهالكة    ظهرت الآن.. نتيجة الشهادة الإعدادية بكفر الشيخ بالاسم ورقم الجلوس    بأكثر من 5.5 ملايين زائر.. الثقافة تكشف أسباب نجاح الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب    أسعار الدواجن البيضاء والبلدى بالأسواق والمحلات فى الأقصر اليوم الإثنين    فضل شهر شعبان.. دار الافتاء توضح فضل الصيام فى شهر شعبان    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 2فبراير 2026 فى المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    قوائم طويلة من الفلسطينيين تنتظر العبور عبر معبر رفح إلى مصر لتلقي العلاج    صوم يونان.. دعوة للقلب    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    عمر كمال: رفضت 30 مليون جنيه من بيراميدز وهذا سبب رحيلي عن الأهلي    محافظ الأقصر يحضر احتفال العائلة الحجاجية بالليلة الختامية لمولد أبو الحجاج    جرامي ال68.. مايهيم يفوز بجائزة أفضل ألبوم بوب غنائي    حياة كريمة.. صحة دمياط تستهل فبراير بقافلة شاملة تخدم 1217 مواطنا بفارسكور    وزير الصحة: تفعيل الخطة القومية للخدمات الصحية الطارئة ورفع درجة الاستعداد بالتزامن مع فتح معبر رفح    إبراهيم صلاح: فوز الزمالك على المصري مهم ويعكس جاهزية اللاعبين الشباب    مقتل شرطي وإصابة آخر في إطلاق نار داخل فندق بولاية جورجيا الأميركية    الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال رئيس قسم بدائرة الهندسة في حزب الله    ترامب يهدد بمقاضاة مايكل وولف وتركة إبستين: الوثائق الجديدة تبرئني    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    ما حكم الاحتفال بليلة النصف من شهر شعبان؟.. الإفتاء توضح    "Golden" من فيلم "KPop Demon Hunters" تمنح الكيبوب أول جائزة جرامي في تاريخه    متابعة حية.. الاتحاد يواجه النجمة في الجولة 20 من الدوري السعودي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شقيق الزعيم جمال عبد الناصر يفتح ل«محيط» خزائن أسرار ثورة يوليو
نشر في محيط يوم 28 - 09 - 2015

ناصر لم يتسرع في التأميم لقناة السويس ولم يتخذ قراره جزافا
ناصر التحق بالإخوان والوفد والاشتراكيين ولم يستمر مع أي منهم
اللواء محمد نجيب قدم التحية للملك فاروق وأدمعت عيناه عند ترحيله
كشف الدكتور عادل حسين عبد الناصر الشقيق الأصغر للرئيس الراحل جمال عبد الناصر عن جوانب متعددة في حياة الزعيم، بداية من ولادته، مرورا بخروجه في المظاهرات ضد الاحتلال وشجاعته في الوصول إلى إبراهيم باشا ليحقق حلمه بالتحاقه بالكلية الحربية، وصولا إلى طريقة تفكيره بتغيير وجه مصر بالكلية، بقيامه بثورة يوليو 1952 لتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير رغيف الخبز للفقراء.
وأوضح الشقيق الأصغر للزعيم في حوار خاص أجرته معه شبكة الإعلام العربية "محيط" قبل عامين من الآن، ونعيد نشره اليوم فى ذكرى رحيل عبد الناصر، أسباب الصراع بين عبد الناصر والإخوان المسلمين، وحادث المنشية وقراره بتأميم القناة، وتأثير النكسة عليه وقراره بالتنحي، وحبسه لعمه بسجن القلعة، ومنع عائلته من العمل بالسياسة والبيزنس وغيرها.
وإلى نص الحوار..
من أي المحافظات ترجع جذور عائلة عبد الناصر؟
الوالد عبد الناصر حسين ينتمي لقرية بني مر بمحافظة أسيوط، عمل موظفا بالبريد بعد حصوله علي الابتدائية لانعدام فرص التعليم وقتها، وكان من حسن حظه أن البعثة التبشيرية الأمريكية بأسيوط قامت بفتح مدرسة ملحقة بها، حيث تلقي تعليمه هناك. وكان جدى يرغب في إلحاقه بالأزهر وأثناء قراءته كان يمزق كتاب الإنجليزي قائلا له أنت "تقرأ كتب الكفار" وبعدها انتقل جدى إلى بريد الإسكندرية عام 1917 وتزوج من ابنة تاجر كبير وسكن بشارع القنواتي بباكوس، وأنجب جمال في 15 يناير 1918 ثم عز العرب والليثي ثم شوقي وبعدها توفيت الزوجة، وصدم الوالد فجاءت شقيقته "دهب" من أسيوط لرعاية أولاده حتى تزوج مرة ثانية من ابنة مديرة بمكتب البريد التي تنتمي لعائلة الصحن، وأنجب مصطفى وتخرج من الكلية الحربية 1957م، وحسين خريج الكلية الجوية زوج أمال كريمة المشير عبد الحكيم عامر، وطارق الذي كان مدرسا بمدرسة الصاعقة وشارك في حرب أكتوبر 1973 ضمن المجموعة 39 بقيادة العميد الشهيد إبراهيم الرفاعي وتخرجت في آداب قسم التاريخ بجامعة الإسكندرية سنة 1969م.
حدثنا سريعا عن نشأة جمال عبد الناصر؟
جمال كان له وضع متميز، بين إخوته، منذ صغره، وكلمته كانت مسموعة وكانوا ينادونه "بسي جمال"، وكان منتظما في دراسته ولم "يرسب"، كان معتزا بشخصيته، فضلا عن انتمائه لكل الأنشطة السياسية من حزب الوفد، والشيوعي، والإخوان، ومصر الفتاة، ولكنه لم يكن مقتنعا بأى منهم، لأنه كان يرى أن هدفهم التكالب على السلطة وليس طرد المستعمر البريطاني.
كيف كان موقفه من المستعمر؟
منذ صغره كان يشارك في المظاهرات ضد الاستعمار البريطاني، ودخل السجن وعمره لا يتعدي 15عاما، وقام والدي باستلامه بضمان شيخ الحارة بالمنشية عندما وجد مظاهرة للبوليس الإنجليزي يضرب المواطنين.
انتقل في الثانوية العامة إلى مدرسة النهضة بالظاهر وتولي رئيس اتحاد المدارس الثانوية للمملكة المصرية بمعاونة حسن النشار، وعلي النشار ذراعه الأيمن في الحركة السياسة، ووالدتي قالت لي وهي على فراش المرض قبل وفاتها عام 1996 "جمال عبد الناصر مش هيجي لمصر قبل 50 سنة في شخصيته".
حدثنا عن تفاصيل قبوله طالبا في الكلية الحربية؟
تقدم جمال عبد الناصر فور تخرجه من المدرسة الثانوية إلى الكلية الحربية فتم رفضه، لكون أسرته لم تكن من الإقطاعيين ولا الشراكسة، أو من العائلة المالكة، فالتحق بكلية الحقوق وظل بها 6 شهور حتى سمع أن الكلية الحربية تعلن عن قبول دفعة جديدة.
ماذا عمل عند سماعه لهذا الخبر؟
ذهب بنفسه إلى إبراهيم باشا خيري وكيل وزارة الحربية في منزله وكان رئيس كشف الهيئة بالكلية الحربية فأعجب بشجاعته ووعده بقبوله وأعطى له "أمارة" عند دخوله لكشف الهيئة وهي "أن ينظر إليه أوي" عند سؤاله. وفي اليوم التالي تأخر فقلق عليه والدي خوفا من أن يكون خرج في مظاهرة وقبض عليه وعندما رجع سأله لماذا تأخرت يا جمال فرد عليه كنت بقيس بدلة حربية "وبعد دخوله الحربية كان "باش شاويش الكلية"وبعد تخرجه التحق بسلاح المشاة وعمل في منقباد بأسيوط وجبل الأولياء بالسودان وسيناء.
كيف تم اختياره مدرسا بالكلية الحربية؟
في 1943 م ونظرا لمهارته تم اختياره مدرسا بالكلية الحربية ثم ضابطا مقاتل في الفالوجا، وعند عودته في سنة 1948م ، درس الماجستير وعمل مدرسا في كلية القادة والأركان إلى أن كون التنظيم السري للضباط الأحرار وقام بثورة يوليو.
متى بدأت فكرة ثورة يوليو تراود فكر الزعيم جمال عبد الناصر؟
في منتصف الأربعينيات "من 1948 حتى 1952م" عقب قيام الانجليز بمحاصرة قصر عابدين، وإجبار الملك فاروق على تعيين مصطفى النحاس رئيسا للحكومة، وقيل وقتها أن النحاس جاء على أسنة الرماح وذلك في 14 فبراير 1948م، وكان مقررا أن تكون الثورة في عام 1955م، ولكن الأحداث التي شهدتها البلاد من حريق القاهرة وغيرها من الأحداث التي أثرت على وضع البلاد عجلت بسرعة القيام بها.
هل كانت هناك ساعة محددة لقيامها ؟
نعم.. كان الاتفاق بين مجلس قيادة الثورة أن يكون التحرك الساعة 12 من صباح 23 يوليو، ولكن أحد الضباط المسئولين بالقيادة، سمع من أخيه الأصغر بأن هناك إنقلابا، وثورة سوف تحدثان خلال ساعات فتم عقد اجتماع بالقيادة العامة وتقرر اعتقال كل هؤلاء الضباط الساعة 12صباحا من نفس يوم قيام الثورة ولكن سرعة البكباشي يوسف صديق منصور تحرك بمقدمة كتيبة 13 مشاة وقابل جمال عبد الناصر في أرض المطار حاليا وطلب منه احتلال القيادة العامة ودخلوا على حسين فريد رئيس الأركان واستسلم.
وماذا حدث بعد ذلك؟
وبعد الساعة 12 بدأ توافد القوات والوحدات إلى كل مداخل ومخارج القاهرة وتمت السيطرة عليها، وفي تمام الساعة 4 صباحا من يوم 24 يوليو، تم إرسال سيارة مصفحة لإحضار اللواء محمد نجيب باعتباره الأكبر سنا ليتولى منصب الرئيس بعد إعلان الجمهورية، وإلغاء الملكية، وبعدها تم اقتحام الإذاعة من قبل مجدي حسنين وجمال حماد وأنور السادات، وألقى الأخير بيان الثورة الذي كان سريعا وتم إعادته في الذكرى الأولى للثورة بطريقة تلقائية ولغة عربية فصحى.
كيف قضى الرئيس عبد الناصر ليلة 22 يوليو؟
كان شقيقيه الليثي وشوقي عند جمال يوم 22 يوليو ليلا قبل الثورة بساعات، في ضيافته بمنزله بالعباسية، فقد كانت سكن لكل الضباط، وكان شارد الذهن فعندما ألح عليه شقيقيه بالكلام قال لهما لو" الدبابات خرجت في الصباح منورة تبقى الثورة نجحت"، ومنحهم 30 جنيها لتوكيل محامي للدفاع عنه لو فشلت الثورة.
متى علمت الأسرة بنجاح الثورة؟
في صباح 24 يوليو وجد والدي والأسرة صور نجله البكباشي جمال بالصفحة الأولى بالأهرام مع زملائه، وبعدها بيومين، حضر من القاهرة إلى الإسكندرية شقيقي الليثي وشوقي يزفون للأسرة النبأ بأن جمال هو العمود الفقري والقائد الحقيقي لثورة 23 يوليو بمشاركة زملائه من الضباط، وبعد أسبوعين حضر وفد من ضباط المنطقة الشمالية لتقديم التهنئة لنا على نجاح الثورة.
هل تسرع الرئيس جمال عبد الناصر في تأميم قناة السويس؟
الرئيس عبد الناصر لم يتسرع في التأميم لقناة السويس، ولم يتخذ قراره جزافا، وإنما عهد إلى الدكتور مصطفى الحفناوي مستشاره الخاص ورسالة الدكتوراه الخاصة به موضوعها عن قناة السويس منذ عام 1953م بدراسة كل جوانب السلبيات والإيجابيات من الأسانيد القانونية ولهذا جن جنون دول الاستعمار من خطوته الجريئة، ولذات السبب كان العدوان الثلاثي على مصر.
ما صحة سجن عبد الناصر لعمه؟
نعم حدث ذلك..
لماذا؟
عمي سلطان قام بأخذ خمسة أفدنة بجزيرة ببني مر بأسيوط، بطريقة مخالفة للقانون، فأمر بحبسه 6 أشهر بالقلعة، وقد عرف بها من خلال صندوق الشكاوي برئاسة الجمهورية الذي كان مخصصا لذلك.
للزعيم الراجل مآثر كثيرة وسلوكيات متفردة تبرز شخصيته القيادية، حدثنا عن بعض هذه المواقف؟
كان في شهر رمضان لا يتناول الإفطار إلا بعد أن يطمئن على إفطار الحراسة الخاصة به فضلا عن اهتمامه بكل صغيرة وكبيرة عن كل مسئول يعمل معه بداية من الوزير حتى أصغر موظف..
وماذا عن مواقفه الأخرى؟
نعم.. ذات مرة وخلال اجتماع مجلس الوزراء دخل حاملا شنطته بنفسه وقام بفتحها وقال هذا "عيش أسود إزاي يأكلوا الشعب" وأمر وزير التموين على الفور بسحبه من المخابز لسوء الدقيق..
وأثناء تجوله في المحافظات بالقطار وهو يقوم بتحية الجماهير وجد شخصا لابسا "جلبية وبيجري وراء القطار وبيقول سي جمال" فأمر بتهدئة القطار وإحضار هذا الشخص لما حضر قبله وقال الرئيس "ده عمي إمبابي الشويش اللي كان معايا في حرب فلسطين"سأله عن ظروفه فوجدها صعبة فأمر محمد أحمد سكرتيره الخاص بتعيينه فورا برئاسة الجمهورية..
وأثناء استقلاله القطار إلى الصعيد قامت الجماهير ألقوا عليه "صرة" وضحك المرافقون معه وقالوا قنبلة، فأمر بفتحها فوجد بها بصلة وعيش فاستغربوا فقال لهم دي جواب هذا حال الفلاح المصري فطلب من وزير الزراعة وقتها الاهتمام بالفلاحين وإنشاء بنك القرية مع إفادته بالتقارير عن أحوال الفلاحين.
من أشهر الشخصيات التي تأثرت بها من وقائع الهجوم على شقيقك الرئيس؟
بعد وفاته تم شنت حملة ضده للتشكيك في وطنيته ولكن الشعب هو ناصره وقد أتي" ايزاكويامسوني "ياباني الجنسية ورئيس تحرير جريدة إيساء اليابانية إلى مصر بنفسه على الرغم من وجود مكتب لهم بالقاهرة وانتهى من ال100 شخصية التي أثرت في العالم بالقرن الماضي فتم اختيار عبد الناصر وتم نشر الموضوع بالجريدة.
جميع الإخوة التحقوا بالكلية الحربية.. هل ساعدهم جمال بصفته رئيسا للجمهورية؟
لا.. والدليل أن مصطفى فُصل من كلية الحقوق لأن الدرجات لم تساعده في النجاح، فتقدم إلى الكلية الحربية، وذات مرة حضر والدي أثناء حضور عيد ميلاد جمال في 1957م، ولم يجد مصطفى لأنه كان محبوسا بالكلية الحربية يوم الجمعة، فطلب زيارته، وعندما وصل إلى الكلية الحربية وجد الضابط النوبتجى المسئول فدخل الوالد بسيارة الرئاسة الكلية وعندما علم اللواء محمد فوزي مدير الكلية الحربية صباح السبت أحال الضابط المسئول للتحقيق ووقفه عن العمل أسبوع وعندما علم الرئيس قال "دا قانون عسكري وبيطبقوه".
صف لنا الموقف بعد تنحيه عن الحكم عقب النكسة؟
وقتها كنت في الإسكندرية وخرجت المظاهرات بالقاهرة وكل المحافظات، وقيل أنها من تدبير الاتحاد الاشتراكي عقب تنحيه مطالبه بعودته، ولكن يكفي مظاهرات الدول العربية ليبيا واليمن والبحرين والجزائر وغيرها، وعقب حرب الاستنزاف أشرف على تدمير آيلات، ونسف الحفار في أذربيجان، في أفريقيا الذي كان مخصصا للبحث عن البترول في سيناء وتابع مناورات العبور للقوات في ترعة الإسماعيلية.
كان سعيد باكتمال شبكة الصواريخ سام أرض جو دفاع جوي بقيادة المشير محمد علي فهمي لأن مداها داخل سيناء يصل ل20 كيلو متر، وهي التي ساعدت القوات في عبور الانتصار، وكان فرحا في أغسطس 1970م عندما أسقطانا 15 طائرة فانتوم بهذه الشبكة للانتقام للفريق عبد المنعم رياض.
كيف كان يعامل جمال عبد الناصر أسرته؟
كان الرئيس جمال منذ أن كان "ملازم أول" يساعد والداه في تربية أخوته، وكان يحضر سنويا عيد ميلاد والده، ومخصص "غرفة " باسمه في منزله بمنشية الصدر أبنائه يطلقون عليها "غرفة جدو".
وعندما كان يسافر إلى أفريقيا أو الهند أو الاتحاد السوفيتي يطلب من محمد أحمد سكرتيرة الخاصة بان يشتري قطعة قماش لوالده أو راديو أو تليفزيون، ورفض أن يوظف أبوه في إحدى شركات الأعمال بدون أن يحضر وقال لوالده "دول عايزين يشتروك بيا يا بابا" وخصص له جزء من راتبه الشهري.
الرئيس عبد الناصر تعرض للعديد من محاولات الاغتيال.. هل كان يعلن عنها للعائلة؟
جمال فعلا تعرض للعديد من محاولات الاغتيال لأنه كان مستهدفا من قوى الاستعمار وآخرها" بجروبي بوسط البلد " وتم إحباطها ولم يعلن لنا عن أي شيء والأسرة كانت تعرف من الصحف ووسائل الإعلام كأي عائلة مصرية لأنه منذ قيامه بالثورة منع كل العائلة من شيئين هما العمل بالسياسة والبيزنس.
حادثة المنشية قيل كانت بتخطيط من عبد الناصر للقضاء على الإخوان.. ما صحة ذلك؟
الواقعة أتذكرها ووالدي كان حاضرا في إحدى المؤتمرات، وأصيب بأزمة قلبية وجرى جمال وقال له"أنا بخير أهه قدامك" ونقل للمنزل وعز العرب انهار من الواقعة وعاد بعدها وخطب في الجماهير وهي واقعية باعترافات قيادات الإخوان أن عبد الرحمن السندي رئيس الجهاز السري بالجماعة وهنداوي دوير، ومحمود عبد اللطيف لم يأخذوا رأي الجماعة في إقدامهم على الحادثة.
عبد الناصر لم يختلف أيديولوجيا معهم وطبق الشريعة الإسلامية وأنشأ الأزهر عام 1960 وإذاعة القرآن الكريم عام 1958 والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وأرسل بعثات من الأزهر لتعليم كل الدول الإسلام واستقباله للوفود العربية للدراسة بالأزهر.
هل صحيح أن الثورة نجحت لكون مجلس قيادتها من الإخوان؟
جمال في بداية حياته أحتك بكل الأحزاب "الوفد والإخوان ومصر الفتاة"، وعندما طلب منه حسن البنا أن يتعاون مع الإخوان، حضر إليه جمال وخالد محي الدين، وقد طلب منهما البنا الحلف على المصحف والمسدس يمين الولاء للإخوان بغرفة مغلقة ولكنهما تركا البنا ولم يحلفا اليمين.
الرئيس عبد الناصر كان مصاباً قبل وفاته بالعديد من الأمراض ..هل كان ذلك ناتج من شعوره بالنكسة؟
أولا الملف الطبي الخاص به لا أستطيع أن أتحدث عنه لأنه في عهدة زوجته "رحمها الله" والآن مع ابنته الدكتورة هدى، ولكن مشاعره من خلال مشاهدتي له كانت مكبوتة بداخله لا يعرفها أحد وكان تركيزه ما بين عام 1967 و1970 علي إزالة آثار العدوان من خلال الترتيبات لعبور القناة وظهر هذا من خلال ذهابه للقوات المسلحة في العديد من المواقع العسكرية. وفي عام 1968 تعاملت مصر مع المهندس محمود روحي مقيم بألمانيا على توريد مضخات حريق تمهيدا لنسف الساتر الترابي، وكثرت الأقاويل من عدم قدرته على الحرب، ولكنه ظلم ويكفي خروج مجموعات الصاعقة يوميا وقيامها بأسر اليهود.
ما تعليقك على ما تعاملت به ثورة يوليو مع الملك فاروق وتعامل ثورة يناير مع الرئيس مبارك؟
هذا أمر طبيعي أن يتم محاسبة مبارك لأنه أتى إلى الكرسي من المؤسسة العسكرية، والمفروض أنه رئيس اختاره الشعب ويحاكمه، بينما الملك فاروق قدم إلى مصر كوريث للعائلة المالكة كما أنه لم يبد أي مقاومة لتنفيذ مطالب الثورة وخرج من مصر بشكل آمن، وهذا من وقائع مذكرات جلال علوبة قائد يخت المحروسة التي أقلته لإيطاليا.. وقبل إقلاع اليخت بساعة وصل اللواء محمد نجيب وحسين الشافعي وجمال سالم لتوديع الملك فاروق، فتقدم اللواء محمد نجيب وأعطى التحية للملك وأدمعت عيناه قائلا "لم أكن أدري أن الأمور سوف تصل إلى هذا الحد يا جلالة الملك".
هل تتذكر يوم وفاة شقيقك الرئيس عبد الناصر؟
كانت الأسرة بالإسكندرية وكانت صدمة لنا وأنا ظللت لمدة شهر لا أصدق ما حدث وخرج المواطنون لتوديعه وظل الحداد 40 يوما في مصر، وحدث بالدول العربية زلزالا لأنه توفي فجأة، بعد مؤتمر القمة العربية ولم تصدق جولدامائير رئيسة وزراء إسرائيل وعندما أبلغوها قالت"من أطلق هذه النكتة البايخة"وعندما تأكدت من مصادرها بالجهات العليا همهمت في نفسها: "غريبة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.