تفاصيل الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم    رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"    إصابة شخصين في حريق بمعمل بالإسماعيلية    2 فبراير 2026.. الدولار يهبط بختام تعاملات اليوم في البنوك المحلية    عاجل- مدبولي يراجع خريطة التنمية الشاملة بالسويس.. طرق جديدة واستثمارات واعدة وخدمات صحية متكاملة    رئيس الوزراء يطلق تعداد 2027 ويؤكد: بيانات دقيقة للتخطيط والتحول الرقمي وتحسين الخدمات    قوات الأمن السورية تنتشر في مدينة الحسكة ومناطق ب«كوباني»    مفاوضات أمريكية إيرانية تحت ضغط عسكري ودبلوماسي.. أسرار جديدة    مدير مجمع الشفاء: 20 ألف مريض بحاجة ماسة للعلاج خارج غزة    رونالدو خارج تشكيل النصر أمام الرياض في الدوري السعودي    «المركب هتغرق».. وائل القباني يحذر مسؤولي الزمالك    فيديو.. الأرصاد تحذر من عودة الأجواء شديدة البرودة غدا وتناشد عدم تخفيف الملابس    نص كلمة رئيس محكمة الاستئناف بالمنيا فى واقعة مقتل أب وأبنائه الستة فى دلجا    محافظ كفر الشيخ يتقدم الجنازة العسكرية لمعاون مباحث مركز شرطة الحامول في بيلا    الروائي الشاب توماس جوزيف: لا يوجد طيب أو شرير مطلق.. وأبطال روايتي يسكنون المنطقة الرمادية    وزير التعليم العالي: سنصل إلى 155 مستشفى جامعي بنهاية 2026    متحدث الصحة: دليل إرشادي موحد لتنظيم العلاج على نفقة الدولة بأكثر من 600 مستشفى    ثاني التدعيمات.. كهرباء الإسماعيلية يضم جوناثان نجويم    الطب البيطري بجنوب سيناء: توفير ملاجئ آمنة للكلاب الضالة    مصدر بالزمالك يكشف سبب تواجد لجنة الأموال العامة في النادي    مصابون باستهداف إسرائيلي لبيت عزاء وسط غزة    تقرير: اتحاد جدة يتوصل لاتفاق مع موناكو من أجل ضم مهاجمه الشاب    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    كيفية إحياء ليلة النصف من شعبان    مفوضة الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات صعبة    محافظ أسيوط يطلق المرحلة الثانية من مبادرة "وحشتنا أخلاقنا"    رئيسة القومي للطفولة تشارك في جلسة حوارية بعنوان "حماية المرأة والفتاة من كافة أشكال العنف"    الهاتف يهدد الأطفال «8 - 10».. هل يمكن تقنين استخدام الصغار للأجهزة اللوحية؟    شريف مصطفى يفتتح معسكر التضامن الأوليمبي الدولي للكونغ فو استعداداً لأولمبياد الشباب    قبل عرض مسلسل مناعة.. كندة علوش تدعم هند صبرى فى سباق رمضان 2026    مديرية التضامن الاجتماعي بالقليوبية تعقد اجتماعا لاختيار الأم المثالية    المنتجة ماريان خوري تستقيل من مهرجان الجونة.. لهذا السبب    محمود عاشور يشارك في معسكر حكام الفيديو المرشحين لكأس العالم    رقابة أبوية وتصنيف عمري، تشريع حكومي جديد لحماية الأطفال من محتوى السوشيال ميديا    القاهرة الإخبارية: السوداني يبحث الاستحقاقات الدستورية مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني    متفقهون في الدين.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يتنافسون في فرع الحافظ المتفقه ولجان التحكيم تشيد بالمستوى    رئيس مجلس الشيوخ يهنئ رئيس الجمهورية بليلة النصف من شعبان    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    وزير المالية ومركز المعلومات يكرمان صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    «إكسترا نيوز» ترصد حجم الإقبال اليوم على معرض القاهرة الدولي للكتاب بمركز مصر للمعارض الدولية    وزير الثقافة ينعى الفنان التشكيلي حسام صقر    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    «القاهرة الإخبارية»: قوائم طويلة من الفلسطينيين تنتظر العبور عبر معبر رفح إلى مصر لتلقي العلاج    إصابة 23 عاملاً في انقلاب «ربع نقل» على طريق الإسماعيلية الصحراوي    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    فضل شهر شعبان.. دار الافتاء توضح فضل الصيام فى شهر شعبان    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 2فبراير 2026 فى المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    صوم يونان.. دعوة للقلب    أسعار الدواجن البيضاء والبلدى بالأسواق والمحلات فى الأقصر اليوم الإثنين    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    محافظ الأقصر يحضر احتفال العائلة الحجاجية بالليلة الختامية لمولد أبو الحجاج    حياة كريمة.. صحة دمياط تستهل فبراير بقافلة شاملة تخدم 1217 مواطنا بفارسكور    لتجنب اضطرابات الهضم، طرق تهيئة المعدة لصيام رمضان    إبراهيم صلاح: فوز الزمالك على المصري مهم ويعكس جاهزية اللاعبين الشباب    جرامي ال68.. «الخطاة» يستحوذ على جائزة أفضل ألبوم موسيقي تصويري لأعمال مرئية    الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال رئيس قسم بدائرة الهندسة في حزب الله    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوم ولِد الزعيم
نشر في آخر ساعة يوم 12 - 01 - 2015

حرر مصر من الطغيان والاحتلال، قاد العرب وأشعل القومية العربية، وهز عروشاً وأنظمة حكم، وهو الذي بهر العالم عندما أمم قناة السويس، وقاوم عدواناً ثلاثياً غاشماً.
ولد جمال عبدالناصر في 15 يناير 1918 بالإسكندرية، في عائلة فقيرة، وكان الابن الأكبر لوالده، لما أتم دراسته الثانوية تقدم إلي الكلية الحربية فنجح في الكشف الطبي، لكنه سقط في كشف الهيئة؛ لأنه حفيد فلاح، وابن موظف بسيط لا يملك شيئاً، تقدم إلي كلية الحقوق ومكث بها ستة أشهر إلي أن عقدت معاهدة 1936، واتجهت النية إلي زيادة عدد ضباط الجيش المصري من الشباب، بعيدا عن مستوي طبقتهم الاجتماعية أو ثروتهم فأعلنت وزارة الحربية عن حاجتها لدفعة ثانية؛ فتقدم جمال مرة ثانية، وتخرج في الكلية الحربية، ثم بدأ تشكيل الضباط الأحرار وقاد ثورة يوليو، سياساته الحيادية أدت إلي توتر العلاقات مع القوي الغربية فانسحبت من تمويل السد العالي فرد بتأميم القناة وبعد انتهاء الصلح بين الفلسطينيين والأردن وعقب توديع أمير الكويت فارق الحياة بعد تعرضه لنوبة قلبية حادة وشيع جنازته 6 ملايين شخص.. ورغم مرور 45 عاماً علي رحيله (28 سبتمبر 1970)، لا يزال شعب مصر، والأمة العربية كلها تحتفل بذكري مولده، في 15 يناير من كل عام.
"آخرساعة" حرصت علي الالتقاء بثلاثة من المقربين للزعيم الراحل، هم نجله المهندس عبدالحكيم عبدالناصر، وابنة أخيه، هبة الليثي عبدالناصر، وطبيبه الخاص، الدكتور الصاوي حبيب، ليتحدثوا عن محطات في حياة الزعيم، ونستحضر معهم نسمات من سيرته العطرة.
الدكتور الصاوي حبيب طبيب الرئيس:
طلب الذهاب إلي الجبهة قبل وفاته بثوانِ
كان مُصاباً بالسكر وتصلب الشرايين وحالته النفسية ساءت بعد النكسة
الخاص بالزعيم الراحل جمال عبدالناصر، قرر أن يتحدث ل«آخرساعة»، عن رحلة مرضه وعلاجه وأسباب وفاته بعد أن ظل مُحتفظاً بكل التقارير الطبية عن نسبة السكر ورسم القلب وتقارير الأطباء الأجانب ورحلات علاجه في روسيا، فشهادته هي الأدق والأصدق في كل ما يتعلق بمرض عبدالناصر وتطوراته حتي وفاته.
متي بدأت عملك طبيبا برئاسة الجمهورية؟
- بدأت عملي بإدارة الخدمات الطبية بالقوات المسلحة ثم انتقلت الي القسم الطبي بالرئاسة لعلاج موظفي وجنود الرئاسة ومرافقة الزوار وركب رئيس الجمهورية خلال تحركاته الداخلية وذلك بالتناوب مع الزملاء الأطباء الأقدم مني، وتم تعييني بعد نكسة 1967 كطبيب خاص للرئيس عبدالناصر، وتم تعيين ثلاثة معي هم الدكتور مصطفي بهجت، استشاري أمراض الباطنة والكبد، وأحمد عفت، إخصائي أنف وأذن وحنجرة، والدكتور علي البدري، أخصائي الأمراض الباطنة والسكر، ووجدت أن الرئيس مصابا بتصلب في الشرايين للقدم اليمني ودوالي في الرئة وتم عمل نظام غذائي معين للرئيس كان متبعا عن طريق عميد معهد التغذية الدكتور إسماعيل عبده.
من الأطباء المعالجون للرئيس خلال السنوات الأخيرة من حياته؟
- أنا، والدكتور محمود صلاح الدين، رئيس قسم القلب بجامعة الإسكندرية، والدكتور منصور فايز، استشاري الأمراض الباطنة والجهاز الهضمي والكبد، والدكتور علي البدري، استشاري السكر، والدكتور زكي الرملي.
ما الأغذية التي كان يتناولها الرئيس الراحل؟
- في الإفطار، قطع جبن وخبز وشرائح طماطم وخيار وأعواد جرجير، أو بيضة مسلوقة أو مقلية واحدة فقط لا غير، والبطيخ كان طعامه المفضل في الصيف ويحرص يوميا تقريبا علي أكل تلك الوجبة البسيطة لضبط السكر لديه، أما غداء الرئيس فكان عبارة عن ملاعق معدودة من الأرز وطبق من الخضار والسلطة، وكان الأطباء يمنعونه من تناول اللحم بسبب إصابته بالنقرس، والعشاء لا يختلف عن الإفطار، وربما زاد عليه علبة من الزبادي.
هل الرئيس عبد الناصر كان يعاني من مضاعفات؟
- أصيب الرئيس عبدالناصر بأول أزمة قلبية في 11 سبتمبر 1969م وتم تشخيصها بأنها ذبحة صدرية حادة لأن الرئيس قبلها بيوم واحد كان يشاهد بيانا عمليا لأحد التدريبات العسكرية علي طريق السويس وتم إبلاغه بأن القوات الإسرائيلية قامت بإنزال أحد الجنود علي طريق السويس وبدأت إسرائيل تبث الأخبار بأن هذا غزو لمصر من قبلها وبدأت تتناقلها وسائل الإعلام العالمية مما سبب ضيقا للرئيس عبدالناصر.
هل نكسة 1967 هي التي أدت إلي انتكاسة حالته الصحية؟
- طبعا لأن الحالة النفسية السيئة تزيد من ارتفاع السكر، وكان دائما متوترا خلال حرب الاستنزاف ومتابعا للعمليات علي الجبهة.
من كتب التقرير الطبي لوفاته؟
- شاركت في كتابته وكتب به أزمة قلبية حادة مع تصلب في الشريان والرعاية المركزة لم تكن تصلح في إنقاذ حياة عبد الناصر لأنه توفي بالصدمة القلبية لأن عضلة القلب توقفت بنسبة 40% لانسداد الشريان.
في الأيام الثلاثة قبل وفاته حدثت مشادة بينه وبين ياسر عرفات وبعدها دخل السادات لعمل فنجان قهوة له، تعددت الأقاويل بأنه دس السم له ما صحة ذلك؟
- واقعة الفنجان سببها انفعال الرئيس عبدالناصر مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أثناء حادث أيلول الأسود في مؤتمر القمة العربية فحضر أنور السادات ونحّي السفرجي وقام بعمل كوب من فنجان القهوة بنفسه للرئيس عبدالناصر، وهذا تصرف نبيل من زميل ورفيق عمره، أما أن يموت عبد الناصر بعد 3 أيام من هذا الفنجان فهذا لا علاقة له بالأمر، وخيال وافتراء، لأنني كنت من الممكن أن ألاحظ أنه مصاب بإسهال أو قيء وإنما كان دائما يقوم بأداء عمله المتواصل ويطلع علي كافة نتائج المؤتمر حتي قام بتوديع أمير الكويت.
قبل وفاته بدقائق استدعيت للمنزل.. ما الذي حدث في اليوم الأخير؟
- كان في المطار زاد عليه التعب ولم أكن موجودا وطلب سيارته، وبعد استقلاله للسيارة طلب مقابلتي في منزله بكوبري القبة فذهبت إليه ولم استغرق وقتا طويلا لقرب المنزل، ودخلت إلي المنزل فوجدت السيدة تحية زوجته قالت: "الرئيس تعبان وأعطيته كوب عصير لتعويض نقص السكر" دخلت عليه فوجدته نائما علي سريرة مرتديدا بيجامته العادية ووجدت علامات الأرق والتعب عليه من مظاهر العرق ونبض القلب السريع وبرودة الأطراف ثم بعدها انضم إليّ بالمنزل الدكتور منصور فايز وزكي الرملي وبدأنا نعطي للرئيس العلاج، وبدأ يتحسن تدريجيا ثم دار حوار بينه وبين الدكتور فايز قال له "عاوز أروح الجبهة بمشاركة بعض الوزراء ثم اعتدل من سريره وطلب سماع النشرة الإخبارية من الراديو الذي كان بجواره وبعد أن انتهي من سماع النشرة طلبت منه الراحة فقال لي "أنا استريحت يا صاوي" ولفظ أنفاسه الأخيرة ثم بدأنا في تقديم الإسعافات الأولية ولكنها بدون جدوي وبعدها خرجت وأعلنت خبر وفاته للسيدة زوجته وأولاده وبعدها حضر المسئولون.
هبة الليثي ابنة شقيق ناصر:
المدعي الاشتراكي حقق مع والدي بعد وفاة الزعيم
برز دورها خلال فترة حكم الجماعة "الإرهابية"، مُدافعة عن الحريات، ومنتقدة لسياسات الجماعة، وشاركت بعدد من المظاهرات المُناهضة للإخوان في ثورة 30 يونيو، والتي أطاحت بجماعه الإخوان، وتعرضت لحملة عنيفة بداية من تحطيم سيارتها وانتهاءً بقيام مجهولين، بإضرام النيران في لافتات دعم السيسي التي تحمل اسم الزعيم ناصر.
هي ابنة شقيق الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، هبة الليثي عبدالناصر، تتحدث عن الزعيم في السطور التالية..
من هي هبة الليثي عبد الناصر؟
- أنا مواطنة مصرية أحب عائلتي التي خرج منها الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، وأنا أم لثلاثه أولاد أكبرهم خالد 25 عاماً، خريج الاقتصاد، ويعمل حالياً بأحد البنوك الخاصة، ولدي ابن آخر عمره 23 عاماً، وابنتي الوحيدة 18 عاماً، تخرجت في كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية، وحصلت علي دبلومة في أبحاث المحيطات وتطوير المزارع السمكية لأن هوايتي مهنة الصيد وأسست شركة مصايد للأسماك في الإسكندرية ودبي والسنغال للتصدير للخارج.
ما ترتيب والدك بأسرة الزعيم الراحل؟
- ترتيبه الأكبر بين الأبناء فالأكبر عمي جمال ثم عز العرب ثم الليثي وشوقي، جدي تزوج من سيدة بعد وفاة زوجته الأولي وأنجب ستة أبناء، حسين زوج كريمة المشير عامر، ولواء طيار طارق لواء مدرعات، اللواء بحري رفيق، الدكتور عادل، أستاذ التاريخ بجامعة الاسكندرية، ومصطفي، وعايدة، ووالدي كان حاصلا علي كلية الآداب قسم التاريخ وكان يعمل مدرس تاريخ حينما كان أخوه الأكبر رئيسا للجمهورية.
كيف كان حال الأسرة بعد وفاة عمك عبد الناصر؟
- بعد وفاته الحال تغير وسقطت الأقنعة وتم استدعاء والدي إلي المدعي العام الاشتراكي، ووالدي كان يعاني من مرض السكر وتصلب القلب وأول ذبحة يصاب بها وهو لم يتعد 29 عاما، فقلت وقتها لو كان عمي علي قيد الحياة لم يكن يرضي بما حدث لوالدي، بعدها والدي لم يثبت عليه أي شيء وتطور الأمر إلي استدعاء عدة مرات للتحقيق معه.
هل طلب الرئيس من والدك بيع شقته في القاهرة؟
- والدي كان في مجلس النواب والاتحاد الاشتراكي في الإسكندرية وعندما دخل المجلس قام بتأجير شقة في القاهرة نظرا للاجتماعات المتأخرة ليلا للمجلس من المناقشات وعندما علم عمي جمال بذلك طلبه وذهب إليه في المنزل فسأله عمي "أنت عايش في الإسكندرية ولا في القاهرة"، فرد عليه أن الأسرة تعيش في الإسكندرية وعملي في القاهرة "فسأله عن الشقة فأجابه والدي "لشغلي عشان جلسات المجلس المتاخرة ليلا "فأجابه عمي" أنت عايز الناس تقول إن أخو عبدالناصر معاه شقتين في القاهرة الإسكندرية وبيتي مفتوح في أي وقت"، والدي أصابته ذبحة وكادت تودي بحياته أثناء الجنازة وتم نقله لفندق هيلتون ولم يشارك فيها وكان بجوار سريره تليفون طلب منا عدم الرد عليه لأن هذا التليفون الذي كان يتصل عليه دائماً عمي.
عبدالحكيم عبدالناصر:
السيسي يسير علي خطي الزعيم
والده العاشق لتراب مصر، عاد المهندس عبدالحكيم عبدالناصر، للظهور مُجدداً علي الساحة السياسية، عقب اندلاع ثورتي 25 يناير، و30 يونيو، والإطاحة بنظام مبارك ومن بعده جماعة الإخوان "الإرهابية".. عاد بعد أن شعر أن مصر عادت، وتولي دفة قيادتها من يصلح أن يكون حاكماً لها، فشعر وأفراد عائلته بالعزة والفخر حينما زار الرئيس السيسي قبر والده الزعيم الخالد في ذكري وفاته.
في سطور الحوار التالي، يتحدث ل"آخرساعة"، عن الأيام الأخيرة في حياة والده، كما يتحدث عن رأيه في توجهات الرئيس السيسي، وجولاته الخارجية.
كيف تري الساحة السياسية الآن؟
- الأحداث التي تشهدها مصر الآن تشبه أحداث ما بعد عام 1954، ومحاولات الإرهاب التي قام بها الإخوان مثل محاولة اغتيال ناصر في المنشية، وانتشار العمليات الإرهابية عقب ثورة يوليو.
البعض يري أن الرئيس السيسي يتمتع بذكاء السادات وكبرياء ناصر كيف تري ذلك؟
- أرفض تشبيه السيسي بالسادات لأن الرئيس السادات بعد اتفاقية "كامب ديفيد" منح أمريكا 99% من الأوراق كما ذكرت، ووجه مصر لتغيير النمط الاقتصادي من الاقتصاد التنموي إلي الاستهلاكي، كما أنه أخرج الإخوان من غرفة الانعاش بعد أن كان التنظيم قد انتهي بهدف ضرب التيارات الناصرية في الجامعات، أما الرئيس السيسي فجاء ليؤكد استقلال مصر الوطني، وتأييد ثورة الشعب في 30 يوينو، وقال للأمريكان لا أحد له كلمة علي السيادة المصرية، وهو نفس ما فعله الزعيم عبدالناصر.
هل يسير السيسي علي خطي عبدالناصر؟
- أري أن الرئيس السيسي سار بالفعل علي درب عبدالناصر، وحول أماني المصريين إلي مشروع حقيقي علي أرض الواقع، هو قناة السويس الجديدة.
كيف تري زيارات الرئيس السيسي الخارجية؟
- زيارات الرئيس السيسي الخارجية ناحجة، وهدفها الرئيسي تحطيم طوق تبعيتنا لأمريكا.
الرئيس المعزول محمد مرسي كرم أسرة السادات وبعض رجال المشير عامر فلماذا تجاهل أسرة ناصر؟
- عندما جاء مرسي للحكم تمنيت أن يصلح ما أفسدة الدهر، خاصة أنه كان ينتمي لأسرة استفادت من ثورة 23 يوليو، من مجانية التعليم، وقانون الإصلاح الزراعي، والقوي العاملة التي ساعدت في تعيينه، لكنني فوجئت أنه يخرج ليقول: "الستينيات وما أدراك ما الستينيات"، ثم قام بعدها بتكريم أسرة السادات، وترقية جلال هريدي أحد رجال عامر إلي رتبة الفريق، ولم يجرؤ علي تكريم أحد من أسرة الزعيم عبدالناصر، ولو كان طلب تكريمنا كانت الأسرة سترفض.
إذن لم يحضر أحد خلال سنة حكم الجماعة الإرهابية في ذكري وفاة الزعيم؟
- لا جاء ابن المؤسسسة العسكرية، الفريق أول السيسي، وزير الدفاع وقتها.
كيف كانت الأيام الأخيرة في حياة عبدالناصر؟
- كنت وقتها في الثانوية العامة، وكان عبدالحميد أخي في الكلية البحرية، وكان خالد في بكالوريورس الهندسة، وقررنا جميعاً السفر إلي مطروح قبل بدء الدراسة، وكان معنا الوالدة، وحسين الشافعي، وابنه أحمد رحمه الله، وسامي شرف، ومعنا بالطبع الرئيس عبدالناصر، ذهبنا بالقطار الرئاسي من محطة كوبري القبة، فوجدت الفريق أول محمد فوزي، وزير الحربية - وقتها - يدخل ويخرج إلي حجرة صغيرة بها مكتب، والرئيس عبدالناصر داخلها، ويقومون بقراءة الخرائط، وفوزي يشرح للرئيس أموراً في الحرب، وبعدها بيومين في مرسي مطروح، حضر القذافي لمقابلة الرئيس، وبعدها بدأت أحداث أيلول الأسود، وقبل الرجوع، كان حريصاً علي تقديم التعازي في وفاة خاله، وانتظرته أسفل المنزل، وعندما علم الأهالي به حضرت أفواج من البشر فخرج وحيا الأهالي، ثم رجعنا للقاهرة، وبدأت وقائع المؤتمر، وفي الصباح تناولت معه الإفطار، وقام بإجراء عدة اتصالات بكبار المسئولين الذين يحضرون المؤتمر, وقد تحدث إلي إحدي القيادات العسكرية عن حائط الصواريخ، وفي يوم 27 خرجت مع أصحابي قبل بدء الدراسة، وحينما رجعت أخبروني أنه مريض بعد عودته من الفندق، وفي يوم 28 كان بداية الدراسة وأول يوم مدته قصيرة، رأيته وهو يذهب لتوديع أمير الكويت، وتحدث معي وقال: أنت عارف الثانوية العامة، وأن كلية الهندسة عايزة مجموع كبير ذاكر كويس"، ثم ذهب إلي المطار، وبعدها حدثت له الأزمة، فحضر الأطباء، وأخبرونا أنه فارق الحياة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.