قالت مصادر قضائية مطلعة إن وزارة العدالة الانتقالية والمُصالحة الوطنية، التي حملت اسم «الشؤون القانونية ومجلس النواب» في الحكومة الجديدة، كانت في بداية إنشائها عقب ثورة 30 يونيو بمثابة «الدعاية» التي تعكس إيجابية الدولة في الحفاظ على مبادئ ثورتي 25 يناير و30 يونيو فيما يخص «العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية». وأوضحت المصادر في تصريحات لصحيفة «المصري اليوم»، نشرتها في عددها الصادر اليوم الاثنين، أنه بعد مرور نحو عام، وعندما تأكد للدولة استحالة إجراء أي «مصالحة وطنية» وتغيير الحكومة، تم حذف النصف الثاني من اسم الوزارة مع الإبقاء على «العدالة الانتقالية». وأكدت أن نية تغيير اسم الوزارة كانت مبيتة منذ فترة، لكن انشغال وزيرها المستشار إبراهيم الهنيدي في إعداد عشرات التشريعات في لجنة الإصلاح التشريعي لم يعط الفرصة لذلك. وقصة وزارة العدالة الانتقالية، بدأت في تشكيل أول حكومة عقب ثورة 30 يونيو اختارها الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور، عندما تم ترشيح المستشار أمين المهدى، لتولي حقيبة «العدل» وتصاعدت الاعتراضات عليه من قبل قضاة القضاء العادي لكونه أحد أبناء مجلس الدولة، وليس من هيئتهم القضائية، ليتم تشكيل وزارة يتولاها «أستاذه» المهدي. ورغم تقديم «الهنيدي» كشف حساب عن العام الأول ل«العدالة الانتقالية» فإن معظم ما تضمنه كان جهدا قانونيا بعيدا عن العدالة الانتقالية. وأشارت مصادر مطلعة إن لجنة الإصلاح التشريعي التي صدر قرار جمهوري بتشكيلها برئاسة رئيس مجلس الوزراء ومقررها وزير العدالة الانتقالية وقتها، سوف يطرأ عليها تغيير طفيف عقب تغيير اسم الوزارة، وتولى المستشار مجدى العجاتي الحقيبة الوزارية بعدما كان رئيسا للجنة تشريعات الأمن القومي المنبثقة عن «العليا للإصلاح التشريعي»، وسيتم تعيين العجاتي مقررا للجنة بصفته الوزارية واختيار عضو آخر ليشغل منصبه.