انقرة: بدأت وزارة العدل التركية الخميس تحقيقا في مزاعم حول تزايد نفوذ جماعة دينية محظورة بشكل غير رسمي داخل مؤسسات الدولة التي يهيمن عليها التيار العلماني. ونقلت وكالة الانباء الكويتية "كونا" عن الوزارة قولها في بيان: "انها فتحت تحقيقا في المزاعم التي اطلقها رئيس شرطة سابق عن ان حركة جولان الدينية المعروفة بانشطتها الخيرية والتعليمية ذات الطابع الديني امتد نفوذها الى عدد من المؤسسات من بينها الجيش والشرطة والقضاء". وكان رئيس الشرطة في اسكيشهير حنفي اوجي قد كشف في كتاب اصدره ان نفوذ هذه الجماعة تزايد في ظل حكومة رجب طيب اردوجان ذي الجذور الاسلامية وهو ما اعتبر خطرا يهدد النظام العلماني للدولة. وقال وزير العدل سادالله ايرغين: "ان الوزارة باشرت اجراءاتها القانونية في هذا الشأن للتاكد من المزاعم وانها ستطالب المسؤول السابق في الشرطة بتقديم الادلة بهذا الصدد". كما فتح الادعاء العام تحقيقا مماثلا في هذه المزاعم التي يرى مراقبون انها اعتراف خطير من مسؤول امني سابق كان على اطلاع على مدى تنامي حركة جولان في ظل صمت من جانب حكومة اردوجان. واعترف وزير العدل ان مسؤول الشرطة السابق قد طلب موعدا معه في يناير/كانون الثاني الماضي لكن ليس للحديث عن نفوذ الجماعة الدينية وانما للشكوى من ان اتصالاته الهاتفية تخضع للتنصت من السلطات الامنية. واثار كتاب اوجي ضجة على الساحة المحلية في وقت تنفي الحكومة اي صلة لها بهذه الجماعة التي اسسها الداعية والمفكر التركي محمد فتح الله غولان في عقد الثمانينيات من العام الماضي لاغراض الدعوى الدينية ونشر التعليم الديني. وبرغم الصبغة السلمية لحركة جولان فان مؤسسها غادر تركيا الى الولاياتالمتحدة اواخر عام 1999 بعد تصريحات له انتقد فيها النظام العلماني للبلاد والمح فيها الى مساعيه لتعميم التجربة الدينية في اوصال النظام وكذلك الى دول اسيا الوسطى الناطقة باللغة التركية ما اثار امتعاضا من اوزبكستان التي اغلقت مدارس ومعاهد تعليمية تتبع الحركة. كما اثارت هذه التصريحات مخاوف مراكز القوى العلمانية داخل الجيش والقضاء ودفعها الى فتح تحقيقا حول انشطة حركة غولان ونفوذها داخل المجتمع التركي.