قال الكاتب الصحفي عمرو حمزاوي إن مصر هي «الطرف الإقليمي الوحيد المؤهل» لإخراج اليمن من أزمته الراهنة، عبر تبنيها مبادرة لوقف الصراع والحرب هناك، والتفاوض مع كافة الأطراف الفاعلة بهدف حماية المواطن اليمني واستعادة السلم الأهلي وإنقاذ الدولة الوطنية عبر بوابات التوافق والشراكة واقتسام "الحكم والسلطة". وأكد حمزاوي على قدرة مصر في أن تنهي أزمة اليمن من خلال بعض الحقائق التي أوردها في مقاله المنشور اليوم على موقع الشروق الالكتروني، وأبرزها غياب التوافق الإقليمي والدولي بشأن التدخل العسكري في اليمن، وأن التدخل العسكري لن يحسم الصراع الراهن هناك، كما أنه لن يحد بفاعلية من قوة الحوثيين وحلفائهم. وأوضح حمزاوي فى مقاله أن التدخل الإيراني في اليمن بدعم الحوثيين المنتمين للمذهب الشيعي، وما يقابله من تدخل "سعودي خليجي" بدعم للقوى السنية المناوئة للحوثيين، لا يفعلان شيئًا سوى تأجيج الصراع ويزجان باليمن وبجوارها إلى تلاعب كارثي بالأوراق الطائفية والمذهبية والقبلية، وهو ما قد يقضي على ما تبقى من سلم أهلي ومؤسسات وأجهزة الدولة الوطنية. ونوه أستاذ مساعد العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إلى أنه بالرغم من أن القوى الطائفية والمذهبية والقبلية تسيطر على المجال العام في اليمن وتزج بالمواطن والمجتمع والدولة إلى الصراعات والحروب العبثية الراهنة، وتعمق جماعات الإرهاب من الدموية، إلا أن هذه القوى ليست بالكيانات الفاقدة بالكامل للحسابات الرشيدة أو للقدرة على الفعل العقلاني، وتستطيع التعاون واقتسام الحكم والسلطة. وأشار إلى أنه من غير الصائب القول بأن أغلبية الشعب اليمنى تتمرد على فكرة الدولة الوطنية وفكرة الجمهورية، بل الصحيح هو أن إخفاقات نخب الحكم والسلطة المتراكمة دفعت المواطن كما في العراق ولبنان وغيرهما إلى طلب الحماية والعوائد من القوى الطائفية والمذهبية والقبلية وشجعت بعض الأدوار الإقليمية إيران من جهة والسعودية والخليج من جهة أخرى، لافتا إلى أن الأغلبية لم تهجر لا فكرة الدولة الوطنية ولا فكرة الجمهورية الحديثة كما يشيع فى معظم التحليلات السياسية ذات الصلة بالأمر.