أعلن الرئيس الميانماري "ثين سين"، حالة الطوارئ مدة 90 يومًا في إقليم كوكانغ المتمتع بحكم ذاتي، الذي تتواصل فيه الاشتباكات بين المتمردين، وقوات الجيش مؤخرًا. وأفادت صحفية "غلوبال نيو لايت أوف ميانمار" التابعة للحكومة، أنه تم تسليم رئيس الأركان الجنرال "مين أونغ هلاينغ"، إدارة الإقليم القريب من الحدود مع الصين، من أجل "عودة الوضع إلى طبيعته وتحقيق السلام، والاستقرار". وذكر التلفزيون الرسمي، أن رئيس البلاد منح صلاحيات أوسع لقوات الأمن التي تواجه متمردي الإقليم الذي يبلغ تعداد سكانه نحو 150 ألف نسمة 90% منهم من قومية الهان الصينية، كما صرح "ثين" أمس لدى تفقده جرحى الجيش، أنه لن يتنازل عن "ذرة تراب" للمتمردين. وأعلنت الصين استقبالها 30 ألف لاجئ من الإقليم خلال الأسبوع الأخير، فروا من الاشتباكات المتواصلة منذ 9 فبراير الحالي، بين ما يسمى ب "جيش التحالف الوطني الديمقراطي المينماري" الذي شكله المتمردون، والقوات الحكومية، ويعتقد بأنها أودت بحياة أكثر من 50 عسكريًا، و26 متمردًا فضلًا عن سقوط عدد كبير من الضحايا بين صفوف المدنيين. بدوره اعتبر الأمين العام ل "جيش التحالف الوطني الديمقراطي الميانماري" هتون ميات، أن الهان الصينيون يُعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية، متهما القوات الحكومية باحتلال عاصمة الاقليم لواكايي، على حد تعبيره، مؤكدا أنهم لا يسعون إلى تقسيم البلاد، بل إلى مزيد من الاستقلال الذاتي. جدير بالذكر أن الاشتباكات اندلعت في الاقليم (الذي يتمتع بحكم ذاتي منذ 2008 ) العام الماضي، مع عودة زعيم المتمردين "فون كيا شين"، إلى الإقليم من منفاه في الصين بعد مكوثه هناك 5 أعوام، واحتدمت المواجهات قبل أسبوع. وتعد هذه المرة الأولى التي تسلم فيها الحكومة المدنية، التي وصلت السلطة عام 2011 عقب حكم العسكر نحو نصف قرن، إدارة إحدى المناطق للجيش في ميانمار التي يبلغ عدد سكانها نحو 50 مليون نسمة. وكان جيش التحالف الوطني الديمقراطي (أسسه متمردو الكوكانغ) قد وقّع اتفاقية لوقف إطلاق النار مع النظام العسكري في ميانمار عام 1989، إلا أن الاتفاقية سقطت عندما قام جيش ميانمار عام 2009، بهجوم على مصنع للأسلحة والمتفجرات تابع للمتمردين.