أدان الاتحاد الأوروبي الأحكام الجماعية بالسجن المؤبد (25 عاما) التي أصدرتها محكمة جنايات القاهرة، بحق 230 شخصا، بالإضافة للحكم بسجن 39 قاصرا. وقال الاتحاد، في بيان صحفي الأربعاء، إن "هذا الحكم ينتهك التزامات مصر الدولية في مجال حقوق الإنسان". كما دعا السلطات المصرية "للتقيد بالتزاماتها الدولية ولضمان الحق في محاكمة عادلة والسهر على تطبيق الإجراءات القانونية اللازمة". كما عبر الاتحاد الأوروبي، في البيان ذاته، عن دعمه لمصر في مرحلة الانتقال السياسي وتلبية تطلعات الشعب المصري، التي عبر عنها في ثورة 25 يناير عام 2011. وفي وقت سابق الأربعاء، قضت محكمة جنايات القاهرة، بسجن الناشط السياسي أحمد دومة، المحبوس حاليا، و229 شخصا آخرين (هاربون ولا ينتمون للإخوان المسلمين)، بالمؤبد (25 عاما)، عقب إدانتهم في القضية المعروفة إعلاميا ب "أحداث مجلس الوزراء". كما قضت المحكمة في نفس القضية بسجن 39 حدثا (أقل من 18 عاما)، جميعهم هاربون، لمدة 10 سنوات لكل منهم. وقررت المحكمة تغريم المتهمين جميعا ب17 مليون جنيه، هي قيمة التلفيات التي تعرض لها المجمع العلمي ومجلس الشورى ومجلس الوزراء (وسط البلاد). وكانت المحكمة نفسها قضت بحبس دومة 3 سنوات بتهمة إهانة هيئة المحكمة في جلسة عقدت يوم 9 ديسمبر الماضي. وبحسب القانون المصري يمكن الطعن على الحكم أمام محكمة النقض في خلال 60 يوما من صدوره. وكان ال269 متهما يواجهون اتهامات ب"إضرام النيران وارتكاب أعمال الشغب أمام مباني مجلس الوزراء وغرفتي البرلمان والمجمع العلمي، وهو ما ينفيه المتهمون. ويقضي دومة، المعارض للرئيس الأسبق محمد مرسي والسلطات الحالية، حكما بالحبس 3 سنوات في قضية أخرى، بتهمة "خرق" قانون التظاهر، الذي يشترط الحصول على موافقة مسبقة من السلطات قبل تنظيم أي فاعلية احتجاجية. وأكدت الحكومة المصرية في أكثر من مناسبة أنها تعمل وفقا لمبدأ الفصل بين السلطات، ولا تتدخل في عمل السلطة القضائية.