أكد سباستيان كورتس، وزير الخارجية النمساوي، أن بلاده تدرك جيدا أنها من الدول المستوعبة للمهاجرين وأن الهجرة الى النمسا أصبحت حقيقة واقعة وجزءا من نسيج المجتمع وأكثر من 60% من تلاميذ المراحل التعليمية المختلفة من أصول غير نمساوية، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يتطلب العمل على دفع عملية الاندماج فى المجتمع. جاء ذلك فى اللقاء الذى عقده وزير الخارجية مساء الاثنين، مع الاتحاد العام للمصريين فى النمسا بحضور السفير المصرى فى فيينا خالد شمعة والدكتور ابراهيم عزت رئيس الاتحاد ونخبة من قيادات الاتحاد والنادى المصرى والروابط المصرية والعربية المختلفة. وقال أن بلاده خصصت 10 ملايين يورو سنويا لمساعدة الأطفال اعتبارا من الحضانة على الاندماج فى المجتمع مشيرا الى ان المبلغ سيتضاعف اربع مرات ويصل الى 40 مليون يورو خلال السنوات القادمة. وأشار الوزرير، إلى أننا نسعى لاستقطاب عناصر جيدة من المهاجرين ليكونوا سفراء اندماج ويساعدوا بقية الجاليات خاصة المصرية والعربية على الاندماج فى المجتمع مشيرا الى ان المهاجرين عليهم الاهتمام بالاسراع فى تعلم اللغة والاندماج فى المجتمع. وحول قانون الإسلام الجديد قال أنه لايمكن أن يتضمن أي تمييز ضد المسلمين لأن النمسا تنص فى دستورها وقوانينها على تساوى كل المواطنين وكفالة حرية التعبير والاعتقاد وممارسة الشعائر لكل الديانات. ومن جانبه أكد السفير خالد شمعة على ان الجالية المصرية فى النمسا تحترم قوانين وقيم المجتمع، مشيرا إلى أنها تقوم بعملية الاندماج بشكل جيد خاصة فى الاجيال صغيرة السن. وكان الدكتور إبراهيم عزت رئيس الاتحاد قد ألقى كلمة فى بداية اللقاء شكر فيها وزير الخارجية على قبول دعوة اتحاد المصريين مشيرًا إلى أن النمسا نموذج متميز فى التعايش والتقارب بين الحضارات والثقافات المختلفة. وتلقى وزير الخارجية عددا كبيرا من أسئلة أبناء الجالية المصرية فى النمسا خاصة ما يتعلق بقانون الاسلام الجديد ووجود بعض حالات التمييز الفردية ضدهم.