أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد «مقرأة الأعضاء» بمساجدها    محافظ قنا يشهد احتفالية مديرية الأوقاف بليلة القدر بمسجد القنائي    "القومي لتنظيم الاتصالات": تخصيص خطوط للأطفال.. وحملات توعية لحمايتهم من مخاطر الإنترنت    الإسكان تستعرض آخر تطورات تسليم شقق سكن لكل المصريين    أحمد نبيل: يوجد بديل لمواجهة ارتفاع أسعار الدواجن ب 40 جنيهًا    الكويت: الدفاعات الجوية تتصدى حاليًّا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية.    توثيق لعمليات "حزب الله": إصابة مباشرة لدبابة "ميركافا" وتدمير آليات عسكرية إسرائيلية    عراقجي ينفي التواصل مع ويتكوف: واشنطن تضلل الرأي العام وتجار النفط    تسلسل زمني| مصر والإمارات.. شراكة استراتيجية رسخت معادلة الاستقرار العربي    ولفرهامبتون يواصل المفاجآت ويتعادل مع برينتفورد    تقارير: ليفربول يقترب من إقالة سلوت وهذا المرشح الأبرز لخلافته    ختام الأنشطة الرمضانية فى الكاراتيه والكونغو فو بكوم أمبو.. مباشر    NemoClaw، إنفيديا تعلن عن ثورة في عالم الوكلاء الأذكياء بضغطة زر واحدة    إصابة 4 أشخاص في حادث انقلاب تروسيكل بالوادي الجديد    الأمن يكشف ملابسات فيديو سرقة أسلاك كهربائية من داخل عقار في القاهرة    أحداث سعيدة فى الحلقة 13 من بابا وماما جيران.. وإشادات واسعة بأبطال العمل    جوري بكر: الحسد مذكور في القرآن وتعرضت للإصابة بخراج في ضرسي    اختيار فيلم التحريك "الكندة" للمشاركة في بانوراما مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية    جومانا مراد: «اللون الأزرق» جعلنى أكثر وعيًا بدور الأم    يرسخ مكانة مصر القرآنية.. نشأت الديهي يُشيد بتكريم الرئيس للفائزين في دولة التلاوة    سامح شكري: الحرب في غزة كشفت تحديات كبيرة لمنظومة العدالة الدولية    أوقاف المنيا تنظم احتفالية بمناسبة ذكرى ليلة القدر بمسجد سيدي أحمد الفولي    ترامب: إسرائيل لن تستخدم السلاح النووي ضد إيران    أوقاف الإسكندرية تحتفل بليلة القدر في مسجد سيدي أبي العباس المرسي    بالصور.. 5 آلاف صائم يحتفلون بليلة القدر غرب الأقصر    رسالة مؤثرة من مرشح رئاسة برشلونة الخاسر    "المسرح بين الواقع والطموح" في ندوة بثقافة الغربية    قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتدي على المصلين في وسط القدس    اعتماد 496 ساحة لصلاة عيد الفطر بالقليوبية    بعد استبعاده.. أنشيلوتي يوضح إمكانية استدعاء نيمار لكأس العالم    أسماء الله الحسنى بأصوات متسابقي دولة التلاوة (فيديو)    بنها الجامعي يجري جراحة دقيقة تنقذ مريضًا من الشلل بعد سقوط من علو    ماذا تأكلين في الأيام الأخيرة من رمضان لتجنب زيادة الوزن في العيد؟    إسرائيل تستهدف مراكز الفضاء الإيرانية لشل منظومات الصواريخ    د. محمد حسن البنا يكتب :التعليم الجديد    بزشكيان يدعو لوقف استخدام القواعد الأمريكية ضد إيران    تحقيقات النيابة: المتهم بالتعدى على ابنته أجبرها على شرب المخدرات والكحول    معهد الأورام ينظم حفل الإفطار السنوى.. وعميد المعهد: استمرار تطوير الخدمات الطبية للمرضى    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس غدًا وأيام الأسبوع المقبل: برودة صباحية وفرص أمطار متقطعة    تكريم تلميذة بمدرسة ابتدائية في فرشوط بعد تسليمها 17 ألف جنيه عثرت عليها بقنا    جامعة كفر الشيخ تنظم ندوة دينية بعنوان "الشائعات وخطورتها على الفرد والمجتمع"    انطلاق مرحلة الهبوط في الدوري المصري.. تعرف على المواعيد الكاملة للمباريات    آخر تحديث لسعر الذهب.. عيار 18 يسجل 6300 جنيه    وزير السياحة والآثار يلتقي أعضاء غرفة الغوص والأنشطة البحرية بشرم الشيخ    وزير الصحة يستعرض التجربة المصرية الرائدة فى تطوير المنظومة الصحية فى موسكو    رسائل دعم لفلسطين وانتقادات لسياسات ترامب في حفل الأوسكار    قبل العيد.. ضبط لحوم وسلع غذائية مجهولة المصدر في حملات مكبرة على الأسواق بكفر الشيخ    طبيب يحذر من إزالة اللوز واللحمية قبل هذا الأمر    الرئيس السيسي يشاهد فيلمًا وثائقيًا عن التجلي الأعظم من سانت كاترين    جامعة قناة السويس تحتفي بطلاب ذوي الهمم في حفل الإفطار السنوي وتكرّم الفائزين بالمسابقة الدينية    باحتفالية ليلة القدر.. السيسي يكرر دعوته لوقف التصعيد بالمنطقة والسعى إلى الانخراط فى المفاوضات الجادة    محافظ أسوان: خطة زمنية واضحة لتقنين الأراضى وتحويل 8 متعدين للنيابة    طرح لحوم بلدي بسعر 320 جنيهًا للكيلو بمنفذ حي الجناين بمدينة موط بالداخلة    بن حميدة بعد الفوز على الأهلي: مباراة صعبة ذهنيًا وجمهور الترجي كان داعمًا أساسيًا    أوقاف الشرقية: تجهيز 5818 مسجدا وساحة لصلاة عيد الفطر    فيتش: البنوك المصرية قادرة على مواجهة تداعيات حرب إيران رغم ضغوط العملة    النشرة المرورية.. زحام على الطرق الرئيسية بالقاهرة والجيزة    مصدر من اتحاد الكرة ل في الجول: حسام حسن وافق على لقاء إسبانيا.. وفي انتظار الاتفاق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بين أوباما وبوتين
نشر في محيط يوم 22 - 11 - 2014

ليس جورج سوروس الصوت الوحيد الذي يحذّر اليوم من «خطر روسيا» على الغرب وعلى الديمقراطية. فهو وغيره من الكتّاب والسياسيّين في أوروبا والولايات المتحدة ينطلقون مما يجري في أوكرانيا ليقولوا إن روسيا بوتين خطر على الغرب متعدد الأبعاد، وذلك بعد انقضاء ربع قرن على انتهاء الحرب الباردة وقيام وحدة أوروبا بشطريها الشرقي والغربي. فهي، من جهة، خطر ثقافي لأنها تعمل على إحلال القوة كوسيلة في التعامل الدولي محل الدبلوماسية بوصفها وسيلة التعامل بين الدول الأوروبية في زمن ما بعد الحرب الباردة. وهي، من جهة أخرى، خطر اقتصادي بسبب ثروتها الهائلة من الغاز الطبيعي واعتماد بلدان كثيرة في أوروبا الوسطى والغربية على صادراتها منه.
وما يفاقم هذا الخطر أن الدولة الروسية تتحكم تحكماً تاماً بالتبادل التجاري في هذا المجال الاستراتيجي. أما عسكرياً، فالمسألة تبدو أعقد قليلا: فبوتين، ورغم تزايد إنفاقه على التسلح والعسكرة في الأعوام الأخيرة، لا يزال مضطراً لعبور مسافة طويلة جداً كي يصل إلى مستويات الإنفاق في العهد السوفييتي. وهذا يعني أن روسيا لن تستطيع خوض حرب أخرى، على نطاق عالمي، خصوصاً أنها لم تعد تملك الأيديولوجيا التي تناطح بها الديمقراطية الليبرالية، كما كان الحال في العهد السوفييتي.
لكن ذلك لا يلغي حقيقة أن روسيا بوتين تشكّل خطراً إقليمياً كبيراً في نطاقها الجغرافي. وإذا كانت أحداث جورجيا تظهر ذلك بوضوح، فهو يعني إعاقة الانسجام الأوروبي والحد من موجة الدمقرطة في شرق القارة، كي لا نضيف إزعاجات أخرى مثل الحماية الروسية لنظام بشار الأسد في مجلس الأمن.
لهذا يقول المحذّرون الغربيون من الأخطار الروسية الراهنة إن الحاجة إلى إعادة تمتين الرابطة الأطلسية هي اليوم أقوى من أي وقت مضى. فبسبب التحدي الروسي لم يعد الوضع الغربي يحتمل أي تنافر كذلك الذي عرفته العلاقات الأميركية مع ألمانيا وفرنسا إبان حرب العراق (2003). بيد أن ما تطرحه مقالات ومواقف أوروبية وأميركية لسياسيين ومثقفين وصناع رأي، إنما تصطدم بحقيقة أساسية. فهناك اليوم قائدان يختلفان في كل شيء تقريباً: بوتين وأوباما. أولهما يحاول تحويل الانتصار الصغير الذي يحققه إلى انتصار أكبر، من غير أن تحول الهزيمة التي يتلقاها دون محاولته تكرار التجربة وقلب الهزيمة إلى انتصار. أما ثانيهما فيتحاشى كل مواجهة ويعجز عن استثمار انتصاره، في حال تحقيق انتصار، بينما لا تدفعه الهزيمة إلى محاولة الرد عليها وقلبها إلى انتصار.
ووراء هاتين الشخصيتين وسلوكهما، يكمن موقفان أيديولوجيان يصطبغان بمقدمات شخصية وسيكولوجية. فبوتين، رجل المخابرات السوفييتية السابق، مهجوس باستعادة ما يعتبره عظمة روسيا السوفييتية، وقد اعتبر ذات مرة أن نهاية الاتحاد السوفييتي كانت الكارثة الأعظم خلال القرن العشرين. لذلك فالبرامج التربوية والتعليمية في روسيا بوتين تقدم ستالين بوصفه بطلاً عظيماً من أبطال الأمة، متجنبة كل إشارة إلى فظائع عهده.
وفي المقابل، يمثل أوباما نزعة التخلّص من معالم القوة الأميركية وعلاماتها. فقد دخل حلبة التنافس الرئاسي بوصفه معارضاً لحروب بوش في أفغانستان والعراق، منكبّاً على معالجة الأوضاع الاقتصادية المتردية بفعل أزمة 2008 المالية. ودائماً كان أوباما حريصاً على التوصل إلى إجماعات عريضة، داخلياً وخارجياً، متجنباً كل ما يمكن تأويله على أنه تطرف. ورغم الإجراءات العقابية التي اتُخذت مؤخراً ضد روسيا، بسبب الأحداث الأوكرانية، لا يزال الكثيرون من نقاد الرئيس الأميركي يأخذون عليه عدم استخدام السلاح الأنجع: فإذا كانت شيوعية الاتحاد السوفييتي تضعه خارج السوق العالمية وتحصّنه حيال التأثر بها، فإن روسيا بوتين لا تملك إلا أن تتأثر بهذا السلاح الذي يؤثر أوباما أن لا يستخدمه إلا بالحد الأدنى.
وإذا كانت تلك الميول الأوبامية في كسر الإمبراطورية تستقطب من العواطف النبيلة ما لا تستقطبه الميول البوتينية الإمبراطورية، فإن وضع الندى في موضع السيف لا يقل ضرراً عن وضع السيف في موضع الندى، على ما أخبرنا المتنبي. فهل تؤول الانتخابات النصفية الأميركية إلى تعديلٍ ما يستحضر شيئاً من التوازن المفقود، والمطلوب؟
نقلا عن " الاتحاد" الاماراتية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.