"الانتحار الفرنسى" أو كيف اضمحلت الدولة الفرنسية، منذ 1970 حتى اليوم؟ كتاب صدر أول هذا الشهر، وتحديدا يوم 2 أكتوبر، عن دار فرنسية تدعى "البان ميشيل"، ومنذ اليوم الأول لظهوره وهو على رأس المبيعات لدرجة أنه حقق فى أسبوعين فقط رقما يصل إلى 330 ألف نسخة، ما بين النسخ الورقية والنسخ الإلكترونية. مؤلف الكتاب هو الصحفى والباحث الفرنسى إريك زمور، والكتاب حلقة من سلسلة تعبِّر عن تجليات يمينية فكرية، من ضمن ما تدعو إليه الوقفة مع العناصر القادمة من أصول غير فرنسية، فالهجرة عند مؤلف الكتاب تسهم فى تقويض الدولة الفرنسية وإضعافها، وقد أثارت الإحصائيات التى أوردها إريك للتدليل على وجهة نظره نقاشات واسعة، سواء على صفحات الجرائد أو برامج التوك شو والبرامج الثقافية المتخصصة. يقول إريك إن فرنسا فيها خمسة ملايين مهاجر مسلم، لهم ما يقرب من أربعة ملايين طفل أقل من أربع سنوات، يعنى إجمالا نحو سبعة ملايين. هذه الأرقام كانت موضعا للنقاش، وخضعت لتصحيحات بعض الصحف والبرامج، و انتهى الأمر بإعلان السيد زمور أن الكتاب ليس رسالة أكاديمية أو بحثا جامعيا، ويكفى أن ثلاثين فى المئة من الزيجات فى فرنسا زيجات مختلطة، من أصول غير فرنسية، أو على حد تعبيره زيجات مع غرباء. والكتاب يعارض صورة الاندماج بين الفرنسيين والمهاجرين من المسلمين بالذات، لأن هؤلاء الأخيرين "غير أوفياء للتقاليد الفرنسية".