صرح دبلوماسي خليجي مطلع الجمعة، بأن سفراء السعودية والإمارات والبحرين سيعودون إلى العاصمة القطريةالدوحة خلال الأيام القليلة المقبلة. وقال المصدر لوكالة "الأناضول" مفضلا عدم ذكر اسمه :"إن الاجتماعات الأخيرة لممثلي الدول الخليجية وتدخل الكويت بشكل مباشر في الأمر، أسفرا عن إنهاء الخلافات وكان لهما دورا كبيرا في عودة العلاقات من جديد". وأعلنت الدول الثلاث سحب سفرائها من قطر في 5 مارس/ آذار الماضي، مبررة ذلك ب"عدم التزام" الدوحة بوثيقة الرياض، فيما أعربت قطر عن "أسفها واستغرابها" من الخطوة مؤكدة أنها لن ترد بالمثل. ووثيقة الرياض هي اتفاق أبرم في العاصمة السعودية يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني 2013، ووقعه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بحضور الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، وعاهل السعودية الملك عبدالله بن عبد العزيز، ويقضي ب"الالتزام بالمبادئ التي تكفل عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر". وأضاف المصدر أن "قطر تفهمت بشدة رأي الدول الثلاث بشأن بعض المواضيع التي كانت موضع خلاف"، من دون أن يذكر ماهيتها. وأعلن وزراء خارجية دول الخليج وبينها قطر، في 17 إبريل/ نيسان الماضي ، موافقة دولهم على آلية تنفيذ وثيقة الرياض. وجاء التوقيع على آلية تنفيذ وثيقة الرياض على أمل إنهاء أزمة سحب السفراء. وفيما برّرت هذه الدول خطوة سحب السفراء بعدم التزام قطر باتفاق الرياض، قال مجلس الوزراء القطري إن "تلك الخطوة لا علاقة لها بمصالح الشعوب الخليجية وأمنها واستقرارها، بل لها صلة باختلاف في المواقف بشأن قضايا واقعة خارج دول مجلس التعاون". وفي حينها، اعتبر مراقبون الحديث القطري إشارة إلى اختلافات وجهات النظر بين قطر من جهة وبين السعودية والإمارات والبحرين من جهة بشأن إطاحة قادة الجيش في مصر، بمشاركة قوى شعبية وسياسية ودينية، في يوليو/تموز الماضي، بالرئيس آنذاك محمد مرسي. وسبق أن نفى وزير خارجية قطر خالد بن محمد العطية في تصريحات له يوم 23 إبريل/نيسان الماضي تقديم بلاده تنازلات في اجتماع وزراء خارجية دول الخليج بالرياض. وأكد العطية انتهاء الاختلاف في وجهات النظر الخليجية ، مبينا أن عودة السفراء الى الدوحة أمر راجع إلى دولهم.