وجه زعيم حزب الأمة السوداني المعارض الصادق المهدي، رسالة لأنصاره من داخل سجن كوبر في الخرطوم بحري، قال فيها "إن الاعتقال سيجعله يراجع موقفه كله لتحديد استحقاقات الحل السياسي والعمل لتحقيقها"، واعتبر الاعتقال عبارة عن إجراءات نفذها ضده من سماهم ب "صقور النظام" وبعض أجهزة الدولة. و حذر المهدي، في رسالته لأنصاره من أعضاء حزب الأمة القومي، من أن الانتفاضة بأساليب مدنية مع استعداد النظام الحاكم لمواجهتها، ربما ستؤدي لتكرار السيناريو السوري. وقال المهدي "إن أأمن وسيلة لتحقيق مطالب الشعب هي المائدة المستديرة أو المؤتمر القومي الدستوري على نهج (الكوديسا) في جنوب أفريقيا، كوسيلة إستباقية لتحقيق السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل بصورة قومية لا تعزل أحدا ولا يهيمن عليها أحد". وأضاف رئيس حزب الأمة القومي المعارض (المعتقل)" لا تراجع عن مطالب الشعب، ولا تخلي عن سلمية التعبير السياسي عن مطالب الشعب"، وجدد المهدي التأكيد على أن مشاركة نجله عبد الرحمن كمساعد للرئيس عمر البشير في القصر الرئاسي لا تمثله ولا تمثل حزبه. وقال "إن حرصه الكبير على الحوار مع النظام لكي يدرأ المخاطر عن الوطن"، لافتا إلى أن هذه عوامل جعلت كثيرين يظنون أننا قد بعنا القضية. واعتبر المهدي، ما يتعرض له الآن من اعتقال، وسيلة العناية لتبرئة موقفه من أية شبهة، وتزكيته ليصير محط إجماع سياسي شعبي.